ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشِطُ نَشْطًا: مَضَتْ عَلَى هُدًى أَو غَيْرِ هُدًى. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ: حَسُنَ مَا نَشَطَتِ السيرَ يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِهَا. اللَّيْثُ: طَرِيقٌ ناشِطٌ يَنْشِط مِنَ الطَّرِيقِ الأَعظم يَمنة ويَسْرة. وَيُقَالُ: نَشَط بِهِمُ الطريقُ. والناشِطُ فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ: الطَّرِيقُ. ونشَط الطريقُ ينشِط: خَرَجَ مِنَ الطَّرِيقِ الأَعظم يَمنةً أَو يَسْرة؛ قَالَ حُمَيْدٌ:
مُعْتَزِمًا بالطُّرُقِ النَّواشِطِ «1»
وَكَذَلِكَ النواشِطُ مِنَ المَسايل. والأُنْشُوطةُ: عُقْدة يَسْهُل انْحِلَالُهَا مِثْلُ عُقْدَةِ التِّكة. يُقَالُ: مَا عِقالُك بأُنْشوطةٍ أَي مَا مَوَدَّتُك بوَاهِيةٍ، وَقِيلَ: الأُنْشوطةُ عقدةٌ تَمدُّ بأَحدِ طَرَفَيْهَا فتَنحل، والمُؤَرَّبُ الَّذِي لَا يَنْحَلُّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلّ حَلًّا. وَقَدْ نشَط الأُنْشُوطةَ يَنْشُطُها نَشْطًا ونشَّطها: عقَدها وشدَّها، وأَنْشَطها حلَّها. ونشَطْت العَقْد إِذا عَقَدْتُهُ بأُنشوطة. وأَنشطَ الْبَعِيرَ: حَلَّ أُنشوطته. وأَنشطَ العِقال: مَدَّ أُنشوطته فانحلَّ. وأَنشطْت الحبلَ أَي مدَدْتُه حَتَّى ينحَل. ونشَطت الْحَبْلَ أَنْشُطه نشْطًا: ربطْتُه، وإِذا حللْتَه فَقَدْ أَنشَطْتَه، ونشَطه بالنِّشاط أَي عَقَدَهُ. وَيُقَالُ للآخِذ بسُرعة فِي أَيّ عَمَلٍ كَانَ، وَلِلْمَرِيضِ إِذا بَرأَ، وللمَغْشِيّ عَلَيْهِ إِذا أَفاق، وللمُرْسَل فِي أَمر يُسرع فِيهِ عزِيمتَه: كأَنما أُنْشِط مِنْ عِقال، ونَشِط أَي حُلَّ. وَفِي حَدِيثِ السِّحر:
فكأَنما أُنْشِط مِنْ عِقال
أَي حُلّ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَةِ
كأَنما نَشِط مِنْ عِقَالٍ
، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. ونَشَطَ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ يَنْشِطُها وينشُطها نشْطًا: نَزَعها وجذَبَها مِنَ الْبِئْرِ صُعُدًا بِغَيْرِ قَامَةٍ، وَهِيَ البَكْرة، فإِذا كَانَ بِقَامَةٍ فَهُوَ المَتْح. وَبِئْرُ أَنْشاط وإِنشاط: لَا تخرجُ مِنْهَا الدَّلْوُ حَتَّى تُنْشَطَ كَثِيرًا. وَقَالَ الأَصمعي: بِئْرٌ أَنشاط قَرِيبَةُ الْقَعْرِ، وَهِيَ الَّتِي تَخرج الدلوُ مِنْهَا بجَذْبة وَاحِدَةٍ. وَبِئْرٌ نَشُوط: وَهِيَ الَّتِي لَا تَخرج الدَّلْوُ مِنْهَا حَتَّى تُنْشَط كَثِيرًا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِي الْغَرِيبِ لأَبي عُبَيْدٍ بِئْرٌ إِنشاط، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَهُوَ فِي الْجَمْهَرَةِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَفِي حَدِيثِ
عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: رأَيت كأَنَّ سبَبًا مِنَ السَّمَاءِ دُلِّي فانْتُشِطَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أُعِيد فانتُشِط أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
، أَي جُذِب إِلى السَّمَاءِ وَرُفِعَ إِليها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أُمّ سَلمة: دَخَلَ عَلَيْنَا عَمَّار، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ أَخاها مِنَ الرَّضَاعَةِ فنَشَط زينبَ مِنْ حَجْرها
، وَيُرْوَى:
فَانْتَشَطَ.
ونَشَطَه فِي جَنْبِهِ ينْشُطه نشْطًا: طعَنَه، وَقِيلَ: النشْطُ الطعْنُ، أَيًّا كَانَ مِنَ الْجَسَدِ ونشَطَتْه الحيةُ تَنْشِطُه وتنْشُطُه نَشْطًا وأَنْشَطتْه: لدغَتْه وعضَّتْه بأَنيابها. وَفِي حَدِيثِ
أَبي المِنهال وذكرَ حَيَّات النَّارِ وعَقارِبَها فَقَالَ: وإِنَّ لَهَا نَشْطًا ولَسْبًا
، وَفِي رِوَايَةٍ:
أَنْشأْنَ بِهِ نَشطًا
أَي لِسْعًا بسُرعة واخْتِلاس، وأَنْشأْن بِمَعْنَى طَفِقْن وأَخذْن. ونَشَطَتْه شَعُوبُ نَشْطًا، مثَلٌ بِذَلِكَ. وانتشطَ الشيءَ: اختَلَسه. قَالَ شَمِرٌ: انْتَشَطَ المالُ المَرْعَى والكلأَ انْتَزَعَهُ بالأَسنان كَالِاخْتِلَاسِ. وَيُقَالُ: نشَطْتُ وانْتَشَطْت أَي انْتَزَعْتُ. والنَّشيطةُ: مَا يغنَمُه الغُزاة فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ الْبُلُوغِ إِلى موضع الَّذِي قَصَدُوهُ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشِيطة مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا أَصاب الرئيسُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَن يَصِيرَ إِلى بَيْضةِ الْقَوْمِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمة الضَّبِّي:
(1) . قوله [معتزمًا إلخ] كذا في الأصل والأَساس أَيضًا إِلا أَنه معدى باللام.