بَابِلَ، وَهُوَ بَلَدُ السُّرْيَانِيِّينَ.
سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْرًا ومَسِيرًا وتَسْيارًا ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْيارًا يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ:
فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْهَا، وخَيَّمَتْ ... بأَرْجاءِ عَذْبِ الماءِ، بِيضٌ مَحَافِرُهْ
وَفِي حَدِيثِ
حُذَيْفَةَ: تَسايَرَ عَنْهُ الغَضَبُ
أَي سارَ وَزَالَ. وَيُقَالُ: سارَ القومُ يَسِيرُون سَيْرًا ومَسِيرًا إِذا امْتَدَّ بِهِمُ السَّيْرُ فِي جِهَةٍ تَوَجَّهُوا لَهَا. وَيُقَالُ: بَارَكَ اللَّهُ فِي مَسِيرِكَ أَي سَيْرِك؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ شَاذٌّ لأَن قِيَاسَ الْمَصْدَرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ، بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ السِّيرَةُ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَحَسَنُ السِّيرَةِ؛ وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: طَرِيقٌ مَسُورٌ فِيهِ وَرَجُلٌ مَسُورٌ بِهِ، وَقِيَاسُ هَذَا وَنَحْوِهِ عِنْدَ الْخَلِيلِ أَن يَكُونَ مِمَّا تُحْذَفُ فيه الياء، والأَخفش يَعْتَقِدُ أَن الْمَحْذُوفَ مِنْ هَذَا وَنَحْوِهِ إِنما هُوَ وَاوُ مَفْعُولٍ لَا عَيْنُهُ، وآنسَهُ بِذَلِكَ: قدْ هُوبَ وسُورَ بِهِ وكُولَ. والتَّسْيارُ: تَفْعَالٌ مِنَ السَّيْرِ. وسايَرَهُ أَي جَارَاهُ فَتَسَايَرَا. وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ يَوْمٍ. وسَيَّرَهُ مِنْ بَلَدِهِ: أَخرجه وأَجلاه. وسَيَّرْتُ الجُلَّ عَنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ: نَزَعْتُهُ عَنْهُ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:
نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهرٍ
؛ أَي الْمَسَافَةُ الَّتِي يُسَارُ فِيهَا مِنَ الأَرض كالمَنْزِلَةِ والمَتْهَمَةِ، أَو هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّيْرِ كالمَعِيشَةِ والمَعْجِزَةِ مِنَ العَيْشِ والعَجْزِ. والسَّيَّارَةُ: الْقَافِلَةُ. والسَّيَّارَةُ: الْقَوْمُ يَسِيرُونَ أُنث عَلَى مَعْنَى الرُّفْقَةِ أَو الْجَمَاعَةِ، فأَما قراءَة مَنْ قَرأَ:
تَلْتَقِطُهُ بَعْضُ السَّيَّارةِ
؛ فإِنه أَنث لأَن بَعْضَهَا سَيَّارَةٌ. وَقَوْلُهُمْ: أَصَحُّ مِنْ عَيْر أَبي سَيَّارَةَ؛ هُوَ أَبو سَيَّارَةَ العَدَواني كَانَ يَدْفَعُ بِالنَّاسِ مِنْ جَمْعٍ أَربعين سَنَةٍ عَلَى حِمَارِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
خَلُّوا الطريقَ عَنْ أَبي سَيَّارَهْ، ... وعنْ مَوَالِيهِ بَني فَزارَهْ،
حَتَّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمارَهْ
وسارَ البعِيرُ وسِرْتُه وسارَتِ الدَّابة وسارَها صاحِبُها، يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى. ابْنُ بُزُرج: سِرْتُ الدَّابَّةَ إِذا رَكِبْتَهَا، وإِذا أَردت بِهَا المَرْعَى قُلْتَ: أَسَرْتُها إِلى الكلإِ، وَهُوَ أَن يُرْسِلُوا فِيهَا الرُّعْيانَ ويُقيمُوا هُمْ. وَالدَّابَّةُ مُسَيَّرَةٌ إِذا كَانَ الرَّجُلُ رَاكِبَهَا وَالرَّجُلُ سائرٌ لَهَا، وَالْمَاشِيَةُ مُسَارَةٌ، وَالْقَوْمُ مُسَيَّرُونَ، والسَّيْرُ عِنْدَهُمْ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وأَما السُّرَى فَلَا يكون إِلا ليلًا؛ وسارَ دابَّتَه سَيْرًا وسَيْرَةً ومَسَارًا ومَسيرًا؛ قَالَ:
فاذْكُرَنْ مَوْضِعًا إِذا الْتَقَتِ الخَيْلُ، ... وقدْ سارتِ الرِّجالَ الرِّجالا
أَي سارَت الخيلُ الرِّجالَ إِلى الرِّجَالِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد: وَسَارَتْ إِلى الرِّجَالِ بِالرِّجَالِ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ وَنَصَبَ، والأَول أَقوى. وأَسَارها وسَيَّرَها: كَذَلِكَ. وسايَرَهُ: سَارَ مَعَهُ. وَفُلَانٌ لَا تُسَايَرُ خَيْلاهُ إِذا كَانَ كَذَّابًا. والسَّيْرَةُ: الضَّرْبُ مِنَ السَّيْرِ. والسُّيَرَةُ: الْكَثِيرُ السَّيْرِ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ جِنِّي. والسِّيْرَةُ: السُّنَّةُ، وَقَدْ سَارتْ وسِرْتُها؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لِخَالِدٍ ابْنِ أُخت أَبي ذُؤَيْبٍ، وَكَانَ أَبو