حَنِيفَةَ: ومَرِيسٌ أَدنى بِلَادِ النُّوبِ الَّتِي تَلِي أَرض أُسْوانَ؛ هَكَذَا حَكَاهُ مَصْرُوفًا. والمَرْمَرِيس: الأَمْلَسُ؛ ذَكَرُهُ أَبو عُبَيْدَةَ فِي بَابِ فَعْلَليل؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي صِفَةِ فَرَسٍ: والكَفَل المَرمَرِيس؛ قَالَ الأَزهري: أَخذَ المَرْمَريس مِنَ المَرْمَرِ وَهُوَ الرُّخام الأَملس وَكَسَعَهُ بِالسِّينِ تأْكيدًا. والمَرْمَريسُ: الأَرض الَّتِي لَا تُنْبِت. والمَرمَرِيس: الدَّاهِيَةُ والدَّرْدَبِيسُ، قَالَ: وَهُوَ فَعْفَعِيل، بِتَكْرِيرِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، فَيُقَالُ: دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ أَي شَدِيدَةٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ: هِيَ مِنَ المَراسَةِ. والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِي مِنَ الرِّجَالِ، وَتَحْقِيرُهُ مُرَيْرِيسٌ إِشعارًا بِالثُّلَاثِيَّةِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كأَنهم حقَّروا مَرَّاسًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ مَرْمَرِيتٌ فَلَا أَدْري لُغَة أَم لُثْغَة. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ لَيْسَ مِنَ الْبَعِيدِ أَن تَكُونَ التَّاءُ بَدَلًا مِنَ السِّينِ كَمَا أُبدلت مِنْهَا فِي سِتٍّ؛ وَفِيمَا أَنشد أَبو زَيْدٍ مَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ:
يَا قاتَلَ اللَّهُ بَني السَّعْلاتِ: ... عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ شِرار النَّاتِ،
غَيْرَ أَعِفَّاءَ وَلَا أَكْياتِ
فأَبدل السِّينَ تَاءً، فإِن قُلْتَ فإِنا نَجِدُ لِمَرْمَرِيتٍ أَصلًا نَخْتَارُهُ إِليه، وَهُوَ المَرْتُ، قِيلَ: هَذَا هُوَ الَّذِي دَعَانَا إِلى أَنه يَجُوزُ أَن تَكُونَ التَّاءُ فِي مَرْمَرِيتٍ بَدَلًا مِنَ السِّينِ فِي مَرْمَرِيسٍ، وَلَوْلَا أَن مَعَنَا أَمْراتًا لَقُلْنَا إِن التَّاءَ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ السِّينِ أَلْبَتَّةَ كَمَا قُلْنَا ذَلِكَ فِي سِتٍّ والنَّاتِ وأَكْياتٍ. والمِراسُ: دَاءٌ يأْخذ الإِبل وَهُوَ أَهون أَدوائها وَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ. وَبَنُو مُرَيْسٍ وَبَنُو مُمَارِس: بَطْنان. الْجَوْهَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ: الْمَارَسْتَانُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، دَارُ المَرْضَى، وَهُوَ معرّب.
مرجس: ابْنُ الفَرَج: المِرْجاس «1» حَجَرٌ يُرْمَى بِهِ فِي الْبِئْرِ ليُطَيِّبَ ماءَها ويَفتَحَ عُيُونُهَا؛ وأَنشد:
إِذا رَأَوْا كريهَةً يَرْمُونَ بِي، ... رَمْيَكَ بالمِرجاسِ فِي قَعْرِ الطَّوِي
قَالَ: وَوَجَدَتْ هَذَا فِي أَشعار الأَزدي:
بالبِرْجاسِ فِي قَعْرِ الطَّوِي
وَالشِّعْرُ لِسَعْدِ بْنِ الْمُنْتَخِرِ الْبَارِقِيِّ رَوَاهُ المؤرج.
مسس: مَسِسْتُه، بِالْكَسْرِ، أَمَسُّه مَسًّا ومَسيسًا: لَمَسْتُه، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، ومَسَسْتُه، بِالْفَتْحِ، أَمُسُّه، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا مِسْتُ، حَذَفُوا فأَلقَوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْفَاءِ كَمَا قَالُوا خِفْتُ، وَهَذَا النَّحْوُ شَاذٌّ، قَالَ: والأَصل فِي هَذَا عَرَبِيٌّ كَثِيرٌ، قَالَ: وأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا مَسْتُ فَشَبَّهُوهَا بِلَسْتُ، الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا مِسْتُ الشَّيْءَ، يَحْذِفُونَ مِنْهُ السِّينَ الأُولى وَيُحَوِّلُونَ كَسْرَتَهَا إِلى الْمِيمِ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي هُرَيْرَةَ: لَوْ رأَيْتُ الوُعُولَ تَجْرُشُ مَا بَيْنَ لابَتَيْها مَا مِسْتُها
؛ هَكَذَا رُوِيَ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي مَسْتُها؛ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُحَوِّلُ كَسْرَةَ السِّينِ إِلى الْمِيمِ بَلْ يَتْرُكُ الْمِيمَ عَلَى حَالِهَا مَفْتُوحَةً، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، يَكْسِرُ وَيَفْتَحُ، وأَصله ظَلِلْتُم وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ؛ وأَنشد الأَخفش لِابْنِ مَغْرَاءَ:
مِسْنا السَّماء فَنِلْناها وَطَاءَ لَهُمْ، ... حَتَّى رَأَوْا أُحُدًا يَهْوِي وثَهْلانَا
وأَمْسَسْتُه الشَّيْءَ فَمَسَّه. والمَسِيسُ: المَسُّ،
(1) . قوله [المرجاس] هو بالكسر قاله شارح القاموس، وعبارته مع المتن في برجس: والبرجاس، بالضم، والعامة تكسره.