أَبو عَمْرٍو: الوَكْس مَنْزِلُ الْقَمَرِ الَّذِي يُكْسف فِيهِ. وبَرأَت الشجَّة عَلَى وَكْسٍ إِذا بَقِيَ فِي جَوْفِهَا شَيْءٌ. وَيُقَالُ: وُكِسَ فلانٌ فِي تِجَارَتِهِ وأُوكِسَ أَيضًا، عَلَى مَا لَمْ يسمِّ فَاعِلَهُ فِيهِمَا، أَي خَسِرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلى الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا، إِني لَمْ أَكِسْك وَلَمْ أَخِسْك؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَمْ أَكِسْك لَمْ أَنْقِمْك وَلَمْ أَخِسْك أَي لَمْ أُباعِدْك مِمَّا تُحب، والأَوّل مِنْ وَكَس يَكِسُ، وَالثَّانِي مِنْ خاسَ يَخِيس بِهِ، أَي لَمْ أَنْقُصْك حَقَّكَ ولم أَنقُض عهدك.
وَلَسَ: الوَلْس: الْخِيَانَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: لَا يُوالِس وَلَا يُدالس. وَمَا لِي فِي هَذَا الأَمر وَلْسٌ وَلَا دَلْسٌ أَي مَا لِي فِيهِ خَديعَة وَلَا خِيَانَةً. والمُوَالَسَة: الخِداع. يُقَالُ: قَدْ تَوالَسُوا عَلَيْهِ وتَرَاقدوا عَلَيْهِ أَي تَنَاصَرُوا عَلَيْهِ فِي خِبٍّ وخَديعة. وَوَالَسَه: خادَعه. والمُوالَسَة: شِبْهُ المُداهَنَة فِي الأَمر. وَيُقَالُ لِلذِّئْبِ ولَّاسٌ. والوَلْسُ: السُّرْعَةُ. وَوَلَسَت النَّاقَةُ تَلِس وَلَسانًا فَهِيَ وَلُوسٌ: أَسرعت، وَقِيلَ: أَعْنَقَتْ فِي سَيْرِهَا، وَقِيلَ: الوَلَسان سِيَرٌ فَوْقَ العَنَق والإِبل يُوالِسُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي السَّيْرِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَنَق. التَّهْذِيبُ: الوَلُوس النَّاقَةُ الَّتِي تَلِس فِي سَيْرِهَا وَلَسانًا، والوَلُوس: السَّرِيعَةُ مِنَ الإِبل.
وَمَسَ: الوَمْس: احْتِكاك الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَنْجَرد؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَقَدْ جَرّد الأَكْتافَ وَمْسُ الحَوارِكِ
قَالَ: وَلَمْ أَسمع الوَمْس لِغَيْرِهِ، وَالرِّوَايَةُ مَوْر المَوارِكِ. وأَوْمَسَ العِنَب: لانَ للنُّضْجِ. وامرأَةٌ مُومِسٌ ومُومِسَةٌ: فَاجِرَةٌ زَانِيَةٌ تَمِيلُ لمُرِيدِها كَمَا سُمِّيَتْ خَرِيعًا مِنَ التَخَرُّع وَهُوَ اللِّينُ وَالضَّعْفُ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ إِماءُ الخِدْمَة مُومِسات، والمُومِسات: الْفَوَاجِرُ مُجَاهَرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ
جُرَيْجٍ: حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ المُومِسات
، وَيُجْمَعُ عَلَى مَيامِس أَيضًا ومَوامِيس، وأَصحاب الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: ميامِيس وَلَا يَصِحُّ إِلا عَلَى إِشباع الْكَسْرَةِ لِيَصِيرَ يَاءً كمُطْفِل ومَطافِل ومَطافِيل. وَفِي حَدِيثِ
أَبي وَائِلٍ: أَكْثر أَتْباع الدَّجَّال أَولاد المَيامِس
، وَفِي رِوَايَةٍ:
أَولاد المَوامِس
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ اخْتَلَفَ فِي أَصل هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْهَمْزَةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنَ الْوَاوِ، وكلٌّ مِنْهُمَا تكلَّف لَهُ اشْتِقَاقًا فِيهِ بُعْدٌ، وَذَكَرَهَا هُوَ فِي حَرْفِ الْمِيمِ لِظَاهِرِ لَفْظِهَا وَلِاخْتِلَافِهِمْ فِي لَفْظِهَا.
وَهَسَ: الوَهْس: شِدَّةُ الغَمْز. والوَهْس: الْكَسْرُ عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُكَ الشَّيْءَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرض وِقَايَةٌ لِئَلَّا تُبَاشِرَ بِهِ الأَرض. والوَهْس: الدَّقّ، وَهَسَه وَهْسًا وَهُوَ مَوْهُوسٌ ووَهِيسٌ. والوَهْس: الْوَطْءُ. ووَهَسَه وَهْسًا: وطِئَه وَطأً شَدِيدًا. ومَرَّ يَتَوَهَّس أَي يغْمز الأَرض غَمْزًا شَدِيدًا، وَكَذَلِكَ يَتَوهَّز. وَرَجُلٌ وَهْسٌ: مَوْطُوءٌ ذَلِيلٌ. والوَهْس أَيضًا: السَّيْرُ، وَقِيلَ: شِدَّةُ السَّيْرِ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: سَيْرٌ وَهْس، وَقَدْ تَواهَسَ القومُ. والوَهْس أَيضًا: فِي شِدَّةِ البَضْع والأَكل؛ وأَنشد:
كأَنه لَيْث عَرِين دِرْباسْ ... بالعَثَّرَيْنِ، ضَيْغَمِيٌّ وهَّاسْ
ووَهَسَ وَهْسًا ووَهِيسًا: اشْتَدَّ أَكله وبَضْعه. والوَهِيسَة: أَن يُطْبَخَ الجَرَاد ثم يجفَّف ويدقَّق فيُقْمَخ وَيُؤْكَلُ بدَسَم، وَقِيلَ: يُبْكَلُ بسَمْن، ويُبْكَل أَي يُخْلَط، وَقِيلَ: يُخْلَطُ بدَسَم.