فهرس الكتاب

الصفحة 3681 من 8101

حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ:

لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِيًا، لغَرِيبُ

أَلا حَبَّذا صَوْتُ الغَضَا حِينَ أَجْرَسَتْ، ... بِخِيطانِه بَعْدَ المَنامِ، جَنُوبُ

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

سَرَعْرَعًا خُوطًا كغُصْنٍ نابِت

يُقَالُ: خُوطُ بانٍ، الْوَاحِدَةُ خُوطةٌ. والخُوطُ مِنَ الرِّجَالِ: الجسيمُ الخَفِيفُ كالخَوْطِ. وَجَارِيَةٌ خُوطانِيَّةٌ: مُشَبَّهة بالخُوط. ابْنُ الأَعرابي: خُطْ خُطْ إِذا أَمرته أَن يَخْتِلَ إِنسانًا برُمْحِه. وَفِي النَّوَادِرِ: تَخَوّطْتُ فُلَانًا وتَخَوَّتُّه تَخَوُّطًا وتَخَوُّتًا إِذا أَتيتَه الفَيْنةَ بَعْدَ الفينةِ أَي الحِينَ بَعْدَ الحِين.

خيط: الخَيْطُ: السِّلْك، وَالْجَمْعُ أَخْياطٌ وخُيوطٌ وخُيوطةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وفُحولٍ وفُحولةٍ، زَادُوا الْهَاءَ لتأْنيث الْجَمْعِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ:

قَرِيسًا ومَغْشِيًّا عَلَيْهِ، كأَنَّه ... خُيوطةُ مارِيٍّ لَواهُنَّ فاتِلُهْ

وخاطَ الثوبَ يَخِيطُه خَيْطًا وخِياطةً، وَهُوَ مَخْيوطٌ ومَخِيطٌ، وَكَانَ حَدُّهُ مَخْيوطًا فلَيَّنُوا الْيَاءَ كَمَا لَيَّنُوها فِي خاطٍ، وَالْتَقَى سَاكِنَانِ: سُكُونُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْوَاوِ، فَقَالُوا مَخِيط لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، أَلقوا أَحدهما، وَكَذَلِكَ بُرٌّ مَكِيل، والأَصل مَكْيُولٌ، قَالَ: فَمَنْ قَالَ مَخْيوط أَخرجه عَلَى التَّمَامِ، وَمَنْ قَالَ مَخِيطٌ بَنَاهُ عَلَى النَّقْصِ لِنُقْصَانِ الْيَاءِ فِي خِطْتُ، وَالْيَاءُ فِي مَخِيط هِيَ وَاوَ مَفْعُولٍ، انْقَلَبَتْ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وإِنما حُرِّكَ مَا قَبْلَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَ سُقُوطِ الْيَاءِ، وإِنما كُسِرَ لِيُعْلَمَ أَنّ السَّاقِطَ يَاءٌ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ إِنّ الْيَاءَ فِي مَخِيطٍ هِيَ الأَصلية وَالَّذِي حُذِفَ وَاوُ مَفْعُولٍ ليُعرف الْوَاوِيُّ مِنَ الْيَائِيِّ، والقولُ هُوَ الأَوّل لأَنّ الْوَاوَ مَزِيدَةٌ لِلْبِنَاءِ فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تُحْذَفَ، والأَصليّ أَحقُّ بِالْحَذْفِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ أَو علَّةٍ تُوجِبُ أَن يُحْذَفَ حَرْفٌ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَفْعُولٍ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ إِذا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ، فإِنه يَجِيءُ بِالنُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ، فأَما مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَلَمْ يَجِئْ عَلَى التَّمَامِ إِلا حَرْفان: مِسْك مَدْوُوفٌ، وَثَوْبٌ مَصْوُون، فإِنَّ هَذَيْنِ جَاءَا نَادِرَيْنِ، وَفِي النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقِيسُ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ قَوْلٌ مَقْوُول، وَفَرَسٌ مَقْوُودٌ، قِيَاسًا مُطَّرِدًا؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ:

كأَنَّ عَلَى صَحاصِحِه رِياطًا ... مُنَشَّرةً، نُزِعْنَ مِنَ الخِياطِ

إِما أَن يَكُونَ أَراد الخِياطةَ فَحَذَفَ الْهَاءَ، وإِما أَن يَكُونَ لُغَةً. وخَيَّطَه: كخاطَه؛ قَالَ:

فهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيِّساتُه، ... مُقَدِّراتٌ ومُخَيِّطاتُه

والخِياطُ والمِخْيَطُ: مَا خِيطَ بِهِ، وَهُمَا أَيضًا الإِبرَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ

؛ أَي فِي ثَقْبِ الإِبرة والمِخْيَطِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المِخْيَطُ وَنَظِيرُهُ مِمَّا يُعْتَمل بِهِ مكسورُ الأَول، كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ أَو لَمْ تَكُنْ، قَالَ: وَمِثْلُ خِياطٍ ومِخْيَطٍ سِرادٌ ومِسْرَدٌ وإِزارٌ ومِئْزَرٌ وقِرامٌ ومِقْرَمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَدُّوا الخِياطَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت