فهرس الكتاب

الصفحة 3017 من 8101

والتَّأَبُّس: التَّغَيُّر «5» ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ:

تَطيفُ بِهِ الأَيام مَا يَتأَبَّسُ

والإِبْس والأَبْسُ: الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْخَشِنُ مِثْلَ الشَّأْز. ومُناخ أَبْس: غَيْرُ مُطَمْئِنٍ؛ قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرثَدٍ الأَسَدي يَصِفُ نُوقًا قَدْ أَسقطت أَولادها لِشِدَّةِ السَّيْرِ والإِعياء:

يَتْرُكْنَ، فِي كُلِّ مُناخٍ أَبْسِ، ... كلَّ جَنين مُشْعَرٍ فِي الغِرْسِ

وَيُرْوَى: مُناخِ إِنسِ، بِالنُّونِ والإِضافة، أَراد مُناخ نَاسٍ أَي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْزِلُهُ النَّاسُ أَو كُلَّ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ الإِنس: والجَنِين المُشْعَرُ: الَّذِي قَدْ نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرُ. والغِرْسُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُجُ عَلَى رأْس الْمَوْلُودِ، وَالْجَمْعُ أَغراس. وأَبَسَه أَبْسًا: قَهَرَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَبَسَه وأَبَّسَه: غَاظَهُ ورَوَّعه. والأَبْسُ: بَكْع الرَّجُلِ بِمَا يسوءُه. يُقَالُ: أَبَسْتُه آبِسُه أَبْسًا. وَيُقَالُ: أَبَّسْتُه تأْبيسًا إِذا قَابَلْتُهُ بِالْمَكْرُوهِ. وَفِي حَدِيثِ

جُبَيْر بْنِ مُطْعِم: جَاءَ رَجُلٌ إِلى قُرَيْشٍ مِنْ فَتْحِ خَيْبَر فَقَالَ: إِن أَهل خَيْبَرَ أَسَروا رسول اللَّه، صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُرِيدُونَ أَن يُرْسِلُوا بِهِ إِلى قَوْمِهِ لِيَقْتُلُوهُ، فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يؤَبِّسون بِهِ الْعَبَّاسَ

أَي يُعَيِّرونه، وَقِيلَ: يخوِّفونه، وَقِيلَ: يُرْغِمونه، وَقِيلَ: يُغضبونه ويحْمِلونه عَلَى إِغلاظ الْقَوْلِ لَهُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: امرأَة أُباس إِذا كَانَتْ سيِّئة الْخُلُقِ؛ وأَنشد:

ليسَتْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَه

ابْنُ الأَعرابي: الإِبْسُ الأَصل السُّوء، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الأَبْس ذَكر السَّلاحف، قَالَ: وَهُوَ الرَّقُّ والغَيْلَمُ. وإِباءٌ أَبْسٌ: مُخْزٍ كاسِرٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابيّ. وَحُكِيَ عَنِ المُفَضَّل أَن السُّؤَالَ المُلِحَّ يكْفيكَه الإِباءُ الأَبْسُ، فكأَنَّ هَذَا وَصْف بِالْمَصْدَرِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ الإِباءُ الأَبْأَسُ أَي الأَشدُّ. قَالَ أَعرابي لِرَجُلٍ: إِنك لتَرُدُّ السُّؤال المُلْحِف بالإِباءِ الأَبأَس.

أرس: الإِرْس: الأَصل، والأَريس: الأَكَّارُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَفِي حَدِيثِ

مُعَاوِيَةَ: بَلَغَهُ أَن صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بلاد الشام أَيام صِفِّينَ، فَكَتَبَ إِليه: تاللَّه لَئِنْ تممْتَ عَلَى مَا بَلَغَني لأُصالحنَّ صَاحِبِي، ولأَكونن مُقَدَّمَتَهُ إِليك، ولأَجعلن القُسطنطينية الْحَمْرَاءَ حُمَمَةً سَوْدَاءَ، ولأَنْزِعَنَّك مِنَ المُلْكِ نَزْعَ الإِصْطَفْلينة، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيسًا مِنَ الأَرارِسَةِ تَرْعى الدَّوابِل

، وَفِي رِوَايَةٍ:

كَمَا كُنْتَ تَرْعَى الخَنانيص

؛ والإِرِّيس: الأَمير؛ عَنْ كُرَاعٍ، حَكَاهُ فِي بَابِ فِعِّيل، وعَدَلَه بإِبِّيلٍ، والأَصل عِنْدَهُ فِيهِ رِئّيسٌ، عَلَى فِعِّيل، مِنَ الرِّياسةِ. والمُؤرَّس: المُؤمَّرُ فقُلِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَتَبَ إِلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ يَدْعُوهُ إِلى الإِسلام وَقَالَ فِي آخِرِهِ: إِن أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثم الإِرِّيسين.

ابْنُ الأَعرابي: أَرَس يأْرِسُ أَرْسًا إِذا صَارَ أَريسًا، وأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تأْريسًا إِذا صَارَ أَكَّارًا، وَجَمْعُ الأَرِيس أَرِيسون، وَجَمْعُ الإِرِّيسِ إِرِّيسُونَ وأَرارِسَة وأَرارِسُ، وأَرارِسةٌ يَنْصَرِفُ، وأَرارِسُ لَا يَنْصَرِفُ، وَقِيلَ: إِنما قَالَ

(5) . قوله [والتأبس التغير إلخ] تبع فيه الجوهري. وقال في القاموس: وتأبس تغير، هو تصحيف من ابن فارس والجوهري والصواب تأيس، بالمثناة التحتية، أي بمعنى تغير وتبع المجد في هذا الصاغاني حيث قال في مادة أي س والصواب إيرادهما، أعني بيتي المتلمس وابن مرداس، هاهنا لغة واستشهادًا: ملخصًا من شارح القاموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت