فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 8101

وَقَدْ أُوزِعَ بِهِ وَزُوعًا: وَقَدْ أُوزِعَ بِهِ وَزُوعًا: كأُولِعَ بِهِ وُلُوعًا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَوَلُوعٌ وَزُوعٌ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الإِتباع. وأَوْزَعَه الشيءَ: أَلْهَمه إِياه. وَفِي التَّنْزِيلِ: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ*

؛ وَمَعْنَى أَوْزِعْني أَلْهِمْني وأَولِعْني بِهِ، وتأْويلُه فِي اللُّغَةِ كُفَّني عَنِ الأَشياء إِلَّا عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ، وكُفَّني عَمَّا يُباعِدُني عَنْكَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لِتُوزَعْ بِتَقْوَى اللَّهِ أَي لِتُلْهَمْ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا نَصُّ لَفْظِهِ وَعِنْدِي أَن مَعْنَى قَوْلِهِمْ لِتُوزَعْ بِتَقْوَى اللَّهِ مِنَ الوَزُوع الَّذِي هُوَ الوُلُوعُ، وَذَلِكَ لأَنه لَا يُقَالُ فِي الإِلهام أَوْزَعْتُه بِالشَّيْءِ، إِنما يُقَالُ أَوْزَعْتُه الشيءَ. وَقَدْ أَوْزَعَه اللَّهُ إِذا أَلْهَمَه. واسْتَوْزَعْتُ اللَّهَ شُكره فأَوْزَعَني أَي اسْتَلْهَمْتُه فأَلْهَمَني. وَيُقَالُ: قَدْ أَوْزَعْتُه بِالشَّيْءِ إِيزاعًا إِذا أَغْرَيته، وإِنه لمُوزَعٌ بِكَذَا وَكَذَا أَي مُغْرًى بِهِ، وَالِاسْمُ الوَزُوعُ. وأُوزِعْتُ الشيءَ: مِثْلُ أُلهِمْتُه وأُولِعْتُ بِهِ. والتوْزِيعُ: القِسْمَةُ والتَّفْرِيقُ. ووَزَّعَ الشَّيْءَ: قَسَّمه وفَرَّقه. وَتَوَزَّعُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَي تَقَسَّموه، يُقَالُ: وزَّعْنا الجَزُورَ فِيمَا بَيْنَنَا. وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا:

إِلَى غُنَيْمةٍ فَتَوَزَّعُوها

أَي اقْتَسَمُوهَا بَيْنَهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه حَلَقَ شعَره فِي الْحَجِّ ووَزَّعَه بَيْنَ النَّاسِ

أَي فَرَّقه وقسَمه بَيْنَهُمْ، وَزَّعه يُوَزِّعُه تَوزِيعًا، وَمِنْ هَذَا أُخِذَ الأَوزاعُ، وَهُمُ الفِرَقُ مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ أَتَيْتُهم وَهُمْ أَوْزاعٌ أَي مُتَفَرِّقُون. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ: أَنه خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ والناسُ أَوْزاعٌ

أَي يُصَلُّونَ مُتَفَرِّقِينَ غَيْرَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِمام وَاحِدٍ، أَراد أَنهم كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِيهِ بَعْدَ الْعَشَاءِ مُتَفَرِّقِينَ؛ وَفِي شِعْرِ حسان:

بضَرْبٍ كإِيزاعِ المَخاصِ مُشاشَه

جَعَلَ الإِيزاعَ مَوْضِعَ التَّوْزِيعِ وَهُوَ التَفْريقُ، وأَراد بالمُشاشِ هاهنا البَوْلَ، وَقِيلَ: هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَبِهَا أَوزاعٌ مِنَ النَّاسِ وأَوْباشٌ أَي فِرَقٌ وَجَمَاعَاتٌ، وَقِيلَ: هُمُ الضُّرُوب المتفرِّقون، وَلَا واحد لأَوزاع؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ رَجُلًا:

أَحْلَلْت بيتَك بالجَمِيعِ، وبعضُهم ... مُتَفَرِّقٌ لِيَحِلَّ بالأَوْزاعِ

الأَوْزاعُ هاهنا: بُيُوتٌ منْتَبِذةٌ عَنْ مُجْتَمَعِ الناسِ. وأَوْزَعَ بَيْنَهُمَا: فرَّقَ وأَصْلَحَ. والمتَّزِعُ: الشديدُ النفْسِ؛ وَقَوْلُ خَصِيبٍ يَذْكُرُ قُرْبَه مِنْ عَدُوٍّ لَهُ:

لَمَّا عَرَفْتُ بَني عَمْرٍو ويازِعَهُمْ، ... أَيْقَنْتُ أَنِّي لهُمْ فِي هَذِهِ قَوَدُ

قَالَ: يازِعُهم لُغَتُهُمْ يُرِيدُونَ وازِعَهم فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ أَي سَيَسْتَقِيدُون مِنَّا. وأَوْزَعَتِ الناقةُ بِبَوْلِهَا أَي رَمَتْ بِهِ رَمْيًا وقطَّعَتْه، قَالَ الأَصمعي: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا إِذا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَعَ هَذَا الْحَرْفُ فِي بَعْضِ النَّسْخِ مصحَّفًا، وَالصَّوَابُ أَوْزَغَتْ، بَالِغِينَ مُعْجَمَةً، قَالَ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ وزَغَ. والأَوْزاعُ: بَطْنٌ مِنْ همْدانَ مِنْهُمْ الأَوْزاعِيُّ. والأَوْزاعُ: بُطُونٌ مِنْ حِمْيَر، سُمُّوا بِهَذَا لأَنهم تفرَّقوا. ووَزُوعُ: اسْمُ امرأَة. وَفِي حَدِيثِ

قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: لَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُه «1»

أَي لَا يُكَفُّ وَلَا يُمْنع؛ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى فِي الْوَاوِ مَعَ الزَّايِ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْوَاوِ مَعَ الرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(1) . قوله [يخطمه] تقدم في ورع: يختطمه، والمؤلف في المحلين تابع للنهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت