فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 8101

وَنَزَلْنَا بِفُلَانٍ فأَجْدَبْناه إِذَا لَمْ يَقْرِهمْ. والمِجْدابُ: الأَرضُ الَّتِي لَا تَكادُ تُخْصِب، كالمِخْصاب، وَهِيَ الَّتِي لَا تَكَادُ تُجْدِبُ. والجَدْبُ: العَيْبُ. وجَدَبَ الشَّيءَ يَجْدِبهُ جَدْبًا: عابَه وذَمَّه. وَفِي الْحَدِيثِ:

جَدَب لَنَا عُمَرُ السَّمَر بَعْدَ عَتَمةٍ

، أَي عابَه وذَمَّه. وكلُّ عائِبٍ، فَهُوَ جادِبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

فَيا لَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ، ومَنْطِقٍ ... رَخِيمٍ، ومِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جادِبُه

يَقُولُ: لَا يَجِدُ فِيهِ مَقالًا، وَلَا يَجِدُ فِيهِ عَيْبًا يَعِيبه بِهِ، فيَتَعَلَّلُ بالباطلِ وبالشيءِ يقولُه، وَلَيْسَ بِعَيْبٍ. والجادِبُ: الكاذِبُ. قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. والكاذبُ يُقَالُ لَهُ الْخَادِبُ، بالخاءِ. أَبو زَيْدٍ: شَرَجَ وبَشَكَ وخَدَبَ إِذَا كَذَبَ. وأَما الْجَادِبُ، بِالْجِيمِ، فَالْعَائِبُ. والجُنْدَبُ: الذَّكر مِنَ الجَراد. قَالَ: والجُنْدُبُ والجُنْدَبُ أَصْغَرُ مِنَ الصَّدى، يَكُونُ فِي البَرارِي. وإيَّاه عَنى ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، ... إِذَا تَجَاوبَ، مِنْ بُرْدَيْهِ، تَرْنِيمُ

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي الثُّلَاثِيِّ: جِنْدَب «1» ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ بأَنه الجُنْدب. وَقَالَ العَدَبَّسُ: الصَدَى هُوَ الطائرُ الَّذِي يَصِرُّ بِاللَّيْلِ ويَقْفِزُ ويَطِيرُ، وَالنَّاسُ يَرَوْنَهُ الجُنْدَبَ وَإِنَّمَا هُوَ الصَّدى، فأَمَّا الجُنْدب فَهُوَ أَصغر مِنَ الصَّدَى. قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ صَرَّ الجُنْدَبُ، يُضرب مَثَلًا للأَمر يَشْتَدُّ حَتَّى يُقْلِقَ صاحِبَه. والأَصل فِيهِ: أَن الجُنْدبَ إِذَا رَمِضَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لَمْ يَقِرَّ عَلَى الأَرض وَطَارَ، فَتَسْمَع لِرَجْلَيْهِ صَرِيرًا، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

قَطَعْتُ، إِذَا سَمِعَ السَّامِعُون، ... مِن الجُنْدبِ الجَوْنِ فِيهَا، صَريرا

وَقِيلَ الجُندب: الصَّغِيرُ مِنَ الجَراد. قَالَ الشَّاعِرُ:

يُغالِينَ فِيهِ الجَزْءَ لَولا هَواجِرٌ، ... جَنادِبُها صَرْعَى، لَهُنّ فَصِيصُ «2»

أَي صَوتٌ. اللِّحْيَانِيُّ: الجُنْدَبُ دابَّة، وَلَمْ يُحَلِّها «3» . والجُنْدَبُ والجُنْدُبُ، بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا: ضَرْبٌ مِنَ الجَراد وَاسْمُ رَجُلٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: نُونُهَا زَائِدَةٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ. القُمَّلُ: الجَنادِبُ، وَهِيَ الصِّغار مِنَ الجَراد، واحِدتُها قُمَّلةٌ. وَقَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدُ القُمَّلِ قامِلًا مِثْلَ راجِعٍ ورُجَّعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَجَعَلَ الجَنادِبُ يَقَعْنَ فِيهِ

؛ هُوَ جَمعُ جُنْدَب، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن الجَراد. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَصِرُّ فِي الحَرِّ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ يُصَلي الظُّهرَ، والجَنادِبُ تَنْقُزُ مِنَ الرِّمْضاءِ

أَي تَثِبُ. وأُمُّ جُنْدَبٍ: الداهِيةُ، وَقِيلَ الغَدْرُ، وقيل

(1) . قوله [في الثلاثي جندب] هو بهذا الضبط في نسخة عتيقة من المحكم.

(2) . قوله [يغالين] في التكملة يعني الحمير. يقول إن هذه الحمير تبلغ الغاية في هذا الرطب أي بالضم والسكون فتستقصيه كما يبلغ الرامي غايته. والجزء الرطب. ويروى كصيص.

(3) . أراد أنه لم يُعطها حليةً تميّزها، والحلية هي ما يرى من لون الشخص وظاهرهِ وهيئتهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت