فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 8101

وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ

؛ قال أَبو إِسحق: يقرأُ بِالنَّصْبِ آزرَ، فَمَنْ نَصَبَ فَمَوْضِعُ آزَرَ خَفْضُ بَدَلٍ مِنْ أَبيه، وَمَنْ قرأَ آزرُ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ عَلَى النِّدَاءِ؛ قَالَ: وَلَيْسَ بَيْنَ النسَّابين اخْتِلَافٌ أَن اسْمَ أَبيه كَانَ تارَخَ والذي في الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى أَن اسْمَهُ آزَرُ، وَقِيلَ: آزَرُ عِنْدَهُمْ ذمُّ فِي لُغَتِهِمْ كأَنه قَالَ وإِذ قَالَ: إِبراهيم لأَبيه الْخَاطِئِ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: آزَرَ أَتتخذ أَصنامًا، قَالَ لَمْ يَكُنْ بأَبيه وَلَكِنْ آزَرُ اسْمُ صَنَمٍ، وإِذا كَانَ اسْمَ صَنَمٍ فَمَوْضِعُهُ نصب كأَنه قَالَ إِبراهيم لأَبيه أَتتخذ آزَرَ إِلهًا، أَتتخذ أَصنامًا آلهة؟.

أسر: الأُسْرَةُ: الدِّرْعُ الْحَصِينَةُ؛ وأَنشد:

والأُسْرَةُ الحَصْدَاءُ، و ... الْبَيْضُ المُكَلَّلُ، والرِّمَاح

وأَسَرَ قَتَبَهُ: شدَّه. ابْنُ سِيدَهْ: أَسَرَهُ يَأْسِرُه أَسْرًا وإِسارَةً شَدَّه بالإِسار. والإِسارُ: مَا شُدّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أُسُرٌ. الأَصمعي: مَا أَحسَنَ مَا أَسَرَ قَتَبَه أَي مَا أَحسَنَ مَا شَدَّهُ بالقِدِّ؛ والقِدُّ الَّذِي يُؤْسَرُ بِهِ القَتَبُ يُسَمَّى الإِسارَ، وَجَمْعُهُ أُسُرٌ؛ وقَتَبٌ مَأْسور وأَقْتابٌ مَآسِيرُ. والإِسارُ: الْقَيْدُ وَيَكُونُ حَبْلَ الكِتافِ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الأَسير، وَكَانُوا يَشُدُّونَهُ بالقِدِّ فسُمي كُلُّ أَخِيذٍ أَسِيرًا وَإِنْ لم يشدّ به. يقال: أَسَرْت الرجلَ أَسْرًا وَإِسَارًا، فَهُوَ أَسير ومأْسور، وَالْجَمْعُ أَسْرى وأُسارى. وَتَقُولُ: اسْتَأْسِرْ أَي كُنْ أَسيرًا لِي. والأَسيرُ: الأَخِيذُ، وأَصله مِنْ ذَلِكَ. وكلُّ مَحْبُوسٍ فِي قِدٍّ أَو سِجْنٍ: أَسيرٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: الأَسير الْمَسْجُونُ، وَالْجَمْعُ أُسَراءِ وأُسارى وأَسارى وأَسرى. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَيْسَ الأَسْر بِعَاهَةٍ فَيُجْعَلُ أَسرى مِنْ بَابِ جَرْحى فِي الْمَعْنَى، وَلَكِنَّهُ لَمَّا أُصيب بالأَسر صَارَ كَالْجَرِيحِ وَاللَّدِيغِ، فكُسِّرَ عَلَى فَعْلى، كَمَا كُسِّرَ الْجَرِيحُ وَنَحْوُهُ؛ هذا مَعْنَى قَوْلِهِ. وَيُقَالُ للأَسير من العدوّ: أَسير لأَن آخِذَهُ يَسْتَوْثِقُ مِنْهُ بالإِسار، وَهُوَ القِدُّ لِئَلَّا يُفلِتَ. قَالَ أَبو إِسحاق: يُجْمَعُ الأَسير أَسرى، قَالَ: وفَعْلى جَمْعٌ لِكُلِّ مَا أُصيبوا بِهِ فِي أَبدانهم أَو عُقُولِهِمْ مِثْلُ مَرِيضٍ ومَرْضى وأَحمق وحمَقْى وَسَكْرَانَ وسَكْرى؛ قَالَ: وَمَنْ قرأَ أَسارى وأُسارى فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ. يُقَالُ: أَسير وأَسْرَى ثُمَّ أَسارى جَمْعُ الْجَمْعِ. اللَّيْثُ: يقالُ أُسِرَ فلانٌ إِسارًا وأُسِر بالإِسار، والإِسار الرِّباطُ، والإِسارُ الْمَصْدَرُ كالأَسْر. وجاءَ الْقَوْمُ بأَسْرِهم؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَعْنَاهُ جاؤُوا بِجَمِيعِهِمْ وخَلْقِهم. والأَسْرِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الخَلْقُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أُسِرَ فلانٌ أَحسن الأَسر أَي أَحسن الْخَلْقِ، وأَسرَهَ اللَّهُ أَي خَلَقَهُ. وَهَذَا الشيءُ لَكَ بأَسره أَي بِقدِّه يَعْنِي جَمِيعَهُ كَمَا يُقَالُ برُمَّتِه. وَفِي الْحَدِيثِ:

تَجْفُو الْقَبِيلَةُ بأَسْرِها

أَي جَمِيعِهَا. والأَسْرُ: شِدَّة الخَلْقِ. وَرَجُلٌ مأْسور ومأْطور: شديدُ عَقْد المفاصِل والأَوصال، وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ

؛ أَي شَدَدْنَا خَلْقهم، وَقِيلَ: أَسرهم مَفَاصِلُهُمْ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَصَرَّتَيِ البَوْل وَالْغَائِطِ إِذا خَرَجَ الأَذى تَقَبَّضَتا، أَو مَعْنَاهُ أَنهما لَا تَسْتَرْخِيَانِ قَبْلَ الإِرادة. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَسَرَه اللهُ أَحْسَنَ الأَسْر وأَطَره أَحسن الأَطْر، وَيُقَالُ: فلانٌ شديدُ أَسْرِ الخَلْقِ إِذا كَانَ مَعْصُوبَ الخَلْق غيرَ مُسْترْخٍ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَذْكُرُ رَجُلَيْنِ كَانَا مأْسورين فأُطلقا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت