فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 8101

ليْسَ كإِيشاغِ القَلِيلِ المُوشَغِ ... بِمَدفَقِ الغَرْبِ، رَحيبِ المَفْرَغِ

والوَشْغُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَجَمْعُهُ وُشُوغٌ. وتَوَشَّغَ فُلَانٌ بالسَّوء إِذَا تَلَطَّخَ بِهِ؛ قَالَ القُلاخُ:

إِنِّي امْرُؤٌ لَمْ أَتَوَشَّغْ بالكَذِبْ

ابْنُ الأَعرابي: أَوْشَغَتِ الناقةُ ببَولها وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ إِذَا قَطَّعَتْه فَرمت به زُغْلَة. واسْتَوْشَغَ فُلَانٌ إِذَا اسْتَقى بِدَلْوٍ واهِيةٍ، وَهُوَ الاسْتِنْشاغُ.

وَلَغَ: الوَلْغُ: شُرْبُ السِّباع بأَلْسِنتها. ولَغَ السبُعُ والكلبُ وكلُّ خَطْمٍ، ووَلِغَ يَلَغُ فِيهِمَا وَلْغًا: شَرِبَ مَاءً أَو دَمًا؛ وأَنشد ابْنُ برِّيّ لِحَاجِزِ الأَزْدِيّ اللِّصِّ:

بِغَزْوٍ مِثْلِ الذِّئْب حَتى ... يَثُوبَ بِصاحِبي ثأْرٌ مُنِيمُ

وَقَالَ آخَرُ:

بِغَزْوٍ كَولْغِ الذِّئْبِ، غادٍ وَرائحٍ، ... وسَيْرٍ كَنَصْل السَّيْفِ لَا يَتَعَوَّجُ

ولْغُ الذِّئْبِ: نَسَقٌ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا «3» فَتْرَةٌ كعَدِّ الْحَاسِبِ. قَالَ: وولَغَ الْكَلْبُ فِي الإِناءِ يَلَغُ وَلُوغًا أَي شَرِبَ فِيهِ بأَطراف لِسَانِهِ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: وَلَغَ الكلبُ بِشَرابِنا وَفِي شَرَابِنَا وَمِنْ شَرَابِنَا. وَيُقَالُ: أَوْلَغْتُ الكلبَ إِذا جعلتَ لَهُ مَاءً أَو شَيْئًا يَوْلَغُ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِذَا وَلَغَ الكلبُ فِي إِناء أَحدكم فَلْيَغْسِلْه سَبْع مرَّات

، أَي شَرِبَ مِنْهُ بِلِسَانِهِ، وأَكثر مَا يَكُونُ الوُلُوغُ فِي السِّباع قَالَ الشَّاعِرُ: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ ابْنُ هَرْمةَ وَنَسَبُهُ الْجَوْهَرِيُّ لأَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ:

مُرْضِعُ شِبْلَيْن فِي مَغارِهما، ... قَدْ نَهَزا لِلْفِطامِ أَوْ فُطِما

مَا مرَّ يَوْمٌ إِلَّا وعِنْدهما ... لَحْمُ رِجالٍ، أَو يُولَغانِ دَما

وَفِي التَّهْذِيبِ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ يالَغُ، أَرادوا بَيَانَ الْوَاوِ فَجَعَلُوا مَكَانَهَا أَلفًا؛ قَالَ ابْنُ الرُّقَيَّاتِ:

مَا مَرَّ يومٌ إِلَّا وَعِنْدَهُمَا ... لحمُ رِجَالٍ، أَو يالَغانِ دَمَا

اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ وَلَغَ الْكَلْبُ وَوَلِغَ يَلِغُ فِي اللُّغَتَيْنِ مَعًا، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ وَلِغَ يَوْلَغُ مثلُ وجِلَ يَوْجَلُ. وَيُقَالُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الطُّيُورِ يَلَغُ غيرَ الذُّبابِ. والمِيلغُ والمِيلغةُ: الإِناء الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ. وَفِي الصِّحَاحِ: والمِيلغُ الإِناء الَّذِي يَلِغُ فِيهِ فِي الدَّمِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَه لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلهم خالِد بْنُ الْوَلِيدِ فأَعطاهم مِيلَغَة الْكَلْبِ

، هِيَ الإِناء الذي يَلَغُ فيه الْكَلْبُ، يَعْنِي أَعطاهم قِيمةَ كلِّ مَا ذَهَبَ لَهُمْ حَتَّى قيمَةَ المِيلغةِ. وَرَجُلٌ مُسْتَوْلِغٌ: لَا يُبالي ذَمًّا وَلَا عَارًا، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرُؤْبَةَ:

(3) . قوله [لا يفصل بينهما] كذا بالأَصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت