بِالضَّمِّ فَهُوَ خَشَبَةٌ يُشَدُّ عَلَيْهَا حَدِيدَةُ الْفَدَانِ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنه أَكل الدُّجْرَ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ بالثِّفَالِ.
وحَبْلٌ مُنْدَجِرٌ: رِخْوٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ: وَتَرٌ مُنْدَجِرٌ رِخْوٌ. والدَّيْجُورُ: الظُّلْمَةُ، وَوَصَفُوا بِهِ فَقَالُوا: لَيْلٌ دَيْجُورٌ وَلَيْلَةٌ دَيْجُورٌ ودَيْجُوجٌ مُظْلِمَةٌ. ودِيمَةٌ دَيْجُورٌ: مُظْلِمَةٌ بِمَا تَحْمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ:
كأَنَّ هَتْفَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ، ... بَعْدَ رَذاذِ الدِّيمَةِ الدَّيْجُورِ
عَلَى قَراهُ، فِلَقُ الشُّذُورِ
وَفِي كَلَامِ
عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: تَغْرِيدُ ذواتِ المَنْطِقِ فِي ديَاجِيرِ الأَوْكارِ
؛ الدياجيرُ: جمعُ دَيْجُور، وَهُوَ الظَّلَامُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ زَائِدَتَانِ، قَالَ: والدَّيْجُور الْكَثِيرُ الْمُتَرَاكِمُ مِنَ اليَبِيس. شَمِرٌ: الدَّيْجُورُ التُّرَابُ نَفْسُهُ، وَالْجَمْعُ الدَّياجِيرُ. وَيُقَالُ: تُرَابٌ دَيْجُورٌ أَغْبَرُ يَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ كَلَوْنِ الرَّمَادِ، وإِذا كَثُرَ يَبِيسُ النَّبَاتُ فَهُوَ الدَّيْجُور لِسَوَادِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّيْجُور الْكَثِيرُ مِنَ الكلإِ. والدِّجْرَانُ، بِكَسْرِ الدَّالِ: الخَشَبُ الْمَنْصُوبُ لِلتَّعْرِيشِ، الْوَاحِدَةُ دِجْرَانَةٌ.
دحر: دَحَرَهُ يَدْحَرُهُ دَحْرًا ودُحُورًا: دَفَعَهُ وأَبعده. الأَزهري: الدَّحْرُ تَبْعِيدُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُورًا
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ النَّاسُ بِالنَّصْبِ وَالضَّمِّ، فَمَنْ ضَمَّهَا جَعَلَهَا مَصْدَرًا كَقَوْلِكَ دَحْرتُه دُحُورًا، وَمَنْ فَتَحَهَا جَعَلَهَا اسْمًا كأَنه قَالَ يُقْذَفُونَ بِداحِرٍ وَبِمَا يَدْحَرُ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَسْتُ أَشتهي الْفَتْحَ لأَنه لَوْ وُجِّهَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى صِحَّةٍ لَكَانَ فِيهَا الْبَاءُ كَمَا تَقُولُ يُقْذَفُونَ بِالْحِجَارَةِ، وَلَا يُقَالُ يُقْذَفُونَ الْحِجَارَةَ، وَهُوَ جَائِزٌ؛ قَالَ: وَقَالَ الزَّجَّاجُ مَعْنَى قَوْلِهِ دُحُورًا أَي يُدْحَرُونَ أَي يُباعَدُونَ. وَفِي حَدِيثِ عَرَفَةَ:
مَا مِنْ يَوْمٍ إِبليس فِيهِ أَدْحَرُ وَلَا أَدْحَقُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ
؛ الدَّحْرُ: الدَّفْعُ بِعُنْفٍ عَلَى سَبِيلِ الإِهانة والإِذلال، والدَّحْقُ: الطَّرْدُ والإِبعاد، وأَفعل الَّتِي لِلتَّفْضِيلِ مِنْ دُحِرَ ودُحِقَ كأَشْهَرَ وأَجَنَّ مِنْ شُهِرَ وَجُنَّ، وَقَدْ نَزَلَ وَصْفُ الشَّيْطَانِ بأَنه أَدحر وأَدحق مَنْزِلَةً وَصَفَ الْيَوْمَ بِهِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ فِيهِ فَلِذَلِكَ قَالَ: مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، كأَنّ الْيَوْمَ نَفْسَهُ هُوَ الأَدْحَرُ والأَدْحَقُ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ ذِي يَزَنَ: ويُدحَرُ الشيطانُ
؛ وَفِي الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنَّا الشَّيْطَانَ
أَي ادْفَعْهُ واطْرُدْهُ ونَحِّهِ. والدُّحُورُ: الطَّرْدُ والإِبعاد، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا
؛ أَي مُقْصًى وَقِيلَ مطرودًا.
دحمر: دَحْمَرَ القِرْبَةَ: ملأَها. ودَحْمُورٌ: دُوَيْبَّةٌ.
دخر: دَخَرَ الرجلُ، بِالْفَتْحِ، يَدْخَرُ دُخُورًا، فَهُوَ دَاخِرٌ، ودَخِرَ دَخَرًا: ذَلَّ وصَغُرَ يَصْغُرُ صَغَارًا، وَهُوَ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ، شَاءَ أَو أَبى صاغِرًا قَمِيئًا. والدَّخَرُ: التَّحَيُّرُ. والدُّخُورُ: الصَّغَارُ وَالذُّلُّ، وأَدْخَرَهُ غَيْرُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَهُمْ داخِرُونَ
؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي صَاغِرُونَ، قَالَ: وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَولم يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ؛ إِن كُلَّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ جِسْمٍ وَعَظْمٍ وَلَحْمٍ وَشَجَرٍ وَنَجْمٍ خَاضِعٌ سَاجِدٌ لِلَّهِ، قَالَ: وَالْكَافِرُ وإِن كَفَرَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَنَفْسُ جِسْمِهِ وَعَظْمِهِ وَلَحْمِهِ وَجَمِيعُ الشَّجَرِ وَالْحَيَوَانَاتِ