وَلِي عَلَى هَذَا الأَمر رُبْصةٌ أَي تلبّثٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ أَقامت المرأَة رُبْصَتَها فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي جُعِل لِزَوْجِهَا إِذا عُنِّنَ عَنْهَا، قَالَ: فإِن أَتاها وإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. والمُتَرَبِّصُ: المُحْتَكِرُ. وَلِي فِي مَتَاعِي رُبْصةٌ أَي لِي فِيهِ تَرَبّصٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَرَبَّصَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى بإِسقاط حَرْفِ الْجَرِّ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
تَرَبَّصْ بِهَا رَيْبَ المَنُونِ لَعَلَّهَا ... تُطَلَّقُ يَوْمًا، أَو يَمُوتُ حَلِيلُها
رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَخْصُ الْجَسَدِ بَيِّن الرُّخُوصةِ والرَّخاصةِ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: رَخُصَ رَخاصةً ورُخوصةً فَهُوَ رَخْصٌ ورَخِيصٌ تنَعّم، والأُنثى رَخْصةٌ ورَخِيصةٌ، وَثَوْبٌ رَخْصٌ ورَخِيص: نَاعِمٌ كَذَلِكَ. أَبو عَمْرٍو: الرَّخِيصُ الثَّوْبُ النَّاعِمُ. والرُّخْصُ: ضِدُّ الغلاءِ، رَخُصَ السِّعْر يَرْخُص رُخْصًا، فَهُوَ رَخِيصٌ. وأَرْخَصَه: جَعَلَهُ رَخِيصًا. وارْتَخَصْت الشَّيْءَ: اشْتَرَيْتُهُ رَخِيصًا، وارْتَخَصَه أَي عَدَّه رَخِيصًا، واسْتَرْخَصَه رَآهُ رَخِيصًا، وَيَكُونُ أَرْخَصَه وجَدَه رَخِيصًا؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي أَرْخَصْته أَي جَعَلْتُهُ رَخِيصًا:
نُغالي اللَّحْمَ للأَضْيافِ نِيًّا، ... ونُرْخِصُه إِذا نَضِجَ القُدورُ
يَقُولُ: نُغْلِيه نِيًّا إِذا اشْتَرَيْناه ونُبِيحُه إِذا طَبَخْناه لأَكله، ونُغالي ونُغْلي واحدٌ. التَّهْذِيبُ: هِيَ الخُرْصة والرُّخْصة وَهِيَ الفُرْصة والرُّفْصة بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ورَخَّصَ لَهُ فِي الأَمر: أَذِنَ لَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ، وَالِاسْمُ الرُّخْصةُ. والرُّخُصةُ والرُّخْصةُ: تَرْخِيصُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فِي أَشياءَ خَفَّفَها عَنْهُ. والرُّخْصةُ فِي الأَمر: وَهُوَ خِلَافُ التَّشْدِيدِ، وَقَدْ رُخِّصَ لَهُ فِي كَذَا ترْخِيصًا فترَخَّصَ هُوَ فِيهِ أَي لَمْ يَسْتَقْصِ. وَتَقُولُ: رَخَّصْت فُلَانًا فِي كَذَا وَكَذَا أَي أَذِنْت لَهُ بَعْدَ نَهْيِي إِيّاه عَنْهُ. ومَوْت رَخِيصٌ: ذَرِيع. ورُخاصُ: اسْمُ امرأَة.
رصص: رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصًّا، فَهُوَ مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضم بعضَه إِلى بَعْضٍ. وكلُّ مَا أُحْكِمَ وضُمَّ، فَقَدْ رُصَّ. ورَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصّهُ رَصًّا أَي أَلْصَقْتُ بعضَه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ: بُنْيان مَرْصوصٌ، وَكَذَلِكَ التَّرْصِيصُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
.وتَراصَّ القومُ: تضامُّوا وتلاصَقُوا، وتَراصُّوا: تصافُّوا فِي الْقِتَالِ وَالصَّلَاةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
تَراصُّوا فِي الصُّفوف لَا تَتَخَلّلُكم الشياطِينُ كأَنها بَنَاتُ حَذَفٍ
، وَفِي رِوَايَةٍ:
تَراصُّوا فِي الصَّلَاةِ
أَي تلاصَقُوا. قَالَ الْكِسَائِيُّ: التَّراصُّ أَن يَلْصَقَ بعضُهم ببعضٍ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ خَلَلٌ وَلَا فُرَجٌ، وأَصله تراصَصُوا مِنْ رَصّ البِناء يَرُصُّه رَصًّا إِذا أَلْصَقَ بعضَه بِبَعْضٍ فأُدْغِم؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا ثم لَرُصَّ عَلَيْكُمْ رَصًّا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابْنِ صَيّاد: فرَصَّه رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَي ضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ
، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
؛ أَي أُلْصِقَ البعضُ بِالْبَعْضِ.