فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 8101

هَضًّا أَي كسَره ودقَّه فانْهَضَّ، وَهُوَ مَهْضُوض وهَضِيضٌ ومُنْهَضٌّ. والهَضْهَضةُ كَذَلِكَ إِلا أَنه فِي عَجَلةٍ والهَضّ فِي مُهْلةٍ، جَعَلُوا ذَلِكَ كالمَدّ والترْجِيع فِي الأَصْوات. واهْتَضَّه: كسَره؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

وَكَانَ مَا اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا، ... تَرُدُّ عَنْهَا رأْسَها مُشَجَّجا

واهْتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلَانٍ إِذا اسْتَزَدْتَها لَهُ. والهَضْهَضَةُ: الفَحْل الَّذِي يَهُضُّ أَعْناقَ الفُحول. تَقُولُ: هُوَ يُهَضْهِضُ الأَعْناقَ. وفَحْل هَضّاضٌ: يَهُضُّ أَعناقَ الفُحول، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَصْرَع الرَّجُلَ وَالْبَعِيرَ ثم يُنْحِي عَلَيْهِ بكَلْكَلِه، وَقِيلَ: هَضْهَضَها. والهَضَضُ: التَّكَسُّرُ. أَبو زَيْدٍ: هَضَضْتُ الحجرَ وَغَيْرَهُ هَضًّا إِذا كسرْته ودقَقْتَه. وَجَاءَتِ الإِبل تَهُضُّ السيْرَ هَضًّا إِذا أسرَعت، يُقَالُ: لشَدَّ مَا هَضَّتْ؛ وَقَالَ رَكّاضٌ الدُّبَيْري:

جَاءَتْ تَهُضُّ المَشْيَ أَيَّ هَضِّ، ... يَدْفَعُ عَنْهَا بعضُها عَنْ بَعْضِ

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَقُولُ هِيَ إِبل غَزِيراتٌ فتدْفع أَلبانُها عنها قطعَ رُؤوسِها كَقَوْلِهِ:

حَتَّى فَدَى أَعْناقَهُنّ المَخْضُ

وهَضَّضَ إِذا دَقّ الأَرض بِرِجْلَيْهِ دَقًّا شَدِيدًا. والهَضَّاء: الجماعةُ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ، وَهِيَ أَيضًا الكَتِيبةُ لأَنها تهُضُّ الأَشياء أَي تَكْسِرُهَا. الأَصمعي: الهَضَّاء، بِتَشْدِيدِ الضَّادِ، الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ الطرمّاحُ:

قَدْ تجَاوَزْتُها بهَضّاء كالجِنّة، ... يُخْفُون بعضَ قَرْعِ الوِفاضِ

وَهُوَ فَعْلاء مِثْلُ الصحْراء؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد:

إِليه تَلْجَأُ الهَضّاءُ طُرًّا، ... فليسَ بقائِلٍ هُجْرًا لجارِ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لأَبي دُواد يَرْثي أَبا بِجاد وَصَوَابُهُ: هُجْرًا لجادِي، بِالدَّالِ؛ وأَول الْقَصِيدِ:

مصِيفُ الهَمِّ يَمْنَعُني رُقادي، ... إِليَّ فَقَدْ تَجافى بِي وِسادِي

لفَقْدِ الأَرْيَحِيِّ أَبي بِجادِ، ... أَبي الأَضْيافِ فِي السَّنة الجَمادِ

ابْنُ الفَرج: جَاءَ يَهُزُّ المَشْيَ ويَهُضُّه إِذا مَشَى مَشْيًا حَسَنًا فِي تَدافُعٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْهُ:

تَرَوَّحَتْ عَنْ حُرُضٍ وحَمْضِ، ... جاءتْ تَهُضُّ الأَرضَ أَيَّ هَضِ

يَدْفَعُ عَنْهَا بعضُها عَنْ بَعْضِ، ... مَشْيَ العَذارى شِمْنَ عَيْنَ المُغْضي

قَالَ: تهُضُّ تدُقّ؛ يَقُولُ: راحَتْ عَنْ حُرُض فَجَاءَتْ تهُضُّ المشْيَ مَشْيَ العَذارى، يَقُولُ: العَذارى يَنْظُرْن إِلى المُغْضِي الَّذِي لَيْسَ بِصَاحِبِ رِيبة ويَتَوَقَّيْنَ صاحبَ الرِّيبة، فشبَّه نَظَرَ الإِبل بأَعين الْعَذَارَى تَغُضُّ عَمَّنْ لَا خيرَ عِنْدَهُ، وشِمْنَ: نظَرْن. وهَضْهاضٌ وهُضاضٌ وهِضاضٌ، جَمِيعًا: وادٍ؛ قَالَ مَالِكِ بْنِ الْحَرْثِ الْهُذَلِيِّ:

إِذا خَلَّفْتُ باطِنَتَيْ سَرارٍ، ... وبَطْنَ هِضاضَ [هُضاضَ] ، حيثُ غَدا صُباحُ

أَنث عَلَى إِرادة البُقْعة. وهَضّاضٌ ومِهَضٌّ: اسْمانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت