فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 8101

لَهَا رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ، ... وأُخْرَى مَا يُسَتِّرُها وجاحُ

وَيُقَالُ: جَبَرْتُ الْعَظْمَ جَبْرًا وجَبَرَ العظمُ بِنَفْسِهِ جُبُورًا أَي انجَبَر؛ وَقَدْ جَمَعَ الْعَجَّاجُ بَيْنَ الْمُتَعَدِّي وَاللَّازِمِ فَقَالَ:

قَدْ جَبَر الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

واجْتَبَر الْعَظْمُ: مِثْلُ انْجَبَر؛ يُقَالُ: جَبَرَ اللهُ فُلَانًا فاجْتَبَر أَي سَدَّ مَفَاقِرَهُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ:

مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فَلَا اجْتَبَرْ، ... وَلَا سَقَى الماءَ، وَلَا راءَ الشَّجَرْ

مَعْنَى عَالَ جَارَ وَمَالَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ أَي لَا تَجُورُوا وَتَمِيلُوا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:

واجْبُرْني وَاهْدِنِي

أَي أَغنني؛ مِنْ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ أَي رَدَّ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ أَو عَوَّضَه عَنْهُ، وأَصله مِنْ جَبْرِ الْكَسْرِ. وقِدْرٌ إِجْبارٌ: ضِدُّ قَوْلِهِمْ قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ جَابِرًا فِي نَفْسِهِ، أَو أَرادوا جَمْعَ قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ، كَمَا قَالُوا قِدْرٌ كَسْرٌ؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ. والجَبائر: الْعِيدَانُ الَّتِي تَشُدُّهَا عَلَى الْعَظْمِ لتَجْبُرَه بِهَا عَلَى اسْتِوَاءٍ، وَاحِدَتُهَا جِبارَة وجَبِيرةٌ. والمُجَبِّرُ: الَّذِي يَجْبُر الْعِظَامَ الْمَكْسُورَةَ. والجِبارَةُ والجَبيرَة: اليارَقَةُ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الْقَافِ: اليارَقُ الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ وَالْجَبِيرَةُ أَيضًا: الْعِيدَانُ الَّتِي تُجْبَرُ بِهَا الْعِظَامُ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: وجَبَّار الْقُلُوبِ عَلَى فِطراتِها

؛ هُوَ مِنْ جَبْرِ الْعَظْمِ الْمَكْسُورِ كأَنه أَقام الْقُلُوبَ وأَثبتها عَلَى مَا فَطَرَهَا عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ والإِقرار بِهِ شَقِيُّهَا وَسَعِيدُهَا. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَجعله مِنْ أَجْبَرْتُ لأَن أَفعل لَا يُقَالُ فِيهِ فَعَّال، قَالَ: يَكُونُ مِنَ اللُّغَةِ الأُخْرَى. يُقَالُ: جَبَرْت وأَجْبَرْتُ بِمَعْنَى قَهَرْتُ. وَفِي حَدِيثِ خَسْفِ جَيْشِ البَيْدَاء:

فِيهِمُ المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وَابْنُ السَّبِيلِ

؛ وَهَذَا مِنْ جَبَرْتُ لَا أَجْبَرْتُ. أَبو عُبَيْدٍ: الجَبائر الأَسْوِرَة مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاحِدَتُهَا جِبَارة وجَبِيرَةٌ؛ وَقَالَ الأَعشى:

فَأَرَتْكَ كَفًّا فِي الخِضَابِ ... ومِعصمًا، مِثْلَ الجِبَارَهْ

وجَبَرَ اللَّهُ الدِّينَ جَبْرًا فَجَبَر جُبُورًا؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ، وأَنشد قَوْلَ الْعَجَّاجِ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجبَرْ

والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ مِنَ الْفَقْرِ أَو تَجْبُرَ عظمَه مِنَ الْكَسْرِ. أَبو الْهَيْثَمِ: جَبَرْتُ فاقةَ الرَّجُلِ إِذا أَغنيته. ابْنُ سِيدَهْ: وجَبَرَ الرجلَ أَحسن إِليه. قَالَ الْفَارِسِيُّ: جَبَرَه أَغناه بَعْدَ فَقْرٍ، وَهَذِهِ أَليق الْعِبَارَتَيْنِ. وَقَدِ استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مُصِيبَةٌ لَا يَجْتَبِرُها أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا. وتَجَبَّرَ النبتُ وَالشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وَظَهَرَتْ فِيهِ المَشْرَةُ وَهُوَ يابس، وأَنشد اللحياني لإمرئ الْقَيْسِ:

ويأْكُلْنَ مِنْ قوٍّ لَعَاعًا وَرِبَّةً، ... تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ، فَهْوَ نَمِيصُ

قَوٌّ: مَوْضِعٌ. وَاللَّعَاعُ: الرَّقِيقُ مِنَ النَّبَاتِ فِي أَوّل مَا يَنْبُتُ. والرِّبَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ. والنَّمِيصُ: النَّبَاتُ حِينَ طَلَعَ وَرَقُهُ؛ وَقِيلَ: مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ أَنه عَادَ نابتًا مخضرًّا بعد ما كَانَ رُعِيَ، يَعْنِي الرَّوْضَ. وتَجَبَّرَ النَّبْتُ أَي نَبَتَ بَعْدَ الأَكل. وتَجَبَّر النَّبْتُ وَالشَّجَرُ إِذا نَبَتَ فِي يَابِسِهِ الرَّطْبُ. وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثُمَّ صَلَحَ قَلِيلًا بَعْدَ الأَكل. قَالَ: وَيُقَالُ لِلْمَرِيضِ: يَوْمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت