فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 8101

ورافَعْتُ فُلَانًا إِلى الْحَاكِمِ وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ رَفْعًا ورُفْعانًا ورِفْعانًا: قَرَّبَهُ مِنْهُ وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه، ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وَهُمْ رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍ

أَي قدَّمُوهم لِلْحَرْبِ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:

ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ «1»

أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى مَوْضِعِ السِّجْفَيْنِ، وَهُمَا سِتْرا رُواقِ الْبَيْتِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ ارْتَفَع الشَّيْءُ أَي تقدَّم، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الارْتِفاعِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دُونَ الحُضْر وَفَوْقَ المَوْضُوعِ يَكُونُ لِلْخَيْلِ والإِبل، يُقَالُ: ارْفَعْ مِنْ دابَّتك؛ هَذَا كَلَامِ الْعَرَبِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا ارْتَفَعَ الْبَعِيرُ عَنِ الهَمْلَجة فَذَلِكَ السَّيْرُ المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا فِي مَسيرهم. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَرْفُوعُ والمَوْضُوعُ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعول كأَنه لَهُ مَا يَرْفَعُه وَلَهُ مَا يَضَعُه. ورفَع البعيرُ فِي السَّيْرِ يَرْفَع، فَهُوَ رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ ذَلِكَ السيرَ، ورفَعَه ورفَع مِنْهُ: سَارَهُ، كَذَلِكَ، يَتعدّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ وَكَذَلِكَ رَفَّعْتُه تَرْفِيعًا. ومَرْفُوعها: خِلَافُ مَوْضُوعِها، وَيُقَالُ: دَابَّةٌ لَهُ مَرْفُوع وَدَابَّةٌ لَيْسَ لَهُ مَرْفُوع، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِثْلُ المَجْلُود والمَعْقُول: قَالَ طَرَفَةُ:

مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها ... كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده:

مَرْفُوعُهَا زَوْلٌ، وَمَوْضُوعُهَا ... كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

والمرفوعُ: أَرفع السَّيْرِ، والمَوضُوع دُونَهُ، أَي أَرْفَعُ سَيْرِهَا عَجَب لَا يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا مَوْضُوعُهَا وَهُوَ دُونَ مَرْفُوعِهَا، فَيُدْرَكُ تَشْبِيهُهُ وَهُوَ كَمَرِّ الرِّيحِ المُصوِّتة، وَيُرْوَى: كَمَرِّ غَيْثٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَرَفَعْتُ نَاقَتِي

أَي كلّفْتها المَرْفُوع مِنَ السَّيْرِ، وَهُوَ فَوْقَ الْمَوْضُوعِ وَدُونَ العَدْو. وَفِي الْحَدِيثِ:

فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه.

وَالْحِمَارُ يُرَفِّع فِي عَدْوه تَرْفِيعًا، ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْوًا بعضُه أَرْفع مِنْ بَعْضٍ. وكلُّ مَا قدَّمْتَه، فَقَدْ رَفَّعْته. قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ لَوْ أَخذت شَيْئًا فرَفَعْتَ الأَوّل، فالأَوّل رفَّعْته تَرْفِيعًا. والرِّفْعة: نَقِيضُ الذِّلّة. والرِّفْعة: خِلَافُ الضَّعَةِ، رَفُع يَرْفُع رَفاعة، فَهُوَ رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بِالْهَاءِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ رَفُع وَلَكِنِ ارْتَفَع، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ الْحَسَنُ تأْويل أَنْ تُرْفَعَ

أَنْ تُعَظَّم؛ قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَن تُبْنَى، كَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ. الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا أَصْعَدُوا فِي الْبِلَادِ؛ قَالَ الرَّاعِي:

دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، وَلَمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بِلادًا، فانْتَجَعْنَ روافِعا

أَي مُصْعِداتٍ؛ يُرِيدُ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ البلادُ الَّتِي دعَتْهن لهُنّ بِلادًا. والرَّفِيعةُ: مَا رُفِعَ به عَلَى الرَّجل، ورَفَعَ فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعة: وَهُوَ مَا يَرْفَعُه مِنْ قَضِيَّة ويُبَلِّغها. وَفِي الْحَدِيثِ:

كلُّ رافِعةٍ رَفَعتْ عَلَيْنا مِنَ البَلاغِ فَقَدْ حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط إِلَّا لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ

، أَي كلُّ نفْس أَو

(1) . قوله: رفَعَته؛ في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت