فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 8101

والخادِجُ: الَّتِي أَلقت وَلَدَهَا. وامرأَة جامِعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، وَكَذَلِكَ الأَتان أَوّل مَا تَحْمِلُ. وَدَابَّةٌ جامِعٌ: تصلحُ للسرْج والإِكافِ. والجَمْعُ: كُلُّ لَوْنٍ مِنَ التمْر لَا يُعرف اسْمُهُ، وَقِيلَ: هُوَ التَّمْرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ النَّوَى. وجامَعها مُجامَعةً وجِماعًا: نَكَحَهَا. والمُجامعةُ والجِماع: كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ. وجامَعه عَلَى الأَمر: مالأَه عَلَيْهِ واجْتمع مَعَهُ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وقِدْرٌ جِماعٌ وجامعةٌ: عَظِيمَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الجَزُور؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَكبر البِرام الجِماع ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا المِئكلةُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جماعٌ لِبني فُلَانٍ إِذا كَانُوا يأْوُون إِلى رأْيه وسودَدِه كَمَا يُقَالُ مَرَبٌّ لَهُمْ. واسْتَجمع البَقْلُ إِذا يَبِس كُلُّهُ. وَاسْتَجْمَعَ الْوَادِي إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلا سَالَ. وَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ إِذا ذَهَبُوا كُلُّهُمْ لَمْ يَبْق مِنْهُمْ أَحد كَمَا يَستجمِع الْوَادِي بِالسَّيْلِ. وجَمَعَ أَمْرَه وأَجمعه وأَجمع عَلَيْهِ: عَزَمَ عَلَيْهِ كأَنه جَمَع نَفْسَهُ لَهُ، والأَمر مُجْمَع. وَيُقَالُ أَيضًا: أَجْمِعْ أَمرَك وَلَا تَدَعْه مُنْتشرًا؛ قَالَ أَبو الحَسْحاس:

تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصابِيح وسْطَها، ... لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّق مُجْمَع

وَقَالَ آخَرُ:

يَا ليْتَ شِعْري، والمُنى لَا تَنفعُ، ... هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا، وأَمْري مُجْمَع؟

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ

؛ أَي وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ لأَنه لَا يُقَالُ أَجمعت شُرَكَائِي إِنما يُقَالُ جَمَعْتُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

يَا ليتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدا ... مُتَقلِّدًا سيْفًا ورُمحا

أَراد وَحَامِلًا رُمْحًا لأَن الرُّمْحَ لَا يُتقلَّد. قَالَ الْفَرَّاءُ: الإِجْماعُ الإِعْداد والعزيمةُ عَلَى الأَمر، قَالَ: ونصبُ شُركاءكم بِفِعْلٍ مُضْمر كأَنك قُلْتَ: فأَجمِعوا أَمركم وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ؛ قَالَ أَبو إِسحق: الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ غَلَطٌ فِي إِضْماره وادْعوا شُرَكَاءَكُمْ لأَن الْكَلَامَ لَا فَائِدَةَ لَهُ لأَنهم كَانُوا يَدْعون شُرَكَاءَهُمْ لأَن يُجْمعوا أَمرهم، قَالَ: وَالْمَعْنَى فأَجْمِعوا أَمرَكم مَعَ شُرَكَائِكُمْ، وإِذا كَانَ الدُّعَاءُ لِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ، قَالَ: وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِكَ لَوْ تَرَكْتَ النَّاقَةَ وفَصِيلَها لرضَعَها؛ الْمَعْنَى: لَوْ تَرَكْتَ النَّاقَةَ مَعَ فصيلِها، قَالَ: وَمَنْ قرأَ

فاجْمَعوا أَمركم وَشُرَكَاءَكُمْ

بأَلف مَوْصُولَةٍ فإِنه يَعْطِفُ شُرَكَاءَكُمْ عَلَى أَمركم، قَالَ: وَيَجُوزُ فاجْمَعوا أَمرَكم مَعَ شُرَكَائِكُمْ، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَردت جَمْعَ المُتَفرّق قُلْتَ: جَمَعْتُ الْقَوْمَ، فَهُمْ مَجْمُوعُونَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ

، قَالَ: وإِذا أَردت كَسْبَ المالِ قُلْتَ: جَمَّعْتُ المالَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ

، وَقَدْ يَجُوزُ: جمَع مَالًا، بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا

، قَالَ: الإِجماعُ الإِحْكام وَالْعَزِيمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، تَقُولُ: أَجمعت الْخُرُوجَ وأَجمعت عَلَى الْخُرُوجِ؛ قَالَ: وَمَنْ قرأَ فاجْمَعوا كيدَكم، فَمَعْنَاهُ لَا تدَعوا شَيْئًا مِنْ كَيْدِكُمْ إِلّا جِئْتُمْ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَنْ لَمْ يُجْمِع الصِّيامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيام لَهُ

؛ الإِجْماعُ إِحكامُ النيةِ والعَزيمةِ، أَجْمَعْت الرأْي وأَزْمَعْتُه وعزَمْت عَلَيْهِ بِمَعْنًى. وَمِنْهُ حَدِيثُ

كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَجْمَعْتُ صِدْقَه.

وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ:

مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثًا

أَي مَا لَمْ أَعْزِم عَلَى الإِقامة. وأَجْمَعَ أَمرَه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت