ذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ. وقَدَحٌ شَطْرانُ أَي نَصْفانُ. وإِناءٌ شَطْرانُ: بَلَغَ الكيلُ شَطْرَهُ، وَكَذَلِكَ جُمْجُمَةٌ شَطْرَى وقَصْعَةٌ شَطْرَى. وشَطَرَ بَصَرُه يَشْطِرُ شُطُورًا وشَطْرًا: صَارَ كأَنه يَنْظُرُ إِليك وإِلى آخَرَ.
وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَعان عَلَى دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: يَائِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
؛ قِيلَ: تَفْسِيرُهُ هُوَ أَن يَقُولَ: أُقْ، يُرِيدُ: أُقتل كَمَا
قَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَا
، يُرِيدُ: شَاهِدًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَشْهَدَ اثْنَانِ عَلَيْهِ زُورًا بأَنه قَتَلَ فكأَنهما قَدِ اقْتَسَمَا الْكَلِمَةَ، فَقَالَ هَذَا شَطْرَهَا وَهَذَا شَطْرَهَا إِذا كَانَ لَا يُقْتَلُ بِشَهَادَةِ أَحدهما. وشَطْرُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه. وشَطْرُ كُلِّ شَيْءٍ: نَحْوُهُ وقَصْدُه. وقصدتُ شَطْرَه أَي نَحْوَهُ؛ قَالَ أَبو زِنْباعٍ الجُذامِيُّ:
أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ: أَقِيمِي ... صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَني تَمِيمِ
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ*
؛ وَلَا فِعْلَ لَهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُرِيدُ نَحْوَهُ وَتِلْقَاءَهُ، وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ: ولِّ وَجْهَكَ شَطْرَه وتُجاهَهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
إِنَّ العَسِيرَ بِهَا داءٌ مُخامِرُها، ... فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
وَقَالَ أَبو إِسحاق: الشَّطْرُ النَّحْوُ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهل اللُّغَةِ فِيهِ. قَالَ: وَنَصَبَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ*
، عَلَى الظَّرْفِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق:
أُمر النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَن يستقبل وهو بالمدينة مَكَّةَ وَالْبَيْتَ الْحَرَامَ، وأُمر أَن يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ حَيْثُ كَانَ.
وشَطَرَ عَنْ أَهله شُطُورًا وشُطُورَةً وشَطارَةً إِذا نَزَحَ عَنْهُمْ وَتَرَكَهُمْ مُرَاغِمًا أَو مُخَالِفًا وأَعياهم خُبْثًا؛ والشَّاطِرُ مأْخوذ مِنْهُ وأُراه مولَّدًا، وَقَدْ شَطَرَ شُطُورًا وشَطارَةً، وَهُوَ الَّذِي أَعيا أَهله ومُؤَدِّبَه خُبْثًا. الْجَوْهَرِيُّ: شَطَرَ وشَطُرَ أَيضًا، بِالضَّمِّ، شَطارة فِيهِمَا، قَالَ أَبو إِسحاق: قَوْلُ النَّاسِ فُلَانٌ شاطِرٌ مَعْنَاهُ أَنه أَخَذَ فِي نَحْوٍ غَيْرَ الِاسْتِوَاءِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهُ شَاطِرٌ لأَنه تَبَاعَدَ عَنِ الِاسْتِوَاءِ. وَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مُشاطرُونا أَي دُورهم تَتَّصِلُ بِدُورِنَا، كَمَا يُقَالُ: هَؤُلَاءِ يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهُم وَهُمْ نَحْوَنا فَكَذَلِكَ هُمْ مُشاطِرُونا. ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بَعِيدَةٌ. وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ وَبَلَدٌ شَطِيرٌ وحَيٌّ شَطِيرٌ: بَعِيدٌ، وَالْجَمْعُ شُطُرٌ. ونَوًى شُطْرٌ، بِالضَّمِّ، أَي بَعِيدَةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
أَشاقَك بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ، ... وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الحَيِّ هِرْ
قَالَ: والشُّطُرُ هاهنا لَيْسَ بِمُفْرَدٍ وإِنما هُوَ جَمْعُ شَطِير، والشُّطُرُ فِي الْبَيْتِ بِمَعْنَى المُتَغَرِّبِينَ أَو المُتَعَزِّبِينَ، وَهُوَ نَعْتُ الْخَلِيطِ، وَالْخَلِيطُ: الْمُخَالِطُ، وَهُوَ يُوصَفُ بِالْجَمْعِ وَبِالْوَاحِدِ أَيضًا؛ قَالَ نَهْشَلُ بنُ حَريٍّ:
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا، ... واهْتَاجَ شَوْقَك أَحْدَاجٌ لَها زَمْرُ
والشَّطِيرُ أَيضًا: الْغَرِيبُ؛ قَالَ:
لَا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيرا، ... إِنِّي إِذًا أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَا
وَقَالَ غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ:
إِذا كُنْتَ فِي سَعْدٍ، وأُمُّكَ مِنْهُمُ، ... شَطِيرًا فَلا يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدِ
وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُهُ، ... إِذا لَمْ يُزاحِمْ خالَهُ بِأَبٍ جَلْدِ