فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 8101

وَسَائِرُهُ أَسود، وَقِيلَ بِعَكْسِ ذَلِكَ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الدُّرْعة. وَاللَّيَالِي الدُّرَعُ والدُّرْع: الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ وَالرَّابِعَةَ عَشْرَةَ وَالْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَذَلِكَ لأَنّ بَعْضَهَا أَسود وَبَعْضَهَا أَبيض، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَطْلُعُ الْقَمَرُ فِيهَا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا أَسود مُظْلِمٌ، وَقِيلَ: هِيَ لَيْلَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعَ عَشْرَةَ وَثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَذَلِكَ لِسَوَادِ أَوائلها وَبَيَاضِ سَائِرِهَا، وَاحِدَتُهَا دَرْعاء ودَرِعةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن قِيَاسَهُ دُرْعٌ بِالتَّسْكِينِ لأَن وَاحِدَتَهَا دَرْعاء، قَالَ الأَصمعي: فِي لَيَالِي الشَّهْرِ بَعْدَ اللَّيَالِي الْبِيضِ ثَلَاثٌ دُرَعٌ مِثْلُ صُرَدٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ غَيْرَ أَنه قَالَ: الْقِيَاسُ دُرْعٌ جَمْعُ دَرْعاء. وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: ثَلَاثٌ دُرَعٌ وَثَلَاثٌ ظُلَمٌ، جَمْعُ دُرْعة وظُلْمة لَا جَمْعُ دَرْعاء وظَلْماء؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا صَحِيحٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِنما جُمِعَتْ دَرْعاء عَلَى دُرَع إِتباعًا لظُلَم فِي قَوْلِهِمْ ثَلَاثٌ ظُلَم وَثَلَاثٌ دُرَع، وَلَمْ نَسْمَعْ أَن فَعْلاء جمعُه عَلَى فُعَل إِلَّا دَرْعاء. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَع هِيَ السُّودُ الصُّدورِ البيضُ الأَعجازِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ، والبيضُ الصُّدُورِ السودُ الأَعجاز مِنْ أَوَّل الشَّهْرِ، فإِذا جاوَزَت النِّصْفَ مِنَ الشَّهْرِ فَقَدْ أَدْرَعَ، وإِدْراعه سَوَادُ أَوّله؛ وَكَذَلِكَ غَنَمٌ دُرْعٌ لِلْبِيضِ المآخِير السُّودِ المَقاديمِ، أَو السودِ المآخيرِ البيضِ المَقاديمِ، وَالْوَاحِدُ مِنَ الْغَنَمِ وَاللَّيَالِي دَرْعاء، وَالذَّكَرُ أَدْرَعُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلُغَةٌ أُخرى ليالٍ دُرَعٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، الْوَاحِدَةُ دُرْعة. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وَلَمْ أَسمع ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَبي عُبَيْدَةَ. وَلَيْلٌ أَدْرَع: تَفَجَّر فِيهِ الصُّبْحُ فابْيَضَّ بعضُه. ودُرِعَ الزَّرْعُ إِذا أُكل بعضُه. ونَبْت مُدَرَّع: أُكل بَعْضُهُ فابْيَضَّ مَوْضِعُهُ مِنَ الشَّاةِ الدَّرْعاء. وَقَالَ بَعْضُ الأَعراب: عُشْبٌ دَرِعٌ وتَرِعٌ وثَمِعٌ ودَمِظٌ ووَلِجٌ إِذا كَانَ غَضًّا. وأَدْرَع الماءُ ودُرِع: أُكل كُلُّ شَيْءٍ قَرُب مِنْهُ، وَالِاسْمُ الدُّرْعة. وأَدْرَعَ القومُ إِدْراعًا، وَهُمْ فِي دُرْعة إِذا حَسَر كَلَؤُهم عَنْ حَوْل مِياهِهم وَنَحْوِ ذَلِكَ. وأَدْرَعَ القومُ: دُرِعَ مَاؤُهُمْ، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَاءٌ مُدْرِع، بِالْكَسْرِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَحقُّه، أُكل مَا حَوْله مِنَ المَرْعَى فَتَبَاعَدَ قَلِيلًا، وَهُوَ دُونَ المُطْلِب، وَكَذَلِكَ روْضة مُدْرِعة أُكل مَا حَوْلَهَا، بِالْكَسْرِ؛ عَنْهُ أَيضًا. وَيُقَالُ للهَجين: إِنه لَمُعَلْهَجٌ وإِنه لأَدْرَعُ. وَيُقَالُ: دَرَع فِي عنُقه حَبْلًا ثُمَّ اخْتَنَق، وَرُوِيَ: ذَرَع بِالذَّالِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو زَيْدٍ: دَرَّعْته تَدْريعًا إِذا جَعَلْتَ عُنقه بَيْنَ ذِرَاعِكَ وعَضُدك وخنَقْته. وانْدَرأَ يَفْعل كَذَا وانْدَرَع أَي انْدَفَعَ؛ وأَنشد:

وانْدَرَعَتْ كلَّ عَلاةٍ عَنْسِ، ... تَدَرُّعَ الليلِ إِذا مَا يُمْسِي

وادَّرَعَ فُلَانٌ الليلَ إِذا دَخَلَ فِي ظُلْمته يَسْرِي، والأَصلُ فِيهِ تَدَرَّعَ كأَنه لَبِسَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ فَاسْتَتَرَ بِهِ. والانْدِراعُ والادِّراعُ: التقدُّم فِي السَّيْرِ؛ قَالَ:

أَمامَ الرَّكْبِ تَنْدَرِعُ انْدِراعا

وَفِي الْمَثَلِ انْدَرَعَ انْدِراعَ المُخَّة وانْقَصَفَ انْقِصافَ البَرْوَقةِ. وَبَنُو الدَّرْعاء: حَيٌّ مِنْ عَدْوانَ. ورأَيت حَاشِيَةٍ فِي بَعْضِ نُسَخِ حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ الْمَوْثُوقِ بِهَا مَا صُورَتُهُ: الَّذِي فِي النُّسْخَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ أَشعار الْهُذَلِيِّينَ الذُّرَعاء عَلَى وَزْنِ فُعَلاء، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ التَّوْلَمِيَّةِ فِي الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ، بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ فِي أَوَّله، قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت