والسَّطْعُ والسَّطَعُ: أَن تَضْرِبَ شَيْئًا براحَتِك أَو أَصابِعِك وَقْعًا بِتَصْوِيتٍ، وَقَدْ سَطَعَه وسَطَعَ بيديه سَطعًا: صَفَّقَ. يُقَالُ: سَمِعْتُ لِضَرْبَتِهِ سَطَعًا مُثْقَلًا يَعْنِي صَوْتَ الضَّرْبَةِ، قَالَ: وإِنما ثَقُلَتْ لأَنه حِكَايَةٌ وَلَيْسَ بِنَعْتٍ وَلَا مَصْدَرٍ، قَالَ: والحِكايات يخالَف بَيْنَهَا وَبَيْنَ النُّعُوتِ أَحيانًا. وَخَطِيبٌ مِسْطَعٌ ومِسْقَعٌ: بَلِيغٌ مُتَكَلِّمٌ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والسِّطاعُ: اسْمُ جبَل بِعَيْنِهِ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ:
فذَاك السِّطاعُ خِلافَ النِّجاءِ، ... تَحْسَبُه ذَا طِلاءٍ نَتِيفَا
خِلافَ النِّجاءِ أَي بعدَ السّحابِ تَحْسَبُه جَمَلًا أَجرب نُتِفَ وهُنِئَ، وأَما قَوْلُكَ لَا أَسطيع فَالسِّينُ لَيْسَتْ بأَصلية، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ طوع.
سعع: السَّعِيعُ: الزُؤَانُ أَو نَحْوُهُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الطَّعَامِ فَيُرْمَى بِهِ، وَاحِدَتُهُ سَعِيعةٌ. والسَّعِيعُ: الشَّيْلَمُ. والسَّعِيعُ أَيضًا: أَرْدَأُ الطَّعَامِ، وَقِيلَ: هُوَ الرَّدِيءُ مِنْ الطَّعَامِ وَغَيْرُهُ. وَطَعَامٌ مَسْعُوعٌ: مِنَ السَّعيعِ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَه السَّهامُ، قَالَ: والسَّهامُ اليَرقانُ. وتَسَعْسَعَ الرَّجُلُ إِذا كَبِرَ وهَرِمَ واضطَرَبَ وأَسَنَّ، وَلَا يَكُونُ التَّسَعْسُعُ إِلَّا باضْطرابٍ مَعَ الكِبَرِ، وَقَدْ تَسَعْسَعَ عُمُره؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ:
مَا زَالَ يُزْجِي حُبَّ لَيْلى أَمامَه ... ولِيدَيْنِ، حَتَّى عُمْرُنا قَدْ تَسَعْسَعا
وسَعْسَعَ الشيخُ وَغَيْرُهُ وتَسَعْسَع: قارَبَ الخَطْوَ واضطَرَبَ مِنَ الكِبَرِ أَو الهَرَمِ؛ قَالَ رؤْبة يَذْكُرُ امرأَة تُخَاطِبُ صَاحِبَةً لَهَا:
قالَتْ، وَلَمْ تَأْلُ بِهِ أَن يَسْمَعَا: ... يَا هِنْدُ، مَا أَسْرعَ مَا تَسَعْسَعا،
مِنْ بَعْدِ مَا كانَ فَتًى سَرَعْرَعا
أَخبرت صَاحِبَتَهَا عَنْهُ أَنه قَدْ أَدْبَرَ وفَنِيَ إِلَّا أَقَلَّه. والسَّعْسَعةُ: الفَناءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: تَسَعْسَعَ الشَّهْرُ إِذا ذَهَبَ أَكثره. وَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، السَّعْسَعةَ فِي الزَّمَانِ وَذَلِكَ أَنه سَافَرَ فِي عَقِبُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ تَسَعْسَعَ فَلَوْ صُمْنا بَقِيَّتَه، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الشِّينِ أَيضًا. وتَسَعْسَعَ أَي أَدْبَرَ وفَنِيَ إِلَّا أَقَلَّه، وَكَذَلِكَ يُقَالُ للإِنسان إِذا كَبِرَ وهَرِمَ تَسَعْسَع. وسَعْسَعَ شَعْره وسَغْسَغَه إِذا رَوَّاه بالدُّهْنِ. وتَسَعْسَعَت حالُ فُلَانٍ إِذا انْحَطَّت. وتَسَعْسَعَ فَمُهُ إِذا انْحَسَرَت شَفَتُهُ عَنْ أَسنانه. وَكُلُّ شَيْءٍ بَليَ وَتَغَيَّرَ إِلى الْفَسَادِ، فَقَدْ تَسَعْسَعَ. والسُّعْسُعُ: الذِّئْبُ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وأَنشد:
والسُّعْسُعُ الأَطْلَسُ، فِي حَلْقِه ... عِكْرِشةٌ تَنْئِقُ فِي اللِّهْزِمِ
أَراد تَنْعِقُ فأَبْدَلَ. وسَعْ سَعْ: زَجْر للمَعَزِ. والسَّعْسَعةُ: زَجْر المِعْزَى إِذا قَالَ: سَعْ سَعْ، وسَعْسَعْتُ بِهَا مِنْ ذَلِكَ.
سفع: السُّفْعةُ والسَّفَعُ: السَّوادُ والشُّحُوبُ، وَقِيلَ: نَوْع مِنَ السَّواد لَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَقِيلَ: السَّوَادُ مَعَ لَوْنٍ آخَرَ، وَقِيلَ: السَّوَادُ المُشْرَبُ حُمْرة، الذَّكَرُ أَسْفَعُ والأُنثى سَفْعاءُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للأَثافي سُفْعٌ، وَهِيَ الَّتِي أُوقِدَ بَيْنَهَا النَّارُ فسَوَّدَت صِفاحَها الَّتِي تَلِي النَّارَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
أَثافيَّ سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَل