فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 8101

والسَّبُعانُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي دِيَارِ قَيْسٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ، ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ

وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ عَلَى فَعُلان غَيْرُهُ، والسُّبَيْعان: جَبَلَانِ؛ قَالَ الرَّاعِي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لَمْ أَكُنْ، ... بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسْمَانِ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:

يَا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعًا في الغَنَمْ، ... والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمْ

هُوَ اسْمُ رَجُلٍ مُصَغَّرٍ. والسَّبِيعُ: بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحاق السَّبِيعي. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّبِيعِ، هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْبَاءِ مَحِلّة مِنْ مَحالِّ الْكُوفَةِ مَنْسُوبَةٌ إِلى الْقَبِيلَةِ، وَهُمْ بَنُو سَبِيعٍ مِنْ هَمْدانَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بْنُ غَزالٍ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لَهُ حَدِيثٌ. ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

ستع: حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ مِسْتَعٌ أَي سريعٌ ماضٍ كَمِسْدَعٍ.

سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعًا: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

قَطَعْتُ بِهَا أَرْضًا تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ

أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَالسَّجْعُ: الْكَلَامُ المُقَفَّى، وَالْجَمْعُ أَسجاع وأَساجِيعُ؛ وَكَلَامٌ مُسَجَّع. وسَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعًا وسَجَّعَ تَسْجِيعًا: تَكَلَّم بِكَلَامٍ لَهُ فَواصِلُ كفواصِلِ الشِّعْر مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ، وصاحبُه سَجّاعةٌ وَهُوَ مِنَ الاسْتِواءِ والاستقامةِ والاشتباهِ كأَن كُلَّ كَلِمَةٍ تُشْبِهُ صَاحِبَتَهَا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِّيَ سَجْعًا لِاشْتِبَاهِ أَواخِره وَتَنَاسُبِ فَواصِلِه وكسَّرَه عَلَى سُجُوع، فَلَا أَدري أَرواه أَم ارْتَجَلَهُ، وحكِي أَيضًا سَجَع الكلامَ فَهُوَ مسجوعٌ، وسَجَع بِالشَّيْءِ نَطَقَ بِهِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ. والأُسْجُوعةُ: مَا سُجِعَ بِهِ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُسْجُوعةٌ. قَالَ الأَزهري: وَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي جَنِينِ امرأَة ضَرَبَتْهَا الأُخرى فَسَقَطَ مَيِّتًا بغُرّة على عاقلة الضاربة قال رَجُلٌ مِنْهُمْ: كَيْفَ نَدِي مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكل، وَلَا صاحَ فَاسْتَهَلَّ، ومِثْلُ دمِه يُطَلْ «2» ؟ قَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِياكم وسَجْعَ الكُهّان.

وَرُوِيَ

عَنْهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه نَهَى عَنِ السَّجْعِ فِي الدُّعاء

؛ قَالَ الأَزهري: إِنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَرِهَ السَّجْعَ فِي الْكَلَامِ والدُّعاء لمُشاكلتِه كلامَ الكهَنَة وسجْعَهم فِيمَا يَتَكَهَّنُونَهُ، فأَما فَوَاصِلُ الْكَلَامِ الْمَنْظُومِ الَّذِي لَا يُشَاكِلُ المُسَجَّع فَهُوَ مُبَاحٌ فِي الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ. وسَجَعَ الحَمامُ يَسْجَعُ سَجْعًا: هَدَلَ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا آتِيكَ مَا سجَع الْحَمَامُ؛ يُرِيدُونَ الأَبد عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحَمامٌ سُجُوعٌ: سَواجِعُ، وَحَمَامَةٌ سَجُوعٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَسَاجِعَةٌ. وسَجْعُ الحمامةِ: مُوَالَاةُ صَوْتِهَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ. تَقُولُ الْعَرَبُ: سجَعَت الْحَمَامَةُ إِذا دَعَتْ وطَرَّبَتْ فِي صَوْتِهَا. وسجَعت النَّاقَةُ سَجْعًا: مَدَّتْ حَنِينَها عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. يُقَالُ: نَاقَةٌ ساجِعٌ، وسَجَعَتِ القَوْسُ كذلك؛ قال

(2) . قوله [يطل] من طل دمه بالفتح أهدره كما أَجازه الكسائي، ويروى بطل بباء موحدة، راجع النهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت