فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 8101

فَلَئِنْ بَنَيْت لِيَ المُشَقَّرَ فِي ... صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ العُصْمُ،

لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي المَنِيَّةُ، إِنَّ ... اللهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُ

أَراد: فَلَئِنْ بَنَيْتَ لِي حِصْنًا مِثْلَ المُشَقَّرِ. والشَّقْراءُ: قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ بِهَا نَخْلٌ؛ حَكَاهُ أَبو رِياشٍ فِي تَفْسِيرِ أَشعار الحماسَة، وأَنشد لِزِيَادِ بْنِ جَمِيلٍ:

مَتَى أَمُرُّ عَلَى الشَّقْراءِ مُعْتَسِفًا ... خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ، لَحْمُها زِيَمُ

والشَّقْراءُ: مَاءٌ لِبَنِي قَتادة بْنِ سَكَنٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ لَمَّا وَفَدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَسلم اسْتَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ السَّعْدِيَّةِ والشَّقْراءِ

؛ وَهُمَا مَاءَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ السَّعْدِيَّةِ فِي مَوْضِعِهِ. والشَّقِيرُ: أَرض؛ قَالَ الأَخطل:

وأَقْفَرَتِ الفَراشَةُ والحُبَيَّا، ... وأَقْفَرَ، بَعْدَ فاطِمَةَ، الشَّقِيرُ

والأَشاقِرُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الأَزد، وَالنِّسْبَةُ إِليهم أَشْقَريٌّ. وبنو الأَشْقَرِ: حَيّ أَيضًا، يُقَالُ لأُمِّهم الشُّقَيراءُ، وَقِيلَ: أَبوهم الأَشْقَرُ سَعْدُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنُ مَالِكِ بْنِ فَهْمٍ؛ وَيُنْسَبُ إِلى بَني شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ، بِالْفَتْحِ، كَمَا يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ نَمَرِيٌّ. وأَشْقَرُ وشُقَيْرٌ وشُقْرانُ: أَسماء. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: شُقْرانُ السُّلامِيُّ رَجُلٌ مِنْ قُضاعَةَ. والشَّقْراءُ: اسْمُ فَرَسٍ رَمَحَتِ ابنَها «1» . فَقَتَلَتْهُ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ الأَسَدِيُّ يَهْجُو عُتْبَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَكَانَ عُتْبَةُ قَدْ أَجار رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسد فقتله رَجُلًا مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ:

فأَصْبَحَ كالشَّقْراءِ، لَمْ يَعْدُ شَرُّها ... سَنابِكَ رِجْليها، وعِرْضُكَ أَوْفَرُ

التَّهْذِيبُ: والشَّقِرَةُ هُوَ السَّنْجُرْفُ وَهُوَ السَّخْرُنج؛ وأَنشد:

عَلَيْهِ دِماءُ البُدْنِ كالشَّقِرات

ابْنُ الأَعرابي: الشُّقَرُ الدِّيكُ.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضًا. قَالَ ثَعْلَبٌ: الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ يَدٍ، والحَمْدُ يَكُونُ عَنْ يَدٍ وَعَنْ غَيْرِ يَدٍ، فَهَذَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. والشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ: الْمُجَازَاةُ وَالثَّنَاءُ الْجَمِيلُ، شَكَرَهُ وشَكَرَ لَهُ يَشْكُرُ شُكْرًا وشُكُورًا وشُكْرانًا؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ:

شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى، ... وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا عَنْ يَدٍ، أَلا تَرَى أَنه قَالَ: وَمَا كُلُّ مَنْ أَوليته نِعْمَةً يَقْضِي؟ أَي لَيْسَ كُلُّ مَنْ أَوليته نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: شَكَرْتُ اللَّه وَشَكَرْتُ لِلَّهِ وشَكَرْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَلِكَ شَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ، وتَشَكَّرَ لَهُ بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ لَهُ: مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. وَفِي حَدِيثِ

يَعْقُوبَ: إِنه كَانَ لَا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

؛ أَنشد أَبو عَلِيٍّ:

وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى ... مِنَ الأَمْرِ، واسْتيجابَ مَا كَانَ في الغَدِ

(1) . قوله: [رمحت ابنها إلخ] أي لا عن قصد منها بل رمحت غلامًا فأصابت ابنها فقتلته. وقيل إِنها جمحت بصاحبها يومًا فأتت على واد فأرادت أَن تثبه فقصرت فاندقت عنقها وسلم صاحبها فسئل عنها فقال: إن الشقراء لم يعدُ شرها رجليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت