وطَبِعَ السْيفُ وَغَيْرُهُ طَبَعًا، فَهُوَ طَبِعٌ: صَدِئَ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبةٍ، ... وخَرَجْتَ لَا طَبِعًا، وَلَا مَبْهُورا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت شَاهِدُ الطَّبِعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعًا: اتَّسَخَ. وَرَجُلٌ طَبِعٌ: طَمِعٌ مُتَدَنِّسُ العِرْضِ ذُو خُلُقٍ دَنيء لَا يستَحْيي مِنْ سَوأَة. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَتَزَوَّجُ مِنَ الْمَوَالِي فِي الْعَرَبِ إِلا الأَشِرُ البَطِرُ، وَلَا مِنَ الْعَرَبِ فِي المَوالي إِلا الطَّمِعُ الطَّبِعُ
؛ وَقَدْ طَبِعَ طَبَعًا؛ قَالَ ثَابِتُ بْنُ قُطْنةَ:
لَا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يُدْني إِلى طَبَعٍ، ... وعُفّةٌ مِنْ قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني
قَالَ شَمِرٌ: طَبِعَ إِذا دَنِسَ، وطُبِّعَ وطُبِعَ إِذا دُنِّسَ وعِيبَ؛ قَالَ: وأَنشدتنا أُم سَالِمٍ الْكِلَابِيَّةُ:
ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كلُّهُمْ، ... وتُبْغِضُ أَيضًا عَنْ تُسَبَّ فَتُطْبَعا
قَالَ: ضَمَّت التَّاءَ وَفَتَحَتِ الْبَاءَ وَقَالَتْ: الطِّبْعُ الشِّيْنُ فَهِيَ تُبْغِضُ أَن تُطْبَعَ أَي تُشانَ؛ وَقَالَ ابْنُ الطثَريّة:
وَعَنْ تَخْلِطي فِي طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا، ... منَ الكَدِرِ المأْبيّ، شِرْبًا مُطَبَّعا
أَراد أَن تَخْلِطي، وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ. والمُطَبَّع: الَّذِي نُجِّسَ، والمَأْبيُّ: الْمَاءُ الَّذِي تأْبى الإِبل شُرْبَهُ. وَمَا أَدري مِنْ أَين طبَع أَي طلَع. وطَبِعَ: بِمَعْنَى كَسِلَ. وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ الطَّبُّوعَ فِي ذواتِ السُّمُومِ مِنَ الدَّوَابِّ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهل مِصْرَ يَقُولُ: هُوَ مِنْ جِنْسِ القِرْدانِ إِلَّا أَنَّ لِعَضَّتِه أَلمًا شَدِيدًا، وَرُبَّمَا وَرِمَ مَعْضُوضه، وَيُعَلَّلُ بالأَشياء الحُلْوة. قَالَ الأَزهري: هُوَ النِّبْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ؛ وأَنشد الأَصمعي وَغَيْرُهُ أُرْجوزة نَسَبَهَا ابْنُ بَرِّيٍّ للفَقْعَسي، قَالَ: وَيُقَالُ إِنها لِحُكَيْمِ بْنِ مُعَيّة الرَّبَعِيّ:
إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ، ... وصَدَرَ الشارِبُ مِنْهَا عَنْ جُرَعْ،
نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ، ... مِنْ كلِّ عَرّاضٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ
مِثْلِ قُدامى النَّسْر مَا مَسَّ بَضَعْ، ... يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَعْ
لَيْسَ بِفانٍ كِبَرًا وَلَا ضَرَعْ، ... تَرى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقًا فِي كَلَعْ
مِنْ بارِئٍ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ
وَفِي الْحَدِيثِ:
نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبَعٍ
أَي يُؤَدِّي إِلى شَيْنٍ وعَيْبٍ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الطبَعُ الدَّنَسُ وَالْعَيْبُ، بِالتَّحْرِيكِ. وَكُلُّ شَينٍ فِي دِين أَو دُنيا، فَهُوَ طبَع. وَأَمَّا الَّذِي فِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ: وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ، فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاه
؛ الطِّبِّيعُ، بِوَزْنِ القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ، وكُفُرّاه وكافورُه: وِعاؤُه.
طرسع: سَرْطَعَ وطَرْسَع، كِلَاهُمَا: عَدا عَدْوًا شَدِيدًا مِنْ فَزَع.
طزع: رجُل طَزِعٌ وطَزيع وطَسِعٌ وطَسِيعٌ: لَا غَيْرةَ لَهُ. والطَّزَعُ: النِّكَاحُ. وطَزِعَ طَزَعًا وطَسِعَ طَسَعًا: لَمْ يَغَرْ؛ وَقِيلَ: طَزِعَ طَزَعًا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَناءٌ.