فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 8101

والإِذْخِرُ: حَشِيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ أَطول مِنَ الثِّيْلِ يَنْبُتُ عَلَى نِبتة الكَوْلانِ، وَاحِدَتُهَا إِذْخِرَةٌ، وَهِيَ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الإِذْخِرُ لَهُ أَصل مُنْدَفِنٌ دِقاقٌ دَفِرُ الرِّيحِ، وَهُوَ مِثْلُ أَسَلِ الكُولانِ إِلا أَنه أَعرض وأَصغر كُعُوبًا، وَلَهُ ثَمَرَةٌ كأَنها مَكَاسِحُ القَصَبِ إِلا أَنها أَرق وأَصغر، وَهُوَ يُشْبِهُ فِي نَبَاتِهِ الغَرَزَ، يُطْحَنُ فَيُدْخَلُ فِي الطِّيبِ، وَهِيَ تَنْبُتُ فِي الحُزُونِ والسُّهُول وَقَلَّمَا تَنْبُتُ الإِذْخِرَةُ مُنْفَرِدَةً؛ وَلِذَلِكَ قَالَ أَبو كَبير:

وأَخُو الإِباءَةِ، إِذ رَأَى خُلَّانَهُ، ... تَلَّى شِفَاعًا حَوْلَهُ كالإِذْخِرِ

قَالَ: وإِذا جَفَّ الإِذْخِرُ ابيَضَّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ وذَكَرَ جَدْبًا:

إِذا تَلَعَاتُ بَطْنِ الحَشْرَجِ امْسَتْ ... جَدِيباتِ المَسَارِح والمَراحِ،

تَهادَى الرِّيحُ إِذْخِرَهُنَّ شُهْبًا، ... ونُودِيَ فِي المجالِس بالقِدَاحِ

احْتَاجَ إِلى وَصْلِ هَمْزَةِ أَمست فَوَصَلَهَا. وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ وَتَحْرِيمِ مَكَّةَ:

فَقَالَ العباسُ إِلَّا الإِذْخِرَ فإِنه لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا

؛ الإِذخر، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: حَشِيشَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ يُسْقَفُ بِهَا الْبُيُوتُ فَوْقَ الْخَشَبِ، وَهَمْزَتُهَا زَائِدَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ مَكَّةَ:

وأَعْذَقَ إِذْخِرُها

أَي صَارَ لَهُ أَعْذَاقٌ. وَفِي الْحَدِيثِ

ذكْرُ تَمْرِ ذَخِيرَةَ

؛ هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي:

فَلَمَّا سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ ... مَذاخِرُها، وازْدَادَ رَشْحًا وَرِيدُها

يَعْنِي أَجوافها وأَمعاءها، وَيُرْوَى خَوَاصِرُهَا. الأَصمعي: الْمَذَاخِرُ أَسفل الْبَطْنِ. يُقَالُ: فُلَانٌ مَلأَ مَذاخِرَهُ إِذا ملأَ أَسافل بَطْنِهِ. وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ إِذا شَبِعَتْ: قَدْ مَلأَتْ مَذَاخِرَها؛ قَالَ الرَّاعِي:

حَتَّى إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ، وَلَمْ ... تَمْلَأْ مَذَاخِرَها لِلرِّيِّ والصَّدَرِ

أَبو عَمْرٍو: الذَّاخِرُ السَّمِينُ. أَبو عُبَيْدَةَ: فرسٌ مُذَّخَرٌ وَهُوَ المُبَقَّى لحُضْرِهِ. قال: وَمِنَ المُذَّخَر المِسْوَاطُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي مَا عِنْدَهُ إِلا بالسَّوْطِ، والأُنثى مُذَّخَرَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

حَتَّى إِذا كُنَّا بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ

؛ هِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وكأَنها مُسَمَّاةٌ بِجَمْعِ الإِذْخِرِ.

ذرر: ذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه: أَخذه بأَطراف أَصابعه ثُمَّ نَثَرَهُ عَلَى الشَّيْءِ. وذَرَّ الشيءَ يَذُرُّهُ إِذا بَدَّدَهُ. وذُرَّ إِذا بُدِّدَ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: ذُرّي أَحِرَّ لَكِ

أَي ذُرِّي الدَّقِيقَ فِي القِدْرِ لأَعمل لَكِ حَرِيرَةً. والذَّرُّ: مَصْدَرُ ذَرَرْتُ، وَهُوَ أَخذك الشَّيْءَ بأَطراف أَصابعك تَذُرُّهُ ذَرَّ الْمِلْحَ الْمَسْحُوقِ عَلَى الطَّعَامِ. وذَرَرْتُ الحَبَّ وَالْمِلْحَ وَالدَّوَاءَ أَذُرُّه ذَرًّا: فرَّقته؛ وَمِنْهُ الذَّرِيرَةُ والذَّرُورُ، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ فِي الذَّرِيرَة، وَتُجْمَعُ عَلَى أَذِرَّةٍ؛ وَقَدِ اسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعَرَضِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْجَوْهَرِ فَقَالَ:

شَقَقْتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ ... فِيهِ هَوَاكِ، فَلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ

لِيمَ هُنَا إِما أَن يَكُونَ مُغَيَّرًا مِنْ لُئِمَ، وإِما أَن يَكُونَ فُعِلَ مِنَ اللَّوْمِ لأَن الْقَلْبَ إِذا نُهِيَ كَانَ حَقِيقًا أَن يَنْتَهِيَ. والذَّرُورُ: مَا ذَرَرْتَ. والذُّرَارَةُ: مَا تَنَاثَرَ مِنَ الشَّيْءِ المذْرُورِ. والذَّرِيرَةُ: مَا انْتُحِتَ مِنْ قصَبِ الطِّيبِ. والذَّرِيرَةُ: فُتَاتٌ مِنْ قَصَبِ الطِّيبِ الَّذِي يُجاءُ بِهِ مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ يُشْبِهُ قصَبَ النُّشَّابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت