فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 8101

وَيُقَالُ انْجُرِي لِصِبْيانِك ورِعائِك، وَيُقَالُ: ماءٌ مَنْجُور أَي مُسَخَّنٌ؛ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ العَصيدةُ ثُمَّ النجِيرة ثُمَّ الحَسُوُّ. والنَّجِيرة: لَبن وطَحِينٌ يُخْلَطان، وَقِيلَ: هُوَ لبنٌ حليبٌ يُجْعَلُ عَلَيْهِ سَمْن، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ وطَحِين يُطْبخ. ونَجَرْتُ الْمَاءَ نَجْرًا: أَسخنته بالرَّضَفَةِ. والمِنْجَرةُ: حَجَرٌ مُحْمًى يُسخَّن بِهِ الْمَاءُ وَذَلِكَ الْمَاءُ نَجِيرةٌ. ولأَنْجُرَنّ نَجِيرَتَك أَي لأَجْزِينَّك جَزاءَك؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والنَّجَرُ والنَّجَرانُ: العطشُ وشِدّة الشرْب، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَمْتَلِئَ بَطْنُهُ مِنَ الْمَاءِ واللبَنِ الْحَامِضِ وَلَا يَرْوَى مِنَ الْمَاءِ، نَجِرَ نَجَرًا، فَهُوَ نَجِرٌ. والنجَرُ: أَن تأْكل الإِبل وَالْغَنَمُ بُزُورَ الصحْراءِ فَلَا تَرْوَى. والنجَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: عطَشٌ يأْخذ الإِبل فَتَشْرَبُ فَلَا تروَى وتمرَض عَنْهُ فَتَمُوتُ، وَهِيَ إِبل نَجْرَى ونَجارَى ونَجِرَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: النَّجَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، عَطَشٌ يُصِيبُ الإِبل وَالْغَنَمَ عَنْ أَكل الحِبَّةِ فَلَا تَكَادُ تروَى مِنَ الْمَاءِ؛ يُقَالُ: نَجِرَتِ الإِبلُ ومَجِرَتْ أَيضًا؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:

حَتَّى إِذا مَا اشْتَدّ لُوبانُ النَّجَرْ، ... ورشَفَتْ ماءَ الإِضاءِ والغُدُرْ

ولاحَ لِلعَيْنِ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ، ... كَشُعْلةِ القابِس تَرْمي بالشَّرَرْ

يَصِفُ إِبلًا أَصابها عَطَشٌ شَدِيدٌ. واللُّوبانُ واللُّوابُ: شِدّةُ العطشِ. وسُهَيْلٌ: يَجِيءُ فِي آخِرِ الصَّيْفِ وإِقْبالِ البَرْدِ فَتَغْلُظُ كُروشُها فَلَا تُمْسِكُ الماءَ وَلِذَلِكَ يُصِيبُها العطشُ الشَّدِيدُ. التَّهْذِيبُ: نَجِرَ يَنْجَرُ نَجَرًا إِذا أَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ وَلَمْ يكَدْ يروَى. قَالَ يَعْقُوبُ: وَقَدْ يُصِيبُ الإِنسانَ «3» ؛ وَمِنْهُ شهرُ ناجِرٍ. وكل شهر في صَمِيمِ الحَرِّ، فَاسْمُهُ ناجِرٌ لأَن الإِبل تَنْجَرُ فِيهِ أَي يَشتَدُّ عَطَشُهَا حَتَّى تَيْبَسَ جُلُودُها. وصَفَرٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لْهُ ناجرٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

صَرًى آجِنٌ يَزْوِي لَهُ المَرْءُ وجْهَه، ... إِذا ذاقَه الظَّمْآنُ فِي شَهْرِ ناجِرٍ

ابْنُ سِيدَهْ: والنَّجْر الحرُّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

ذَهَبَ الشِّتاءُ مُوَلِّيًا هَرَبًا، ... وأَتتكَ وافِدةٌ مِنَ النَّجْرِ

وَشَهْرَا ناجرٍ وآجرٍ: أَشدّ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَرِّ، وَيَزْعُمُ قَوْمٌ أَنهما حَزِيرانُ وتَمُّوزُ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ إِنما هُوَ وَقْتُ طُلُوعِ نَجْمَيْنِ مِنْ نُجُومِ القَيْظ؛ وأَنشد عَرْكَةُ الأَسدي:

تُبَرِّدُ مَاءَ الشَّنِّ فِي لَيْلَةِ الصَّبا، ... وتَسْقِينِيَ الكُرْكورَ فِي حَرِّ آجِرِ

وَقِيلَ: كُلُّ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الصَّيْفِ نَاجِرٌ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ:

كنِعاج وَجْرَةَ، ساقَهُنّ ... إِلى ظِلال السِّدْرِ ناجِرْ

وناجِرٌ: رَجَبٌ، وَقِيلَ: صَفَرٌ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الْمَالَ إِذا وَرَدَ شُرِبَ الْمَاءَ حَتَّى يَنْجَرَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

صَبَحْناهُمُ كأْسًا مِنَ الموتِ مُرَّةً ... بناجِرَ، حَتَّى اشتَدّ حَرُّ الودائِقِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما هُوَ بِناجَرَ، بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَجَمْعُهَا نَوَاجِرُ. الْمُفَضَّلُ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ

(3) . قوله [قَالَ يَعْقُوبُ وَقَدْ يُصِيبُ الانسان] عبارة يعقوب كما في الصحاح: وقد يصيب الانسان النجر من شرب اللبن الحامض فَلَا يَرْوَى مِنَ الْمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت