حَدِيثِ
عُمَرَ: أَنه كَانَ مِجْهَرًا
أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لِصَوْتِهِ. يُقَالُ: جَهَرَ بالقول إِذ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ، فَهُوَ جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فَهُوَ مُجْهِرٌ إِذا عُرِفَ بِشِدَّةِ الصَّوْتَ وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بِكَلَامِهِ وَدُعَائِهِ وَصَوْتِهِ وَصِلَاتِهِ وَقِرَاءَتِهِ يَجْهَرُ جَهْرًا وجِهارًا، وأَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ لُغَةٌ. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن بِهِ وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بِغَيْرِ حَرْفٍ، فَيُقَالُ: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَهَرَ أَعْلى الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بِالْقَوْلِ أَجْهَرُ بِهِ إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عَالِي الصَّوْتِ، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هُوَ الصَّوْتُ الْعَالِي. وفرسٌ جَهْوَرٌ: وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بأَجَشِّ الصوتِ وَلَا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الْكَلَامِ: إِعْلانُه. وَفِي الْحَدِيثِ:
فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ
؛ أَي عَالِيَةُ الصَّوْتِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ حُسْنِ المَنْظَرِ. وَفِي حَدِيثِ
الْعَبَّاسِ: أَنه نَادَى بصوتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍ
أَي شديدٍ عالٍ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلى جَهْوَرَ بِصَوْتِهِ. وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالِنٌ عَالٍ؛ قَالَ:
ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ
وَقَدْ جَهُر الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، جَهَارَةً وَكَذَلِكَ المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ. والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضِدُّ الْمَهْمُوسَةِ: وَهِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْنَى الجَهْرِ فِي الْحُرُوفِ أَنها حُرُوفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ فِي مَوْضِعِهَا حَتَّى مَنَعَ النَّفَس أَن يَجْرِيَ مَعَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الِاعْتِمَادُ وَيَجْرِي الصَّوْتُ، غَيْرَ أَن الْمِيمَ وَالنُّونَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَجْهُورَةِ وَقَدْ يُعْتَمَدُ لَهَا فِي الْفَمِ وَالْخَيَاشِيمِ فَيَصِيرُ فِيهَا غُنَّةٌ فَهَذِهِ صِفَةُ الْمَجْهُورَةِ وَيَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: [ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطيع] . وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَدْ بَالَغُوا فِي تَجْهِير صَوْتِ القَوْس؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَسمعه مِنَ الْعَرَبِ أَو رَوَاهُ عَنْ شُيُوخِهِ أَم هُوَ إِدْلال مِنْهُ وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذُو زَوَائِدٍ فِي كَثِيرٍ مِنْ كَلَامِهِ. وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهارًا: عالَنَهُمْ. وَيُقَالُ: جاهَرَني فلانٌ جِهارًا أَي عَلَانِيَةً. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلَّا المُجاهِرينَ
؛ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ جَاهَرُوا بِمَعَاصِيهِمْ وأَظهروها وَكَشَفُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ. يُقَالُ: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
وإِن مِنَ الإِجهار كَذَا وَكَذَا
، وَفِي رِوَايَةٍ: مِنَ الجِهار؛ وَهُمَا بِمَعْنَى الْمُجَاهَرَةِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
لَا غِيبَةَ لفاسِقٍ وَلَا مُجاهِرٍ.
وَلَقِيَهُ نَهارًا جِهارًا، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وأَبى ابْنُ الأَعرابي فَتْحَهَا. واجْتَهَرَ الْقَوْمُ فُلَانًا: نَظَرُوا إِليه جِهارًا. وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْرًا وَاجْتَهَرَهُمْ: كَثُرُوا فِي عَيْنِهِ؛ قَالَ يَصِفُ عَسْكَرًا:
كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ ... لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ
وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ تَرَاهُ عَظِيمًا فِي عَيْنِكَ. وَمَا فِي الْحَيِّ أَحد تَجْهَرُه عَيْنِي أَي تأْخذه عَيْنِي. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم
أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ: حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنه وَصَفَ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ قَصِيرًا وَلَا طَوِيلًا وَهُوَ إِلى الطُّولِ أَقربُ، مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ
؛ مَعْنَى جَهَرَهُ أَي عَظُمَ فِي عَيْنِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته