فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 8101

يُقَالُ للأَول: سَمِّرْ فَقَدَ أَخْطَبَكَ الصيدُ، وَلِلْآخَرِ: خَرْقِلْ حَتَّى يُخْطِبَكَ. والسُّمَيْريَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ السُّفُن. وسَمَّرَ السَّفِينَةَ أَيضًا: أَرسلها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي حَدِيثِهِ فِي الأَمة يطؤُها مَالِكُهَا: إِن عَلَيْهِ أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ بِهِ وَلَدها.

وَفِي رِوَايَةٍ أَنه

قَالَ: مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كَانَ يطأُ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَلحقت بِهِ وَلَدَهَا فَمَنْ شاءَ فَلُيْمسِكْها وَمَنْ شاءَ فليُسَمِّرْها

؛ أَورده الْجَوْهَرِيُّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير؛ قَالَ الأَصمعي: أَراد بِقَوْلِهِ

وَمَنْ شاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا

، أَراد التَّشْمِيرَ بِالشِّينِ فحوَّله إِلى السِّينِ، وَهُوَ الإِرسال وَالتَّخْلِيَةُ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُمَا لُغَتَانِ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ، وَمَعْنَاهُمَا الإِرسال؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَمْ نَسْمَعِ السِّينَ الْمُهْمِلَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يَكُونُ إِلَّا تَحْوِيلًا كَمَا قَالَ سَمَّتَ وشَمَّتَ. وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُورًا: نَفَشَتْ. وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه: رَعَتْه؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

يَسْمُرْنَ وحْفًا فَوْقَهُ ماءُ النَّدى، ... يَرْفَضُّ فاضِلُه عَنِ الأَشْدَاقِ

وسَمَرَ إِبلَه: أَهملها. وسَمَرَ شَوْلَهُ «4» . خَلَّاها. وسَمَّرَ إِبلَهُ وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها، والأَصل الشِّينُ فأَبدلوا مِنْهَا السِّينَ، قَالَ الشَّاعِرُ:

أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا، ... لِشَوْلٍ رَآهَا قَدْ شَتَتْ كالمَجادِلِ

قَالَ: رأَى إِبلًا سِمانًا فَتَرَكَ إِبله وسَمَّرَها أَي خَلَّاهَا وسَيَّبَها. والسَّمُرَةُ، بِضَمِّ الْمِيمِ: مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ، وَالْجَمْعُ سَمُرٌ وسَمُراتٌ، وأَسْمُرٌ فِي أَدنى الْعَدَدِ، وَتَصْغِيرُهُ أُسَيمِرٌ. وَفِي المثل: أَشْبَهَ سَرْحٌ سَرْحًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا. والسَّمُرُ: ضَرْبٌ مِنَ العِضَاهِ، وَقِيلَ: مِنَ الشَّجَرِ صِغَارُ الْوَرَقِ قِصار الشَّوْكِ وَلَهُ بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها النَّاسُ، وَلَيْسَ فِي الْعِضَاهِ شَيْءٌ أَجود خَشَبًا مِنَ السَّمُرِ، يُنْقَلُ إِلى القُرَى فَتُغَمَّى بِهِ الْبُيُوتُ، وَاحِدَتُهَا سَمُرَةٌ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. وإِبل سَمُرِيَّةٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ؛ تأْكل السَّمُرَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والمِسْمارُ: وَاحِدُ مَسَامِيرِ الْحَدِيدِ، تَقُولُ مِنْهُ: سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيرًا، وسَمَرْتُه أَيضًا؛ قَالَ الزَّفَيان:

لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا، ... والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا،

جَوَارِنًا تَرَى لهَا قَتِيرا

وَفِي حَدِيثِ

سَعْدٍ: مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا هَذَا السَّمُر

، هُوَ ضَرْبٌ مِنْ سَمُرِ الطَّلْحِ. وَفِي حَدِيثِ أَصحاب السَّمُرة هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ. وسُمَير عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ:

إِن سُمَيْرًا أَرَى عَشِيرَتَهُ، ... قَدْ حَدَبُوا دُونَهُ، وَقَدْ أَبَقُوا

والسَّمَارُ: مَوْضِعُ؛ وَكَذَلِكَ سُمَيراءُ، وَهُوَ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لأَبي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ:

تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها، ... إِلى الطُّرَيْفاتِ، إِلى أَهْضامِها

قَالَ الأَزهري: رأَيت لأَبي الْهَيْثَمِ بِخَطِّهِ:

فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا، ... كَمَا اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِ

قَالَ: ابْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ طَرِيقَانِ يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

(4) . قوله: [وَسَمَرَ إِبله أَهْمَلَهَا وَسَمَرَ شوله إلخ] بفتح الميم مخففة ومثقلة كما في القاموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت