فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 8101

وَرَجُلٌ مُؤَخَّذٌ عَنِ النِّسَاءِ: مَحْبُوسٌ. وائْتَخَذْنا فِي الْقِتَالِ، بِهَمْزَتَيْنِ: أَخَذَ بعضُنا بَعْضًا. والاتِّخاذ: افْتِعَالٌ أَيضًا مِنَ الأَخذ إِلا أَنه أُدغم بَعْدَ تَلْيِينِ الْهَمْزَةِ وإِبدال التَّاءِ، ثُمَّ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى لَفْظِ الِافْتِعَالِ تَوَهَّمُوا أَن التَّاءَ أَصلية فَبَنَوْا مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُ. قَالُوا: تَخِذَ يَتْخَذ، وَقُرِئَ:

لتَخِذْت عَلَيْهِ أَجرًا.

وَحَكَى الْمُبَرِّدُ أَن بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: اسْتَخَذَ فُلَانٌ أَرضًا يُرِيدُ اتَّخَذَ أَرضًا فتُبْدِلُ مِنْ إِحدى التَّاءَيْنِ سِينًا كَمَا أَبدلوا التاءَ مَكَانَ السِّينِ فِي قَوْلِهِمْ ستُّ؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد اسْتَفْعَلَ مِنْ تَخِذَ يَتْخَذ فَحَذَفَ إِحدى التاءَين تَخْفِيفًا، كَمَا قَالُوا: ظَلْتُ مِنْ ظَلِلْتُ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَخَذْتُ عَلَيْهِمْ يَدًا وَعِنْدَهُمْ سواءٌ أَي اتَّخَذْتُ. والإِخاذةُ: الضَّيْعَة يَتَّخِذُهَا الإِنسان لِنَفْسِهِ؛ وَكَذَلِكَ الإِخاذُ وَهِيَ أَيضًا أَرض يَحُوزُهَا الإِنسان لِنَفْسِهِ أَو السُّلْطَانُ. والأَخْذُ: مَا حَفَرْتَ كهيئةِ الْحَوْضِ لِنَفْسِكَ، وَالْجَمْعُ الأُخْذانُ، تُمْسِكُ الماءَ أَيامًا. والإِخْذُ والإِخْذَةُ: مَا حَفَرْتَهُ كهيئةِ الْحَوْضِ، وَالْجَمْعُ أُخْذٌ وإِخاذ. والإِخاذُ: الغُدُرُ، وَقِيلَ: الإِخاذُ وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ آخاذ، نادر، وقيل: الإِخاذُ والإِخاذةُ بِمَعْنًى، والإِخاذةُ: شَيْءٌ كَالْغَدِيرِ، وَالْجَمْعُ إِخاذ، وَجَمْعُ الإِخاذِ أُخُذٌ مِثْلَ كِتَابٍ وكُتُبٍ، وَقَدْ يُخَفَّفُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وغادَرَ الأُخْذَ والأَوجاذَ مُتْرَعَة ... تَطْفُو، وأَسْجَل أَنْهاءً وغُدْرانا

وَفِي حَدِيثِ

مَسْروقِ بنِ الأَجْدَع قَالَ: مَا شَبَّهْتُ بأَصحاب مُحَمَّدٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلا الإِخاذ تَكْفِي الإِخاذةُ الرَّاكِبَ وَتَكْفِي الإِخاذَةُ الراكبَين وَتَكْفِي الإِخاذَةُ الفِئامَ مِنَ الناسِ

؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الإِخاذُ بِغَيْرِ هَاءٍ؛ وَهُوَ مجتَمَع الماءِ شبيهٌ بِالْغَدِيرِ؛ قَالَ عدِيّ بنُ زَيْدٍ يَصِفُ مَطَرًا:

فاضَ فِيهِ مِثلُ العُهونِ من الرَّوْضِ، ... وَمَا ضنَّ بالإِخاذِ غُدُرْ

وَجَمْعُ الإِخاذِ أُخُذٌ؛ وَقَالَ الأَخطل:

فظَلَّ مُرْتَثِئًا، والأُخْذُ قَدْ حُمِيَتْ، ... وظَنَّ أَنَّ سَبِيلَ الأُخْذِ مَيْمُونُ

وَقَالَهُ أَيضًا أَبو عَمْرٍو وَزَادَ فِيهِ: وأَما الإِخاذةُ، بِالْهَاءِ، فإِنها الأَرض يأْخذها الرَّجُلُ فَيَحُوزُهَا لِنَفْسِهِ وَيَتَّخِذُهَا وَيُحْيِيهَا، وَقِيلَ: الإِخاذُ جَمْعُ الإِخاذةِ وَهُوَ مَصنعٌ للماءِ يَجْتَمِعُ فِيهِ، والأَولى أَن يَكُونَ جِنْسًا للإِخاذة لَا جَمْعًا، وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ مَذْكُورٌ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ تَكْفِي الإِخاذةُ الراكِبَ، وَبَاقِي الْحَدِيثِ يَعْنِي أَنَّ فِيهِمُ الصغيرَ والكبيرَ وَالْعَالِمَ والأَعلم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ: وامتلأَت الإِخاذُ

؛ أَبو عَدْنَانَ: إِخاذٌ جَمْع إِخاذة وأُخذٌ جَمْعُ إِخاذ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الإِخاذةُ والإِخاذ، بِالْهَاءِ وَغَيْرِ الْهَاءِ، جَمْعُ إِخْذٍ، والإِخْذُ صَنَعُ الْمَاءِ يَجْتَمِعُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ مَثَلَ مَا بعَثني اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدَى والعِلْمِ كمثلِ غيثٍ أَصاب أَرضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طائفةٌ طيبةٌ قَبِلتِ الماء فأَنبتت الكلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ فِيهَا إِخاذاتٌ أَمسكتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا الناسَ، فشرِبوا مِنْهَا وسَقَوْا ورَعَوْا، وأَصابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخرى إِنما هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمسِكُ مَاءً وَلَا تُنبِتُ كَلَأً، وَكَذَلِكَ مَثلُ مَنْ فقُه فِي دِينِ اللَّهِ ونَفَعه مَا بعَثني اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وعلَّم، ومَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رأْسًا وَلَمْ يَقْبلْ هُدى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ

؛ الإِخاذاتُ: الغُدرانُ الَّتِي تأْخذُ ماءَ السماءِ فَتَحْبِسهُ عَلَى الشَّارِبَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت