قَالَ: وَهُوَ غَضًّا أَطيبُ مَا يَكُونُ. والبُسْرَةُ: الغَضُّ مِنَ البُهْمَى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
رَعَتْ بَارِضَ البُهْمَى جَمِيعًا وبُسْرَةً، ... وصَمْعاءَ، حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها.
أَي جَعَلَتْهَا تَشْتَكِي أُنُوفَها. الْجَوْهَرِيُّ: البُسْرَةُ مِنَ النَّبَاتِ أَوّلها البَارِضُ، وَهِيَ كَمَا تَبْدُو فِي الأَرض، ثُمَّ الجَمِيمُ ثُمَّ البُسْرَةُ ثُمَّ الصَّمْعَاءُ ثُمَّ الحشِيشُ ورَجُلٌ بُسْرٌ وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شَابَّانِ طَرِيَّانِ. والبُسْرُ والبَسْرُ: الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بِالْمَطَرِ ساعةَ يَنْزِلُ مَنِ المُزْنِ، وَالْجَمْعُ بِسارٌ، مِثْلَ رُمْحٍ وَرِمَاحٍ. والبَسْرُ: حَفْرُ الأَنهار إِذا عَرَا الماءُ أَوطانَهُ؛ قَالَ الأَزهري: وَهُوَ التَّبَسُّرُ؛ وأَنشد بَيْتَ الرَّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عنهُ، ... تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسارَا
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: بَنَاتُ الأَرض الأَنهار الصِّغَارُ وَهِيَ الغُدْرانُ فِيهَا بَقَايَا الْمَاءِ. وبَسَرَ النَّهْرَ إِذا حَفَرَ فِيهِ بِئْرًا وَهُوَ جافٌّ، وأَنشد بَيْتُ الرَّاعِي أَيضًا. وأَبْسَرَ إِذا حَفَرَ فِي أَرض مَظْلُومَةٍ. وابْتَسَرَ الشيءَ: أَخَذَه غَضًّا طَرِيًّا. وَفِي الْحَدِيثِ
عَنْ أَنس قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ رسولُ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جلوسِه: اللهمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ وإِليكَ تَوَجَّهْتُ وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنتَ رَبِّي ورَجائي، اللهمَّ اكْفِني مَا أَهَمَّني وَمَا لَمْ أَهْتَمَّ بِهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وزَوِّدْني التَّقْوَى واغْفِرْ لِي ذَنْبي وَوَجِّهْني للخَيرِ أَيْنَ تَوَجَّهْتُ، ثُمَّ يَخْرُجُ
؛ قولُه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
بِكَ ابْتَسَرْتُ
أَي ابتدأْت سَفَرِي. وكلُّ شَيْءٍ أَخذتَه غَضًّا، فَقَدَ بَسَرْتَه وابتَسَرْتَه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ الأَزهري، وَالْمُحْدَثُونَ يَرْوُونَه بِالنُّونِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَي تحركتُ وسِرْتُ. وبَسَرْتُ النباتَ أَبْسُرُه بَسْرًا إِذا رَعَيْتُهُ غَضًّا وكنتَ أَوَّلَ مَنْ رَعَاهُ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ غَيْثًا رَعَاهُ أُنُفًا:
بَسَرْتُ نَدَاهُ، لَمْ تُسَرَّبْ وُحُوشُه ... بِعِرْبٍ، كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ.
والبَيَاسِرَةُ: قَوْمٌ بالسِّنْدِ، وَقِيلَ: جِيلٌ مِنَ السَّنَدِ يُؤَاجِرُونَ أَنفسهم مِنْ أَهل السُّفُنِ لِحَرْبِ عَدُوِّهِمْ؛ وَرَجُلٌ بَيْسَرِيٌّ. والبسارُ: مَطَرٌ يَدُومُ عَلَى أَهل السِّنْدِ وَفِي الصَّيْفِ لَا يُقْلِعُ عَنْهُمْ سَاعَةً فَتِلْكَ أَيام الْبِسَارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الْبِسَارُ مَطَرُ يَوْمٍ فِي الصَّيْفِ يَدُومُ عَلَى البَيَاسِرَةِ وَلَا يُقْلِعُ. والمُبْسِرَاتُ: رِيَاحٌ يُسْتَدَلُّ بِهُبُوبِهَا عَلَى الْمَطَرِ. وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ: بُسْرَةٌ إِذا كَانَتْ حَمْرَاءَ لَمْ تَصْفُ؛ وَقَالَ الْبَعِيثُ يَذْكُرُهَا:
فَصَبَّحَها، والشَّمسُ حَمْرَاءُ بُسْرَةٌ ... بِسائِفَةِ الأَنْقاءِ، مَوْتٌ مُغَلِّسُ
الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ لِلشَّمْسِ فِي أَوَّل طُلُوعِهَا بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ: رأْس قَضِيبِ الكَلْبِ. وأَبْسَرَ المركَبُ فِي الْبَحْرِ أَي وَقَفَ. والباسُور، كالنَّاسُور، أَعجمي: دَاءٌ مَعْرُوفٌ ويُجْمَعُ البَوَاسِيرَ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْمُقْعَدَةِ وَفِي دَاخِلِ الأَنف أَيضًا، نسأَل اللَّهَ الْعَافِيَةَ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ. وَفِي حَدِيثِ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي صَلَاةِ الْقَاعِدِ: وَكَانَ مَبْسُورًا
أَي بِهِ بَوَاسِيرُ، وَهِيَ الْمَرَضُ الْمَعْرُوفُ. وبُسْرَةُ: اسْمٌ. وبُسْرٌ: اسْمٌ؛ قَالَ:
ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ، ... ولَوْ كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلِكَ أَنْكَرَا
بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ