فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 8101

إِلَّا كُمَيْتًا كالقَناةِ وَضَابِيَا ... بالقَرْحِ بَيْنَ لَبانِهِ ويَدِه «1»

.وَكَقَوْلِهِ:

وحُرِمْتَ مِنَّا صاحِبًا ومُؤازِرًا، ... وأَخًا عَلَى السَّرَّاءِ والضُّرّ

وَالْقَصِيدَةُ حَذَّاءُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ أَبو إِسحق: سُمِّيَ أَحَذَّ لأَنه قَطْعٌ سريعٌ مستأْصلٌ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: سُمِّيَ أَحَذَّ لأَنه لَمَّا قَطَعَ آخِرَ الْجُزْءِ قَلَّ وأَسْرَعَ انْقِضَاؤُهُ وَفَنَاؤُهُ. وجُزء أَحَذُّ إِذا كَانَ كَذَلِكَ. والأَحَذُّ؛ الشيءُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ. وَقَصِيدَةٌ حذَّاء: سَائِرَةٌ لَا عَيْبَ فِيهَا وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الْقَصَائِدِ لِجَوْدَتِهَا. والحذَّاء: الْيَمِينُ الْمُنْكَرَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي يُقْتَطَعُ بِهَا الْحَقُّ؛ قَالَ:

تَزَبَّدَها حذَّاءَ يَعْلَمُ أَنه ... هُوَ الكاذبُ الْآتِي الأُمورَ البَجارِيا «2»

الأَمر البُجْرِيُّ: العظيم المنكر الدي لَمْ يُرَ مِثْلُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْيَمِينُ الحَذَّاء الَّتِي يَحْلِفُ صَاحِبُهَا بِسُرْعَةٍ، وَمَنْ قَالَهُ بِالْجِيمِ يَذْهَبُ إِلى أَنه جَذَّها جَذَّ العَيْر الصِّلِّيانَةَ. ورَحِمٌ حَذَّاء وجَذَّاء؛ عَنِ الْفَرَّاءِ، إِذا لَمْ تُوصَلْ. وامرأَة حُذْحُذٌ وحُذْحُذَة: قَصِيرَةٌ. وقَرَبٌ حَذْحاذٌ وحُذاحِذ: بعيدٌ. وقال الأَزهري: قَرَبٌ حَذْحاذٌ سَرِيعٌ، أُخِذَ مِنَ الأَحَذِّ الْخَفِيفِ مِثْلُ حَثْحاثٍ. وخِمْسٌ حَذْحاذٌ: لَا فُتُورَ فِيهِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن ذَالَهُ بَدَلٌ مِنْ ثاءِ حَثْحاثٍ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: لَيْسَ أَحدهما بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ لأَن حَذْحاذًا مِنْ معنى الشيء الأَحَذّ، والحَثْحاتُ السريع، وقد تقدّم.

حمذ: الحُماذيّ: شِدَّةُ الْحَرِّ كالهَمَاذِيّ.

حنذ: حَنَذَ الجَدْيَ وَغَيْرَهُ يَحْنِذُه حَنْذًا: شَوَاهُ فَقَطْ، وَقِيلَ: سَمَطَهُ. ولحمٌ حَنْذٌ: مَشْوِيٌّ، عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وَكَذَلِكَ مَحْنُوذٌ وحَنِيذٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ

.قَالَ: مَحْنُوذٌ مَشْوِيٌّ. وَرَوَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ

، قَالَ: هُوَ الَّذِي يقطرُ مَاؤُهُ وَقَدْ شُوِيَ. قَالَ: وَهَذَا أَحسن مَا قِيلَ فِيهِ. الْفَرَّاءُ: الحَنْيذُ مَا حَفَرْتَ لَهُ فِي الأَرض ثُمَّ غَمَمْتَهُ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ فِعْلِ أَهل الْبَادِيَةِ مَعْرُوفٌ؛ وَهُوَ مَحْنُوذٌ فِي الأَصل وَقَدْ حُنِذَ، فَهُوَ مَحْنُوذٌ، كَمَا قِيلَ: طَبِيخٌ وَمَطْبُوخٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: الْحَنِيذُ الْمَاءُ السُّخْنُ؛ وأَنشد لِابْنِ مَيَّادَةَ:

إِذا باكَرَتْهُ بالحَنِيذَ غَواسلُهْ

وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْحَنِيذُ مِنَ الشِّواءِ النَّضِيجُ، وَهُوَ أَنْ تَدُسَّه فِي النَّارِ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بِعِجْلٍ حَنِيذٍ أَي مَشْوِيٍّ بالرِّضافِ حَتَّى يَقْطُرَ عَرَقًا. وَحَنَذَتْهُ الشَّمْسُ وَالنَّارُ إِذا شَوَتَاهُ. والشِّواءُ المحنوذُ: الَّذِي قَدْ أُلقيت فَوْقَهُ الْحِجَارَةُ الْمَرْضُوفَةُ بِالنَّارِ حَتَّى يَنْشَوِيَ انْشِوَاءً شَدِيدًا فَيَتَهَرَّى تَحْتَهَا. شَمِرٌ: الْحَنِيذُ مِنَ الشِّواء الْحَارُّ الَّذِي يَقْطُرُ مَاؤُهُ وَقَدْ شُوِيَ. وَقِيلَ: الْحَنِيذُ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي يُؤْخَذُ فَيُقَطَّعُ أَعضاء وينصف لَهُ صَفيحُ الْحِجَارَةِ فَيقُابَلُ، يَكُونُ ارْتِفَاعُهُ ذِرَاعًا وعَرْضُه أَكْثَرَ مِنْ ذِرَاعَيْنِ فِي مَثَلِهِمَا، وَيُجْعَلُ لَهُ بَابَانِ ثُمَّ يُوقَدُ فِي الصَّفَائِحِ بِالْحَطَبِ «3» وَاشْتَدَّ حَرُّهَا وَذَهَبَ كُلُّ دُخَانٍ فِيهَا وَلَهَبٍ أُدخل فِيهِ اللَّحْمُ، وأُغلق البابان بصفيحتين قَدْ كَانَتَا قُدِّرَتا لِلْبَابَيْنِ ثُمَّ ضُرِبَتَا بِالطِّينِ وَبِفَرْثِ الشَّاةِ وأُدفئتا إِدفاءً شَدِيدًا

(1) . قوله [وضابيًا] كذا بالأَصل بالمثناة التحتية، وفي شرح القاموس ضابئًا، بالهمز، وهو الأَصل والياء تخفيف

(2) . وردت البجاريا في كلمة [زبد] بضم الباء والصواب فتحها.

(3) . هكذا بياض بالأَصل ولعل الساقط منه فإذا حميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت