فهرس الكتاب

الصفحة 2806 من 8101

وَيُقَالُ: لأُطِيرَنَّ نُعَرَتَكَ أَي كِبْرَكَ وَجَهْلَكَ مِنْ رأْسك، والأَصل فِيهِ أَنَّ الْحِمَارَ إِذا نَعِرَ رَكِب رأْسَه، فَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ رَكِبَ رأْسَه: فِيهِ نُعَرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا أُقْلِعُ عَنْهُ حَتَّى أُطِيرَ نُعَرَتَهُ، وَرُوِيَ: حَتَّى أَنْزِعَ النُّعَرَةَ الَّتِي فِي أَنفه

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الذُّبَابُ الأَزرق وَوَصَفَهُ وَقَالَ: ويَتَولَّعُ بِالْبَعِيرِ وَيَدْخُلُ فِي أَنفه فَيَرْكَبُ رأْسَه، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لنَعِيرِها وَهُوَ صَوْتُهَا، قَالَ: ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ للنَّخْوَةِ والأَنَفَةِ والكِبْرِ أَي حَتَّى أُزيل نَخْوَتَهُ وأُخْرِجَ جَهْلَهُ مِنْ رأْسه، أَخرجه الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

أَبي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذا رأَيت نُعَرَةَ النَّاسِ وَلَا تَسْتَطِيعُ أَن تُغَيِّرَها فدَعْها حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُغَيِّرُهَا

أَي كِبْرَهُمْ وَجَهْلَهُمْ، والنُّعَرَةُ والنُّعَرُ: مَا أَجَنَّتْ حُمُرُ الْوَحْشِ فِي أَرحامها قَبْلَ أَن يَتِمَّ خَلْقُهُ، شُبِّهَ بِالذُّبَابِ، وَقِيلَ: إِذا اسْتَحَالَتِ الْمُضْغَةُ فِي الرَّحِمِ فَهِيَ نُعَرَةٌ، وَقِيلَ: النُّعَرُ أَولاد الْحَوَامِلِ إِذا صَوَّتَتْ، وَمَا حَمَلَتِ الناقةُ نُعَرَةً قَطُّ أَي مَا حَمَلَتْ وَلَدًا؛ وجاءَ بِهَا العَجَّاجُ فِي غَيْرِ الجَحْدِ فَقَالَ:

والشَّدنِيَّات يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ «1»

يُرِيدُ الأَجنة؛ شَبَّهَهَا بِذَلِكَ الذُّبَابِ. وَمَا حَمَلَتِ المرأَة نُعَرَةً قَطُّ أَي مَلْقُوحًا؛ هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ، وَالْمَلْقُوحُ إِنما هُوَ لِغَيْرِ الإِنسان. وَيُقَالُ للمرأَة وَلِكُلِّ أُنثى: مَا حَمَلَتْ نُعَرَةً قَطُّ، بِالْفَتْحِ، أَي مَا حَمَلَتْ مَلْقُوحًا أَي وَلَدًا. والنُّعَرُ رِيحٌ تأْخذ فِي الأَنف فَتَهُزُّهُ. والنَّعُورُ مِنَ الرِّيَاحِ: مَا فاجَأَكَ بِبَرْدٍ وأَنت فِي حَرٍّ، أَو بحَرٍّ وأَنت فِي بَرْدٍ؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ. ونَعَرَتِ الريحُ إِذا هَبَّتْ مَعَ صَوْتٍ، وَرِيَاحٌ نَواعِرُ وَقَدْ نَعَرَتْ نُعارًا. والنَّعْرَةُ مِنَ النَّوْءِ إِذا اشتدَّ بِهِ هُبُوبُ الرِّيحِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

عَمِل الأَنامِل ساقِط أَرْواقُه ... مُتَزَحِّر، نَعَرَتْ بِهِ الجَوْزاءُ

والنَّاعُورَةُ: الدُّولابُ. والنَّاعُورُ: جَنَاحُ الرَّحَى. والنَّاعُورُ: دَلْوٌ يُسْتَقَى بِهَا. والنَّاعُورُ: وَاحِدُ النَّواعِير الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا يُدِيرُهَا الماءُ وَلَهَا صوتٌ. والنُّعَرَةُ: الخُيَلاءُ. وَفِي رأْسه نُعرَةٌ ونَعَرَةٌ أَي أَمْرٌ يَهُمُّ بِهِ. ونِيَّةٌ نَعُورٌ: بَعِيدَةٌ؛ قَالَ:

وكنتُ إِذا لَمْ يَصِرْنِي الهَوَى ... وَلَا حُبُّها، كَانَ هَمِّي نَعُورَا

وَفُلَانٌ نَعِيرُ الهَمّ أَي بَعِيدُه. وهِمَّةٌ نَعُورٌ: بعيدةٌ. والنَّعُورُ مِنَ الْحَاجَاتِ: الْبَعِيدَةُ. وَيُقَالُ: سَفَرٌ نَعُورٌ إِذا كَانَ بَعِيدًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:

ومِثْلِي، فاعْلَمِي يَا أُمَّ عَمرٍو، ... إِذا مَا اعْتادَهُ سَفَرٌ نَعُورُ

وَرَجُلٌ نَعَّارٌ فِي الْفِتَنِ: خَرَّاجٌ فِيهَا سَعَّاءٌ، لَا يُرَادُ بِهِ الصوتُ وإِنما تُعْنَى بِهِ الحركةُ. والنَّعَّارُ أَيضًا: الْعَاصِي؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ونَعَرَ القومُ: هَاجُوا وَاجْتَمَعُوا فِي الْحَرْبِ. وَقَالَ الأَصمعي فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ:

مَا كَانَتْ فتنةٌ إِلَّا نَعَرَ فِيهَا فلانٌ

أَي نَهَضَ فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ

الحَسَنِ: كُلَّمَا نَعَرَ بِهِمْ ناعِرٌ اتَّبَعُوه

أَي ناهِضٌ يَدْعُوهُمْ إِلى الْفِتْنَةِ وَيَصِيحُ بِهِمْ إِليها. ونَعَر الرَّجُلُ: خَالَفَ وأَبى؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي للمُخَبَّلِ السَّعْدِي:

إِذا مَا هُمُ أَصْلَحُوا أَمرَهُمْ، ... نَعَرْتَ كما يَنْعَرُ الأَخْدَعُ

(1) . قوله [والشدنيات] الذي تقدم: كالشدنيات، ولعلهما روايتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت