فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 8101

السُّيور الَّتِي يُشدُّ بِهَا الْقَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرج، الواحدِ وِكَادٌ وإِكاد؛ وَفِي شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:

تَرَى العُلَيْفِيَّ عَلَيْهِ مُوكَدَا

أَي مُوثَقًا شدِيدَ الأَسْرِ، وَيُرْوَى مُوفَدا، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والوِكادُ: حَبَلٌ يُشَدُّ بِهِ الْبَقَرُ عِنْدَ الحَلْب. ووكَدَ بِالْمَكَانِ يَكِدُ وُكُودًا إِذا أَقام بِهِ. وَيُقَالُ: ظَلَّ مُتَوَكِّدًا بأَمر كَذَا ومُتَوكِّزًا ومتَحَرِّكًا أَي قائِمًا مُسْتَعِدًّا. وَيُقَالُ: وَكَدَ يَكِدُ وَكْدًا أَي أَصابَ. وَوَكَدَ وَكْدَه: قَصَدَ قَصْدَه وفَعَلَ مثلَ فِعْلِه. وَمَا زالَ ذاكَ وَكْدي أَي مُرادي وهَمِّي. وَيُقَالُ: وكَدَ فُلَانٌ أَمرًا يَكِدُه وَكْدًا إِذا مارَسَه وقَصَده؛ قَالَ الطرمَّاح:

ونُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَةً ... فَقِيرَةَ أُمّ السُّوءِ أَنْ لَمْ يَكِدْ وَكْدي

مَعْنَاهُ: أَن لَمْ يَعْمَلْ عَمَلي وَلَمْ يَقْصِدْ قَصْدي وَلَمْ يُغْنِ غَنائي. وَيُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ وُكْدي، بِضَمِّ الْوَاوِ، أَي فِعْلي ودَأْبي وقَصْدي، فكأَنّ الوُكْدَ اسْمٌ، والوَكْد المصدرُ. وَفِي حَدِيثِ

الْحَسَنِ وَذَكَرَ طَالِبَ الْعِلْمِ: قَدْ أَوْكَدَتاه يَداه وأَعْمَدَتاه رِجلاهُ

؛ أَوْكَدتاه: حَمَلتاه. وَيُقَالُ: وَكدَ فُلَانٌ أَمرًا يَكِدُه وَكْدًا إِذا قَصَدَهُ وَطَلَبَهُ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُه المَنْعُ وَلَا يَكِدُه الإِعْطاءُ

أَي لَا يَزِيدُه الْمَنْعُ ولا يَنْقُصُه الإِعطاء.

وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضًا وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَوْلودةٌ أَي حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّه، وَالْوَلَدُ اسْمٌ يَجْمَعُ الْوَاحِدَ وَالْكَثِيرَ وَالذَّكَرُ والأُنثى. ابْنُ سِيدَهْ: ولَدَتْهُ أُمُّهُ وِلَادَةً وإِلادةً عَلَى الْبَدَلِ، فَهِيَ والِدةٌ عَلَى الْفِعْلِ، ووالِدٌ عَلَى النَّسَبِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي المرأَة. وَكُلُّ حَامِلٍ تَلِدُ، وَيُقَالُ لأُم الرَّجُلِ: هَذِهِ وَالِدَةٌ. وَوَلَدَتِ المرأَةُ وِلادًا ووِلادة وأَوْلَدَتْ: حَانَ وِلادُها. والوالدُ: الأَب. والوالدةُ: الأُم، وَهُمَا الْوَلَدَانِ؛ والوَلدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. ابْنُ سِيدَهْ: الوَلَدُ والوُلْدُ، بِالضَّمِّ: مَا وُلِدَ أَيًّا كَانَ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ والأُنثى، وَقَدْ جَمَعُوا فَقَالُوا أَولادٌ ووِلْدةٌ وإِلْدةٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الوُلْدُ جَمْعَ وَلَد كَوُثْن ووَثَنٍ، فإِن هَذَا مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ لاعتِقاب المِثالين عَلَى الْكَلِمَةِ. والوِلْد، بِالْكَسْرِ: كالوُلْد لُغَةٌ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ لأَنَّ فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَى فِعْل. والوَلَد أَيضًا: الرَّهْطُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِوَلَدِ الظَّهْرِ. ووَلَدُ الرَّجُلِ: وَلَدَهُ فِي معْنًى. ووَلَدُه: رَهْطُهُ فِي مَعْنَى. وتَوالَدُوا أَي كَثُرُوا، ووَلَد بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَيُقَالُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسارًا

؛ أَي رهْطُه. وَيُقَالُ: وُلْدُه، والوِلْدَةُ جَمْعُ الأَولاد «1» ؛ قَالَ رؤْبة:

سَمْطًا يُرَبِّي وِلْدةً زَعابِلا

قَالَ الْفَرَّاءُ: قَالَ إِبراهيم: مالُه ووُلْدُه، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبي عَمْرٍو، وَكَذَلِكَ قرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَمْزَةُ، وَرَوَى خَارِجَةُ عَنْ نَافِعٍ ووُلْدُه أَيضًا، وقرأَ ابْنُ إِسحاق مالُه وَوِلْدُه، وَقَالَ هُمَا لُغَتَانِ: وُلْد ووِلْد. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الوَلَدُ والوُلْدُ وَاحِدٌ، مثل العَرَب

(1) . قوله [والولدة جمع الأَولاد] عبارة القاموس الولد، محركة، وبالضم والكسر والفتح واحد وجمع وقد يجمع على أولاد وولدة وألدة بكسرهما وولد بالضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت