فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 8101

الأُخرى كَانَتْ مِيحادًا ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة المُفْرَدةُ. وَذَلِكَ أَمر لَسْتُ فِيهِ بأَوْحَد أَي لَا أُخَصُّ بِهِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَي لَسْتُ عَلَى حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لَا نَظِيرَ لَهُ. وأَوحَدَه اللَّهُ: جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زَمَانِهِ وَفِي حَدِيثِ

عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: للهِ أُمٌّ «3» حَفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ لَقَدْ أَوْحَدَت بِهِ

أَي ولَدَتْه وحِيدًا فَرِيدًا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَالْجَمْعُ أُحْدان مِثْلُ أَسْوَدَ وسُودان؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:

فباكَرَه، والشمسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُها، ... بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يَعْنِي كلابَه الَّتِي لَا مِثْلَهَا كِلَابٌ أَي هِيَ وَاحِدَةُ الْكِلَابِ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الأَمر بأَوْحَد وَلَا يُقَالُ للأُنثى وَحْداء. وَيُقَالُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَة أَي عَلَى حِيالِه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ كَمَا قُلْنَا. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: اقْتَضَيْتُ كُلَّ دِرْهَمٍ عَلَى وَحْدِه وَعَلَى حِدته. تَقُولُ: فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ ذاتِ حِدَتِهِ وَمِنْ ذَاتِ نَفْسه وَمِنْ ذَاتِ رأْيه وَعَلَى ذَاتِ حِدَتِهِ وَمِنْ ذِي حِدَتِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَوَحَّده اللَّهُ بعِصْمته أَي عَصَمه وَلَمْ يَكِلْه إِلى غَيْرِهِ. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فَهِيَ مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ واحِدًا مِثْلَ أَفَذَّتْ. وَيُقَالُ: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الَّذِي أَحَدُوا

يُرِيدُ بالعَهْدِ الَّذِي عَهِدُوا؛ وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ:

لقدْ بَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ

قَالَ: أَقام أَحدًا مَقَامَ مَا أَو شيءٍ وَلَيْسَ أَحد مِنَ الإِنس وَلَا مِنَ الْجِنِّ، وَلَا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا فِي قَوْلِكِ مَا رأَيت أَحدًا، قَالَ ذَلِكَ أَو تَكَلَّمَ بِذَلِكَ مِنَ الْجِنِّ والإِنس وَالْمَلَائِكَةِ. وإِن كَانَ النَّفْيُ فِي غَيْرِهِمْ قُلْتَ: مَا رأَيت شَيْئًا يَعْدِلُ هَذَا وَمَا رأَيت مَا يَعْدِلُ هَذَا، ثُمَّ العَربُ تُدْخِلُ شَيْئًا عَلَى أَحد وأَحدًا عَلَى شَيْءٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ «4» وقرأَ

ابْنُ مَسْعُودٍ: وَإِنْ فَاتَكُمْ أَحد مِنْ أَزواجكم

؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله ... سِواكَ، ولكنْ لَمْ نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شَيْئًا مُقَامَ أَحَدٍ أَي لَيْسَ أَحَدٌ مَعْدُولًا بِكَ. ابْنُ سِيدَهْ: وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ أَي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَلَا يَقُومُ بِهَذَا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي كِرِيمُ الآباءِ والأُمهاتِ مِنَ الرِّجَالِ والإِبل؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لَا يَقُومُ بِهَذَا الأَمرِ إِلا ابْنُ إِحداها أَي الْكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ؛ وَفِي النَّوَادِرِ: لَا يَسْتَطِيعُهَا إِلا ابْنُ إِحْداتها يَعْنِي إِلا ابْنُ وَاحِدَةٍ مِنْهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَقَوْلُهُ:

حَتَّى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ، ... لَيْثًا هِزَبْرًا ذَا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي بأَنه وَاحِدٌ لَا مِثْلَ لَهُ؛ يُقَالُ: هَذَا إِحْدَى الإِحَدِ وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: ذَلِكَ أَحَدُ الأَحَدِين؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: هَذَا أَبلغ الْمَدْحِ. قَالَ: وأَلف الأَحَد مَقْطُوعَةٌ وَكَذَلِكَ إِحدى، وَتَصْغِيرُ أَحَد أُحَيْدٌ وَتَصْغِيرُ إِحْدَى أُحَيدَى، وَثُبُوتُ الأَلِف فِي أَحَد وإِحْدى دَلِيلٌ عَلَى أَنها مَقْطُوعَةٌ، وأَما أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وَصْلٍ، وَتَصْغِيرُ اثْنا ثُنَيَّا وَتَصْغِيرُ اثْنَتا ثُنَيَّتا. وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وَقِيلَ: الحَيَّةُ

(3) . قوله [لله أم إلخ] هذا نص النهاية في وحد ونصها في حفل:

لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ

أَيْ جَمَعَتِ اللبن في ثديها له.

(4) . الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت