فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 8101

والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوْبِ وَمَا شَاكَلَهُ، وَاحِدَتُهُ غَفْرة. وغَفِر الثوبُ، بِالْكَسْرِ، يَغْفَرُ غَفَرًا: ثارَ زِئْبِرُه؛ واغْفارَّ اغْفِيرارًا. والغَفَرُ والغَفارُ والغَفيرُ: شَعرُ العنُقِ وَاللَّحْيَيْنِ وَالْجَبْهَةِ وَالْقَفَا. وغَفَرُ الجسدِ وغُفارُه: شعرُه، وَقِيلَ: هُوَ الشَّعَرُ الصَّغِيرُ الْقَصِيرُ الَّذِي هُوَ مِثْلُ الزَّغَب، وَقِيلَ: الغَفْرُ شَعَرٌ كَالزَّغَبِ يَكُونُ عَلَى سَاقِ الْمَرْأَةِ وَالْجَبْهَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الغَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

قَدْ عَلِمَت خَوْدٌ بساقَيْها الغَفَرْ ... لَيَرْوِيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ

والغُفارُ، بِالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الغَفْر، وَهُوَ الزَّغَبُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

تُبْدِي نَقيًّا زانَها خِمارُها، ... وقُسْطةً مَا شأنَها غُفارُها

القُسْطة: عَظْمُ السَّاقِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَسْتُ أَرويه عَنْ أَحد. والغَفيرةُ: الشَّعْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الأُذُن. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يُقَالُ رَجُلٌ غَفِرُ الْقَفَا، فِي قَفَاهُ غَفَرٌ. وامرأَة غَفِرةُ الوجهِ إِذا كَانَ فِي وَجْهِهَا غَفَرٌ. وغَفَرُ الدَّابَّةِ: نباتُ الشَّعَرِ فِي مَوْضِعِ الْعُرْفِ. والغَفَرُ أَيضًا: هُدْبُ الثَّوْبِ وهدبُ الخمائص وهي القُطُ دِقاقُها ولِينُها وَلَيْسَ هُوَ أَطرافَ الأَرْدِيةِ وَلَا الملاحفِ. وغَفَرُ الكلإِ: صِغارُه؛ وأَغْفَرت الأَرضُ: نبَتَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْهُ. والغَفَرُ: نَوْعٌ مِنَ التَّفِرة رِبْعِيٌّ يَنْبُتُ فِي السَّهْل وَالْآكَامِ كأَنه عصافيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كَانَ أَخضر، فإِذا يَبِسَ فكأَنه حُمْرٌ غَيْرُ قِيَامٍ. وَجَاءَ الْقَوْمُ جَمًّا غَفيرًا وجَمَّاءَ غَفيرًا، مَمْدُودٌ، وجَمَّ الغَفِيرِ وَجَمَّاءَ الغَفيرِ والجَمّاءَ الغَفيرَ أَي جاؤوا بِجَمَاعَتِهِمُ الشريفُ وَالْوَضِيعُ وَلَمْ يتخلّفْ أَحد وَكَانَتْ فِيهِمْ كَثْرَةٌ؛ وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ إِلا الجَمَّاءَ الغَفيرَ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الأَحوال الَّتِي دَخَلَهَا الأَلف وَاللَّامُ، وَهُوَ نَادِرٌ، وَقَالَ: الغَفير وصفٌ لَازِمٌ للجَمّاء يَعْنِي أَنك لَا تَقُولُ الجَمّاء وَتَسْكُتُ. ويقال أَيضًا: جاؤوا جَمّاءَ الغَفيرة وجاؤوا بجَمَّاءِ الغَفير والغَفيرة، لُغَاتٌ كُلُّهَا. والجَمّاء الغَفير: اسْمٌ وَلَيْسَ بِفِعْلٍ إِلَّا أَنه يُنْصَبُ كَمَا تُنْصَبُ الْمَصَادِرُ الَّتِي هِيَ فِي مَعْنَاهُ، كقولك: جاؤوني جَمِيعًا وَقَاطِبَةً وطُرًّا وكافَّةً، وأَدخلوا فِيهِ الأَلف وَاللَّامَ كَمَا أَدخلوهما فِي قَوْلِهِمْ: أَوْرَدَها العِراكَ أَي أَوردها عِراكًا. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذا رأَى أَحدُكم لأَخِيه غَفِيرةً فِي أَهلٍ أَو مالٍ فَلَا يكونَنَّ لَهُ فِتْنة

؛ الغَفِيرةُ: الكثرةُ والزيادةُ، مِنْ قَوْلِهِمْ لِلْجَمْعِ الْكَثِيرِ الجَمّ الغَفِير. وَفِي حَدِيثِ

أَبي ذَرٍّ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كم الرسلف قَالَ: ثَلاثمائةٍ وَخَمْسَةَ عَشر جَمِّ الغَفِير

أَي جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي جمم مَبْسُوطًا مُسْتَقْصًى. وغَفَرَ المريضُ والجريحُ يَغْفِرُ غَفْرًا وغُفِرَ عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، كلُّ ذَلِكَ: نُكِسَ؛ وَكَذَلِكَ العاشِقُ إِذا عادَه عيدُه بَعْدَ السَّلْوة؛ قَالَ.

خَلِيليّ إِن الدارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى، ... كَمَا يَغْفِرُ المَحْمُومُ، أَو صاحِبُ الكَلْمِ

وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: لَعَمْرُكَ إِن الدَّارَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْمَرَّارِ الْفَقْعَسِيِّ، قَالَ وَصَوَابُ إِنشاده: خَلِيلَيَّ إِن الدَّارَ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ:

قِفَا فاسأَلا منْ مَنْزِلِ الحَيِّ دِمْنةً، ... وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا عَلَى رَسْمِ

وغَفَرَ الجرحُ يَغْفِرُ غَفْرًا: نُكِسَ وَانْتُقِضَ، وغَفِرَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ فِيهِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا قَامَ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ نُكِسَ: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْرًا. وغَفَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت