فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 8101

يَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ أَهل الْمَعْرِفَةِ الرَّاسِخِينَ فِيهِ الَّذِينَ أَخذوه عَنِ الْعَرَبِ أَو عَمَّنْ أَخذ عَنْهُمْ مِنْ ذَوِي التَّمْيِيزِ وَالثِّقَةِ. وواحدٌ ووَحَد وأَحَد بِمَعْنًى؛ وَقَالَ:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ وَحِدَ فُلَانٌ يَوْحَدُ أَي بَقِيَ وَحْدَهُ؛ وَيُقَالُ: وَحِدَ وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابْنُ سِيدَهْ: وحِدَ ووحُدَ وَحَادَةً وحِدةً ووَحْدًا وتَوَحَّدَ: بَقِيَ وَحْدَهُ يَطَّرد إِلى الْعَشَرَةِ؛ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ: وَكَانَ رَجُلًا مُتوحّدًا

أَي مُنْفردًا لَا يُخالِط النَّاسَ وَلَا يُجالِسهم. وأَوحد اللَّهُ جَانِبَهُ أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه للأَعْداء: تَرَكَهُ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: الوَحْدة فِي مَعْنَى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ برأْيه: تَفَرَّدَ بِهِ، وَدَخَلَ الْقَوْمُ مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى وَاحِدًا وَاحِدًا، مَعْدُولٌ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: فَتَحُوا مَوْحَد إِذ كَانَ اسْمًا مَوْضُوعًا لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ أُحادَ وَوُحادَ ومَوْحَد غَيْرُ مَصْرُوفَاتٍ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ فِي ثُلاثَ. ابْنُ سِيدَهْ: مَرَرْتُ بِهِ وحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُغَيّر عَنْ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ إِفْرادًا وإِن لَمْ يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحادًا ثُمَّ حُذِفت زِيَادَاتُهُ فجاءَ عَلَى الْفِعْلِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلَّا فَعَلْتَ أَي عَمَّرتُك اللَّهَ تَعْمِيرًا. وَقَالُوا: هُوَ نسيجُ وحْدِه وعُيَيْرُ وحْدِه وجُحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ شَاذٌّ؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ وحْدَه اسْمًا وَمَكَّنَهُ فَقَالَ جَلَسَ وحْدَه وَعَلَا وحْدَه وجلَسا عَلَى وحْدَيْهِما وَعَلَى وحْدِهما وَجَلَسُوا عَلَى وَحْدِهم، وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَحْد فِي كُلِّ شَيْءٍ مَنْصُوبٌ جَرَى مَجْرَى الْمَصْدَرِ خَارِجًا مِنَ الْوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فَيَتْبَعَ الِاسْمَ، وَلَا بِخَبَرِ فَيَقْصِدَ إِليه، فَكَانَ النَّصْبُ أَولى بِهِ إِلا أَن الْعَرَبَ أَضافت إِليه فَقَالَتْ: هُوَ نَسيجُ وحْدِه، وَهُمَا نَسِيجا وحْدِهما، وَهُمْ نُسَجاءُ وحدِهم، وَهِيَ نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نَسَائِجُ وحْدِهنَّ؛ وَهُوَ الرَّجُلُ الْمُصِيبُ الرأْي. قَالَ: وَكَذَلِكَ قَريعُ وحْدِه، وَكَذَلِكَ صَرْفُه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُهُ فِي الْفَضْلِ أَحد. قَالَ أَبو بَكْرٍ: وَحْدَهُ مَنْصُوبٌ فِي جَمِيعِ كَلَامِ الْعَرَبِ إِلا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، تَقُولُ: لَا إِله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ؛ وَبِالْقَوْمِ وحدي. قال: وَفِي نَصْبِ وَحْدَهُ ثَلَاثَةُ أَقوال: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ هُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ، وَقَالَ يُونُسُ: وَحْدَهُ هو بمنزلة عنده، وقال هِشَامٌ: وَحْدَهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَحَكَى وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه عَلَى هَذَا الْفِعْلِ. وَقَالَ هِشَامٌ وَالْفَرَّاءُ: نَسِيجُ وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نَكِرَاتٌ، الدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَن الْعَرَبَ تَقُولُ: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قَدْ رأَيت، وَرُبَّ وَاحِدِ أُمّه قَدْ أَسَرْتُ؛ وَقَالَ حَاتِمٌ:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه ... أَخَذْتُ، فَلَا قَتْلٌ عَلَيْهِ، وَلَا أَسْرُ

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلُ

عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ووصْفِها عُمَرَ، رَحِمَهُ اللَّهُ: كَانَ واللهِ أَحْوذِيًّا نَسِيجَ وحدِه

؛ تَعْنِي أَنه لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ فِي رأْيه وَجَمِيعِ أُموره؛ وَقَالَ:

جاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا بِبُرْدِه، ... سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قَالَ: وَالْعَرَبُ تَنْصِبُ وَحْدَهُ فِي الْكَلَامِ كُلِّهِ لَا تَرْفَعُهُ وَلَا تَخْفِضُهُ إِلا فِي ثَلَاثَةِ أَحرف: نَسِيجُ وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وَحْدِهِ؛ قَالَ: وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ إِنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت