فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 8101

نُشُرًا بَيْنَ يدَيْ رحمتِه

؛ أَي سَخاء وكَرَمًا. والمَنْشُور مِنْ كُتب السُّلْطَانِ: مَا كَانَ غَيْرَ مَخْتُومٍ. ونَشْوَرَت الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفها نِشْوارًا: أَبقتْ مِنْ عَلَفِهَا؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَحَكَاهُ مَعَ المِشْوار الَّذِي هُوَ مَا أَلقتِ الدَّابَّةُ مِنْ عَلَفها، قَالَ: فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا نَفْعَلَتْ، قَالَ: وَهَذَا بِنَاءٌ لَا يُعرف. الْجَوْهَرِيُّ: النِّشْوار مَا تُبقيه الدَّابَّةُ مِنَ العَلَف، فارسي معرب.

نصر: النَّصر: إِعانة الْمَظْلُومِ؛ نصَره عَلَى عَدُوِّهِ ينصُره ونصَره ينصُره نصْرًا، وَرَجُلٌ ناصِر مِنْ قَوْمٍ نُصَّار ونَصْر مِثْلُ صَاحِبٍ وصحْب وأَنصار؛ قَالَ:

واللهُ سَمَّى نَصْرَك الأَنْصَارَا، ... آثَرَكَ اللهُ بِهِ إِيْثارا

وَفِي الْحَدِيثِ:

انصُر أَخاك ظالِمًا أَو مَظْلُومًا

، وَتَفْسِيرُهُ أَن يمنَعه مِنَ الظُّلْمِ إِن وَجَدَهُ ظالِمًا، وإِن كَانَ مَظْلُومًا أَعانه عَلَى ظَالِمِهِ، وَالِاسْمُ النُّصْرة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُ خِدَاش بْنِ زُهَير:

فإِن كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخانَةً، ... فَتِلْكَ الحَوارِي عَقُّها ونُصُورُها

يَجُوزُ أَن يَكُونَ نُصُور جَمْعَ ناصِر كَشَاهِدٍ وشُهود، وَأَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالخُروج والدُّخول؛ وَقَوْلُ أُمية الْهُذَلِيِّ:

أُولئك آبَائِي، وهُمْ لِيَ ناصرٌ، ... وهُمْ لَكَ إِن صانعتَ ذَا مَعْقِلُ «1»

أَراد جَمْعَ ناصِر كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ

.والنَّصِير: النَّاصِر؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ*

، وَالْجَمْعُ أَنْصَار مِثْلُ شَرِيف وأَشرافٍ. والأَنصار: أَنصار النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَلبت عَلَيْهِمُ الصِّفة فَجَرَى مَجْرَى الأَسماء وَصَارَ كأَنه اسْمُ الْحَيِّ وَلِذَلِكَ أُضيف إِليه بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَقِيلَ أَنصاري. وَقَالُوا: رَجُلُ نَصْر وَقَوْمُ نَصْر فَوصَفوا بِالْمَصْدَرِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ وَقَوْمٍ عَدْل؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والنُّصْرة: حُسْن المَعُونة. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ

؛ الْمَعْنَى مَنْ ظَنَّ مِنَ الْكُفَّارِ أَن اللَّهَ لَا يُظْهِر مُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَنْ خالفَه فليَخْتَنِق غَيظًا حَتَّى يَمُوتَ كَمَدًا، فإِن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُظهره، وَلَا يَنفعه غَيْظُهُ وَمَوْتُهُ حَنَقًا، فَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ

لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وانْتَصَر الرَّجُلَ إِذا امتَنَع مِنَ ظالِمِه. قَالَ الأَزهري: يَكُونُ الانْتصَار مِنَ الظَّالِمِ الانْتِصاف والانْتِقام، وانْتَصَر مِنْهُ: انْتَقَم. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نُوح، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ودعائِه إِياه بأَن يَنْصُره عَلَى قَوْمِهِ: فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنا

، كأَنه قَالَ لِرَبِّه: انْتَقِمْ مِنْهُمْ كَمَا قَالَ: رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّارًا. وَالِانْتِصَارُ: الِانْتِقَامُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ

؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ

؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِن قَالَ قَائِلٌ أَهُمْ مَحْمُودون عَلَى انْتِصَارِهِمْ أَم لَا؟ قِيلَ: مَنْ لَمْ يُسرِف وَلَمْ يُجاوِز مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ مَحْمُود. والاسْتِنْصار: اسْتِمْداد النَّصْر. واسْتَنْصَره عَلَى عَدُوّه أَي سأَله أَن ينصُره عَلَيْهِ. والتَّنَصُّرُ: مُعالَجَة النَّصْر وَلَيْسَ مِنْ بَابِ تَحَلَّم وتَنَوَّر. والتَّناصُر: التَّعاون عَلَى النَّصْر. وتَناصَرُوا: نَصَر بعضُهم بَعْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ:

كلُّ المُسْلِمِ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّم أَخَوانِ نَصِيرانَ

أَي هما أَخَوانِ يَتَناصَران

(1) . [أولئك آبائي إلخ] هكذا في الأَصل والشطر الثاني منه ناقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت