فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 8101

الْحَمِيرِ. وَقَوْمٌ حَمَّارَة وحامِرَةٌ: أَصحاب حَمِيرٍ، وَالْوَاحِدُ حَمَّار مِثْلَ جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ مِنْهُ. وَفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئِيمٌ يُشْبِهُ الحِمَارَ فِي جَرْيِه مِنْ بُطْئِه، وَالْجَمْعُ المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ وَيُقَالُ لِلْهَجِينِ: مِحْمَرٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بَالَانِي؛ وَيُقَالُ لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التَّهْذِيبُ: الْخَيْلُ الحَمَّارَةُ مِثْلُ المَحامِرِ سَوَاءً، وَقَدْ يُقَالُ لأَصحاب الْبِغَالِ بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب الْجِمَالِ الجَمَّالَة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر:

شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وَتُسَمَّى الْفَرِيضَةُ الْمُشْتَرَكَةُ: الحِمَارِيَّة؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنهم قَالُوا: هَبْ أَبانا كَانَ حِمَارًا. وَرَجُلٌ مِحْمَرٌ: لَئِيمٌ؛ وَقَوْلُهُ:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ مِحْمَرٍ فَاضْطَرَّ، وأَن يَكُونَ جَمْعُ مِحْمارٍ. وحَمِرَ الْفَرَسُ حَمَرًا، فَهُوَ حَمِرٌ: سَنِقَ مِنْ أَكل الشَّعِيرِ؛ وَقِيلَ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَةُ فِيهِ مِنْهُ. اللَّيْثُ: الحَمَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، دَاءٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعِيرِ فَيُنْتِنُ فُوهُ، وَقَدْ حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَرًا؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا ... أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يَا فَا فَرَسٍ حَمِرٍ، لَقَّبَهُ بِفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْنِ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ

أُمِّ سَلَمَةَ: كَانَتْ لَنَا داجِنٌ فَحَمِرَتْ مِنْ عَجِينٍ

: هُوَ مِنْ حَمَرِ الدَّابَّةِ. وَرَجُلٌ مِحْمَرٌ: لَا يعطِي إِلَّا عَلَى الكَدِّ والإِلْحاحِ عَلَيْهِ. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ حَمِرَ فُلَانٌ عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَرًا إِذا تَحَرَّقَ عَلَيْكَ غَضَبًا وَغَيْظًا، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ مِنْ قَوْمٍ حَمِرينَ. وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بَيْنَ أَصابعها وَمَفَاصِلِهَا مِنْ فَوْقَ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: ويُقْطَعُ السارقُ مِنْ حِمَارَّةِ القَدَمِ

؛ هِيَ مَا أَشرف بَيْنَ مَفْصِلِها وأَصابعها مِنْ فَوْقَ. وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ: أَنه كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَهُ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ. الأَصمعي: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ قُتْرَةِ الصَّائِدِ، وَاحِدُهَا حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ أَيضًا: الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْحَمَّارَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ لِئَلَّا يَسِيلَ مَاؤُهُ، وَحَوْلَ بَيْتِ الصَّائِدِ أَيضًا؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط يَذْكُرُ بَيْتَ صَائِدٍ:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زِيدَتْ فِيهَا بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنْشَادِ هَذَا الْبَيْتِ: بيتَ حُتُوفٍ، بِالنَّصْبِ، لأَن قَبْلَهُ:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الَّذِي يُسامِرُهْ

قَالَ: وأَما قَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ الحِمَارَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ وَتُنْصَبُ أَيضًا حَوْلَ بَيْتِ الصَّائِدِ فَصَوَابُهُ أَن يَقُولَ: الْحَمَائِرُ حِجَارَةٌ، الْوَاحِدُ حِمَارَةٌ، وَهُوَ كُلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ. وَالْحَمَائِرُ: حِجَارَةٌ تُجْعَلُ حَوْلَ الْحَوْضِ تَرَدُّ الْمَاءَ إِذا طَغَى؛ وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، فِي أَعْلَى حَمائِرِهِ، ... سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وَفِي حَدِيثِ

جَابِرٍ: فَوَضَعْتُهُ «1» . عَلَى حِمارَةٍ مِنْ جَرِيدٍ،

هِيَ ثَلَاثَةُ أَعواد يُشَدَّ بَعْضُ أَطْرَافِهَا إِلَى بَعْضٍ ويخالَفُ بَيْنَ أَرجلها تُعَلَّقُ عَلَيْهَا الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ،

(1) . قوله: [فوضعته إلخ] ليس هو الواضع،

وإنما رجل كان يبرد الماء لِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، على حمارة، فأرسله النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء.

كذا بهامش النهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت