فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 8101

الظَّاهِرُ. أَبو زَيْدٍ: إِذا سَقَطَتْ رَوَاضِعُ الصَّبِيِّ قِيلَ: ثُغِرَ، فَهُوَ مَثْغُور، فإِذا نَبَتَتْ أَسنانه بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ: اثَّغَر، بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ، واتَّغَر، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَرُوِيَ اثْتَغَر وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الثَّغْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ تَاءَ الِافْتِعَالِ ثَاءً وَيُدْغَمُ فِيهَا الثَّاءُ الأَصلية، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الثَّاءَ الأَصلية تَاءً وَيُدْغِمُهَا فِي تَاءِ الِافْتِعَالِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالاثِّغار والاتِّغار الْبَهِيمَةَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ فَرَسٍ:

قارحٌ قَدْ فَرَّ عَنْهُ جانِبٌ، ... ورَباعٌ جانبٌ لم يَتَّغِرْ

وَقِيلَ: اثَّغَرَ الغلامُ نَبَتَ ثَغْرُه، واثَّغَرَ: أَلقى ثَغْرَه، وثَغَرْتُه: كَسَرْتُ ثَغْرَهُ. وَقَالَ شِمْرٌ: الإِثِّغارُ يَكُونُ فِي النَّبَاتِ وَالسُّقُوطُ، وَمِنَ النَّبَاتِ حَدِيثُ

الضَّحَّاكِ: أَنه وُلِدَ وَهُوَ مُثَّغِرٌ

، وَمِنَ السُّقُوطِ حَدِيثُ

إِبراهيم: كَانُوا يُحِبُّونَ أَن يعلِّموا الصَّبِيَّ الصلاةَ إِذا اثَّغَرَ

، الإِثِّغارُ: سُقُوطُ سِنِّ الصَّبِيِّ وَنَبَاتُهَا، وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا السُّقُوطُ؛ وَقَالَ شِمْرٌ: هُوَ عِنْدِي فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى السُّقُوطِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

ابْنُ الْمُبَارَكِ بإِسناده عَنْ إِبراهيم إِذا ثُغِرَ

، وثُغِرَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَعْنَى السُّقُوطِ. وَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ

جَابِرٍ لَيْسَ فِي سِنِّ الصَّبِيِّ شَيْءٌ إِذا لَمْ يَثَّغِرْ

؛ قَالَ: وَمَعْنَاهُ عِنْدَهُ النَّبَاتُ بَعْدَ السُّقُوطِ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عَبَّاسٍ: أَفتنا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ فِي كَرِشٍ لَمْ تَثَّغِرْ

أَي لَمْ تَسْقُطْ أَسنانها. وَحُكِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: إِذا وَقَعَ مُقَدَّم الْفَمِ مِنَ الصَّبِيِّ قِيلَ: اتَّغَر، بِالتَّاءِ، فإِذا قُلِعَ مِنَ الرَّجُلِ بعد ما يُسِنُّ قِيلَ: قَدْ ثُغِر، بِالثَّاءِ، فَهُوَ مَثْغُورٌ. الهُجَيْميُّ: ثَغَرْتُ سنَّه نَزَعْتها. واتَّغَرَ: نَبَتَ، واثَّغَرَ: سَقَط ونَبَتَ جَمِيعًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:

تَبَيَّنَ فِيهِ الناسُ، قَبْلَ اتّغارِه، ... مَكارِمَ أَرْبَى فَوْقَ مِثْلٍ مِثالُها

قَالَ شِمْرٌ: اتِّغارُه سُقُوطُ أَسنانه، قَالَ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَتَّغِرُ أَبدًا؛ رُوِيَ أَن عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يَتَّغِرْ قَطُّ، وأَنه دَخَلَ قَبْرَهُ بأَسنان الصِّبَا وَمَا نَغَضَ لَهُ سِنُّ قَطُّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا مَعَ مَا بَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ؛ وَقَالَ المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قارِحٌ قَدْ مرَّ مِنْهُ جانِبٌ، ... ورَباعٌ جانِبٌ لم يَتَّغِرْ

وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ يَصِفُ أَنياب الأَسد:

شِبالًا وأَشبْاه الزُّجاج مَغاوِلًا ... مَطَلْنَ، وَلَمْ يَلْقَيْنَ فِي الرأْس مَثْغَرَا

قَالَ: مَثْغَرًا مَنْفَذًا فَأَقَمْنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ فَمِهِ؛ يَقُولُ: إِنه لَمْ يَتَّغِرْ فَيُخْلِفَ سِنًّا بَعْدَ سِنٍّ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ. قَالَ الأَزهري: أَصل الثَّغْرِ الْكَسْرُ وَالْهَدْمُ. وثَغَرْتُ الْجِدَارَ إِذا هَدَمْتَهُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي تَخَافُ أَن يأْتيك الْعَدُوُّ مِنْهُ فِي جَبَلٍ أَو حِصْنٍ: ثَغْرٌ، لِانْثِلَامِهِ وإِمكان دُخُولِ الْعَدُوِّ مِنْهُ. والثُّغْرَةُ: نُقْرَة النَّحْرِ. والثُّغَيْرَةُ: النَّاحِيَةُ مِنَ الأَرض. يُقَالُ: مَا بِتِلْكَ الثُّغْرة مِثْلُهُ. وثُغَرُ المجدِ: طُرُقه، وَاحِدَتُهَا ثُغْرَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَكُلُّ طَرِيقٍ يَلْتَحِبُه الناسُ بِسُهُولَةٍ، فَهُوَ ثُغْرَةٌ، وَذَلِكَ أَن سَالِكِيهِ يَثْغَرُون وَجْهَهُ ويَجِدُون فِيهِ شَرَكًا محفورَةً. والثُّغْرَةُ، بِالضَّمِّ: نُقْرَةُ النَّحْرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والثُّغْرَةُ مِنَ النَّحْرِ الهَزْمَةُ الَّتِي بَيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ، وَقِيلَ: الَّتِي فِي الْمَنْحَرِ، وَقِيلَ: هِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي يُنْحَرُ مِنْهَا الْبَعِيرُ، وَهِيَ مِنَ الْفَرَسِ فَوْقَ الجُؤْجُؤِ، والجُؤْجُؤُ: مَا نَتأَ مِنْ نَحْرِهِ بَيْنَ أَعالي الفَهْدتينِ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ: تَسْتَبِقُ إِلى ثُغْرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت