فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 8101

قَالَ: وتفسيرُ قَوْلِهِ يَؤُرُّها الرَّاعِي هُوَ أَن يُدْخِلَ يَدَه فِي رَحمِها أَو يَقْطَعَ مَا هُنَاكَ وَيُعَالِجَهُ. والأَرُّ: أَن يَأْخُذَ الرجلُ إِرارًا، وَهُوَ غصنٌ مِنْ شَوْكِ القَتادِ وَغَيْرِهِ، ويفعَلَ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ. والأَرُّ: الْجِمَاعُ. وَفِي خِطْبَةِ

عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: يُفْضي كإِفضْاءِ الدِّيَكةِ ويَؤُرُّ بِملاقِحِه

؛ الأَرُّ: الْجِمَاعُ. وأَرَّ المرأَةَ يَؤُرُّها أَرًّا: نَكحها. غَيْرُهُ: وأَرَّ فُلَانٌ إِذا شَفْتَنَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

وَمَا النَّاسُ إِلَّا آئِرٌ ومَئِيرُ

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: مَعْنَى شَفْتَنَ ناكَحَ وجامَع، جَعَلَ أَرَّ وآرَ بِمَعْنًى واحِد. أَبو عُبَيْدٍ: أَرَرْتُ المرأَةَ أَؤُرُّها أَرًّا إِذا نَكَحْتَهَا. وَرَجُلٌ مِئَرٌّ: كَثِيرُ النِّكَاحِ؛ قَالَتْ بِنْتُ الحُمارِس أَو الأَغْلب: بَلَّتْ بِهِ عُلابِطًا مِئَرّا، ضَخْمَ الكَراديس وَأًى زِبِرَّا أَبو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ مِئَرٌّ أَي كَثِيرُ النِّكَاحِ مأْخوذ مِنَ الأَيْر؛ قَالَ الأَزهري: أَقرأَنيه الإِياديُّ عَنْ شَمِرٍ لأَبي عُبَيْدٍ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ مِيأَرٌ، بِوَزْنِ مِيعَرٍ، فَيَكُونُ حينئذٍ مِفْعَلًا مِنْ آرَها يَئِيرُها أَيْرًا؛ وإِن جَعَلْتَهُ مِنَ الأَرِّ قُلْتَ: رَجُلٌ مِئَرُّ؛ وأَنشد أَبو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُرَيْدٍ أَبيات بِنْتِ الْحَمَارِسِ أَو الأَغلب. واليُؤْرُورُ: الجِلْوازُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ أَبي عَلِيٍّ. والأَريرُ: حِكَايَةُ صَوْتِ الماجِن عِنْدَ القِمارِ والغَلَبة، يُقَالُ: أَرَّ يَأَرُّ أَريرًا. أَبو زَيْدٍ: ائْتَرَّ الرَّجُلُ ائْتِرارًا إِذا استَعْجل؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَدري هُوَ بِالزَّايِ أَم بِالرَّاءِ؛ وَقَدْ أَرَّ يَؤُرُّ. الإِرَّة: النَّارُ. وأَرَّ سَلْحَه أَرًّا وأَرَّ هُوَ نَفْسُه إِذا اسْتَطْلَقَ حَتَّى يموتَ. وأَرْأَرْ: من دُعاءِ الغنم.

أزر: أَزَرَ بِهِ الشيءُ: أَحاطَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والإِزارُ: مَعْرُوفٌ. والإِزار: المِلْحَفَة، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ القَتيلِ وبَزِّه، ... وقَدْ عَلِقَتْ دَمَ القَتِيل إِزارُها

يَقُولُ: تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ القَتِيل وتَتَحَرَّجُ ودمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا. وَكَانُوا إِذا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ: دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَي هُوَ قَتَلَهُ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمار وأَحْمِرة، وأُزُر مِثْلُ حِمَارٍ وحُمُر، حِجَازِيَّةٌ؛ وأُزْر: تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقارب الاطِّراد فِي هَذَا النَّحْوِ. والإِزارَةُ: الإِزار، كَمَا قَالُوا للوِساد وسادَة؛ قَالَ الأَعشى:

كَتَمايُلِ، النَّشْوانِ يَرْفُلُ ... فِي البَقيرَة والإِزارَه

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:

وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها

يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّث الإِزار، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد إِزارَتَها فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْري، أَرادوا ليت شِعْرتي، وَهُوَ أَبو عُذْرِها وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بعُذْرتها. والإِزْرُ والمِئْزَرُ والمِئْزَرَةُ: الإِزارُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ:

كَانَ إِذا دَخَلَ العشرُ الأَواخرُ أَيقظ أَهله وشَدَّ المئْزَرَ

؛ المئزَرُ: الإِزار، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ، وَقِيلَ: أَراد تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ. يُقَالُ: شَدَدْتُ لِهَذَا الأَمر مِئْزَري أَي تَشَمَّرْتُ لَهُ؛ وَقَدِ ائْتَزَرَ بِهِ وتأَزَّرَ. وائْتَزَرَ فلانٌ إزْرةً حَسَنَةً وتأَزَّرَ: لَبِسَ الْمِئْزَرَ، وَهُوَ مِثْلُ الجِلْسَةٍ والرِّكْبَةِ، وَيَجُوزُ أَن تقول: اتَّزَرَ بِالْمِئْزَرِ أَيضًا فِيمَنْ يُدْغِمُ الْهَمْزَةَ فِي التَّاءِ، كَمَا تَقُولُ: اتَّمَنْتُهُ، والأَصل ائْتَمَنْتُهُ. وَيُقَالُ: أَزَّرْتهُ تأْزيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت