فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 8101

خالِدُ بْنُ الوَلِيد استَرْجَعَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقُلْتُ يَا أَميرَ المُؤْمِنينَ:

أَلا أَراك، بُعَيْدَ المَوْتِ، تَنْدُبُنِي، ... وَفِي حَياتيَ مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي

فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُؤَنِّبْنِي. التَّأْنِيبُ: المُبالغة فِي التَّوْبِيخ والتَّعْنيف. وَمِنْهُ حَدِيثُ

الحَسَن بْنِ عَليّ لمَّا صَالحَ مُعاوِيةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قِيلَ لَهُ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ المُؤُمِنينَ. فَقَالَ: لَا تُؤَنِّبْني.

وَمِنْهُ حَدِيثُ تَوْبةِ

كَعْبِ ابن مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا زالُوا يُؤَنِّبُوني.

وأَنَّبَه أَيضًا: سأَله فَجَبَهَه. والأَنابُ: ضَربٌ مِن العِطْرِ يُضاهي المِسْكَ. وأَنشد:

تَعُلُّ، بالعَنْبَرِ والأَنابِ، ... كَرْمًا، تَدَلَّى مِنْ ذُرَى الأَعْنابِ

يَعني جارِيةً تَعُلُّ شَعَرها بالأَنابِ. والأَنَبُ: الباذِنْجانُ، وَاحِدَتُهُ أَنَبَةٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِبًا إِذَا لَمْ تَشْتَهِ الطَّعامَ. وَفِي حَدِيثِ خَيْفانَ:

أَهْلُ الأَنابِيبِ

: هِيَ الرِّماحُ، وَاحِدُهَا أُنْبُوبٌ، يَعْنِي المَطاعِينَ بالرِّماحِ.

أهب: الأُهْبَةُ: العُدَّةُ. تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأَخَذ لِذَلِكَ الأَمْرِ أُهْبَتَه أَي هُبَتَه وعُدَّتَه، وَقَدْ أَهَّبَ لَهُ وتَأَهَّبَ. وأُهْبَةُ الحَرْبِ: عُدَّتُها، وَالْجَمْعُ أُهَبٌ. والإِهابُ: الجِلْد مِنَ البَقَر وَالْغَنَمِ وَالْوَحْشِ مَا لَمْ يُدْبَغْ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ آهِبةٌ. أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

سُودَ الوُجُوهِ يأْكُلونَ الآهِبَه

وَالْكَثِيرُ أُهُبٌ وأَهَبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، مِثْلَ أَدَمٍ وأَفَقٍ وعَمَدٍ، جَمْعُ أَدِيمٍ وأَفِيقٍ وعَمُودٍ، وَقَدْ قِيلَ أُهُبٌ، وَهُوَ قِياس. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَهَبٌ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ إهابٍ لأَن فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ فِعالٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

وَفِي بَيْتِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُهُبٌ عَطِنةٌ

أَي جُلُودٌ فِي دِباغِها، والعَطِنَةُ: المُنْتِنةُ الَّتِي هِيَ فِي دِباغِها. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَوْ جُعِلَ القُرآنُ فِي إهابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ هَذَا كَانَ مُعْجِزةً للقُرآن فِي زَمَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا تكونُ الآياتُ فِي عُصُور الأَنْبِياء. وَقِيلَ: الْمَعْنَى: مَنْ عَلَّمه اللَّهُ القُرآن لَم تُحْرِقْه نارُ الآخِرة، فجُعِلَ جِسْمُ حافِظِ الْقُرْآنِ كالإِهابِ لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَيُّما إهابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ.

وَمِنْهُ قَوْلُ

عَائِشَةَ فِي صِفَةِ أَبيها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وحَقَنَ الدِّماء فِي أُهُبها

أَي فِي أَجْسادِها. وأُهْبانُ: اسْمٌ فِيمَنْ أَخَذَه من الإِها ب، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْهِبَةِ، فَالْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ أَهابَ «1» ، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بنواحِي المَدينةِ بقُرْبها. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُقَالُ فِيهِ يَهابُ بالياءِ.

أوب: الأَوْبُ: الرُّجُوعُ. آبَ إلى الشيءِ: رَجَعَ، يَؤُو بُ أَوْبًا وإيابًا وأوْبَةً

(1) . قوله [ذكر أهاب] في القاموس وشرحه: وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ أَهَابٍ كسحاب وهو موضع قرب المدينة هكذا ضبطه الصاغاني وقلده المجد وضبطه ابن الأَثير وعياض وصاحب المراصد بالكسر انتهى ملخصًا. وكذا ياقوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت