فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 8101

ذَلِكَ صَبوحًا لَهُ؛ وَاسْمُ جِرانِ العَوْدِ عامرُ «3» بْنُ الْحَرْثِ، وإِنما لُقِّبَ جِرانَ العَوْدِ لِقَوْلِهِ:

خُذَا حَذَرًا يَا خِلَّتَيَّ، فإِنَّنِي ... رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قَدْ كادَ يَصْلُحُ «4»

يَقُولُ لامرأَتيه: احْذَرَا فإِني رأَيت السَّوْطَ قَدْ قَرُبَ صَلَاحُهُ. وَالْجِرَانُ: بَاطِنُ عُنُقِ الْبَعِيرِ. والعَوْدُ: الْجَمَلُ الْمُسِنُّ. وحَمَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ النَّفَسِ الْمَحْفُوزِ، يُرِيدُ النَّفَسَ الشَّدِيدَ الْمُتَتَابِعَ الَّذِي كأَن دَافِعًا يَدْفَعُهُ من سِباق. وتُرِيح: تَتَنَفَّسُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

لَهَا مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع ... فَمِنْهُ تُرِيحُ إِذا تَنْبَهِرْ

والجِدايَةُ: الظَّبْيَةُ، والنَّفُوز: الَّتِي تَنْفِزُ أَي تَثِبُ. وأَبَزَ الإِنسانُ فِي عَدْوِه يأْبِزُ أَبْزًا وأُبوزًا: اسْتَرَاحَ ثُمَّ مَضَى. وأَبَزَ يَأْبِزُ أَبْزًا: لُغَةٌ فِي هَبَزَ إِذا مات مُغافَصَةً.

أجز: اسْتَأْجَزَ عَنِ الوِسادَة: تَنَحَّى عَنْهَا وَلَمْ يَتَّكِئْ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَأْجِزُ وَلَا تَتَّكِئ. وآجَزُ: اسمٌ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ الإِجازَةُ ارْتِفاقُ الْعَرَبِ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَحْتَبئ وتَسْتَأْجِزُ عَلَى وِسَادَةٍ وَلَا تَتَّكِئُ عَلَى يَمِينٍ وَلَا شِمَالٍ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَعَلَّهُ حَفِظَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى قَالَ: دَفَعَ إِليَّ الزُّبَيرُ إِجازَةً وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ فَقُلْتُ: ايِشْ أَقول فِيهِمَا فَقَالَا: قُلْ فِيهِ إِن شِئْتَ حَدَّثَنَا، وإِن شِئْتَ أَخبرنا، وإِن شِئْتَ كتب إِليّ.

أرز: أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزًا: تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ، فَهُوَ آرِزٌ وأَرُوزٌ، وَرَجُلٌ أَرُوزٌ: ثَابِتٌ مُجْتَمِعٌ. الْجَوْهَرِيُّ: أَرَزَ فُلَانٌ يَأْرِزُ أَرْزًا وأُرُوزًا إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ مِنْ بخْلِه، فَهُوَ أَرُوزٌ. وَسُئِلَ حَاجَةً فأَرَزَ أَي تَقَبَّضَ وَاجْتَمَعَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:

فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ

يَعْنِي أَنه لَا يَنْبَسِطُ لِلْمَعْرُوفِ وَلَكِنَّهُ يَنْضَمُّ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، وَقَدْ أَضافه إِلى الْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ عُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدَّهاءِ، لَمَّا كَانَ الْعَدْلُ وَالدَّهَاءُ أَغلب أَحواله. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ أَنه قَالَ: إِن فُلَانًا إِذا سُئِلَ أَرَزَ وإِذا دُعِيَ اهْتَزَّ؛ يَقُولُ: إِذا سُئِلَ المعروفَ تَضامَّ وتَقَبَّضَ مِنْ بُخْلِهِ وَلَمْ يَنْبَسِطْ لَهُ، وإِذا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ أَسرع إِليه. وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: أَرُوزٌ، وَرَجُلٌ أَرُوزُ الْبُخْلِ أَي شَدِيدُ الْبُخْلِ. وَذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ قَوْلَ أَبي الأَسود أَنه قَالَ: إِن اللَّئِيمَ إِذا سُئِلَ أَرَزَ وإِن الْكَرِيمَ إِذا سُئِلَ اهْتَزَّ. وَاسْتُشِيرَ أَبو الأَسود فِي رَجُلٍ يُعَرَّف أَو يُوَلَّى فَقَالَ: عَرّفُوه فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن سُئِلَ أَرَزَ. وأَرَزَتِ الحيةُ تأْرِزُ: ثَبَتَتْ فِي مَكَانِهَا، وأَرَزَتْ أَيضًا: لَاذَتْ بِجُحْرِهَا وَرَجَعَتْ إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ:

إِن الإِسلام ليأْرِزُ إِلى الْمَدِينَةِ كَمَا تأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلى جُحْرِها

؛ قَالَ الأَصمعي: يأْرِزُ أَي يَنْضَمُّ إِليها وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ فِيهَا. وَمِنْهُ كَلَامُ

عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: حَتَّى يأْرِزَ الأَمْرُ إِلى غَيْرِكُمْ.

والمَأْرِزُ: المَلْجَأُ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ: أَرَزَ الرجلُ إِلى مَنَعَتِه أَي رَحَلَ إِليها. وَقَالَ الضَّرِيرُ: الأَرْزُ أَيضًا أَن تَدْخُلَ الْحَيَّةُ جُحْرَهَا عَلَى ذَنَبِهَا فَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا رأْسها فَيَدْخُلُ بَعْدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الإِسلام خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَهُوَ يَنْكُصُ إِليها حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُ نُكُوصًا

(3) . قوله [وَاسْمُ جِرَانِ الْعَوْدِ عَامِرُ إلخ] في الصحاح: واسمه المستورد

(4) . قوله [يا خلتي] تثنية خلة، بكسر الخاء المعجمة، مؤنث الخل بمعنى الصديق. وفي الصحاح: يا جارتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت