فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 8101

وجِمالًا هَاهُنَا، وَذَلِكَ أَن أَصحاب الإِبل يَعْزِلُونَ الإِناث عَنِ الذُّكُورِ؛ وأَنشد الأَصمعي:

عَهِدْتُ بِهَا سَراةَ بَنِي كلابٍ، ... وَرِثْتُهُمُ الحياةَ فأَوْبَدُوني «5»

والمُسْتَوْبِدُ: مِثْلُ الوَبَدِ. ووَبِدَ الثَّوبُ وَبَدًا: أَخْلَقَ. والوَبَدُ: العَيْب. ووَبِدَ عَلَيْهِ وبَدًا: غَضِبَ مِثْلَ وَمِدَ. والوَبَدُ: الحرُّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ كالوَمَدِ. والوَبِدُ: الشديدُ العَيْنِ. وإِنه لَوَبَدٌ أَي شديدُ الإِصابةِ بِالْعَيْنِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَوبَّدَ أَموالهم: تعَيَّنَها لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ؛ عَنْهُ أَيضًا. وإِنه لَيَتَوَبَّدُ أَموالَ النَّاسِ أَي يُصِيبُهَا بِعَيْنِهِ فَيُسْقِطُهَا. والوَبْد، بِسُكُونِ الْبَاءِ: النُّقْرة فِي الصَّفاة يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وَهِيَ أَظهر مِنَ الوَقْر، والوَقْرُ أَظهر مِنَ الوَقْبِ.

وتد: الوتِدُ، بِالْكَسْرِ، والوَتْدُ والوَدُّ: مَا رُزَّ فِي الحائِط أَو الأَرض مِنَ الْخَشَبِ، وَالْجَمْعُ أَوتادٌ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْجِبالَ أَوْتادًا

.وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ

؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه كَانَتْ لَهُ حبالٌ وأَوتاد يُلْعب لَهُ بِهَا. ووَتَدَ الوَتِدُ وَتْدًا وتِدَةً وَوَتَّدَ كِلَاهُمَا: ثَبَتَ، ووَتَدْتُه أَنا أَتِدُه وَتْدًا وتِدَةً وَوَتَدْتُه: أَثْبَتُّه؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ أَسدًا:

يُقَصِّمُ أَعْناقَ المَخاضِ، كأَنَّما ... بِمَفْرَجِ لَحْيَيْهِ الرِّتاجُ المُوَتَّدُ

وَيُقَالُ: تِدِ الوَتِدَ يَا واتِدُ، والوَتِدُ مَوْتُود. وَيُقَالُ للوتِد: وَدٌّ، كأَنهم أَرادوا أَن يَقُولُوا ودِدٌ فَقَلَبُوا إِحدى الدَّالِّينَ تَاءً لِقُرْبِ مخرجِهما؛ وَقَوْلُهُ:

وعَز ودٌّ خَاذِلٌ وَدَّيْنِ

الوَدُّ: الوتِدُ إِلا أَنه أَدغم التَّاءَ فِي الدَّالِ فَقَالَ وَدّ. والمِيتَدُ والمِيتَدةُ: المِرْزَبَّةُ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا الوتِدُ. ووَتِدٌ واتِدٌ: ثَابِتُ رأْس مُنْتَصِبٌ؛ ذَهَبَ أَبو عُبَيْدٍ إِلى أَنه مِنْ بَابِ شِعْرٌ شاعِرٌ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه عَلَى وَتِدَ كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ: وإِنما يُحْمَلُ الشَّيْءُ عَلَى النَّسَبِ إِذا عُدِمَ الْفِعْلُ، وإِذا أَمرت قُلْتَ: تِدْ وَتَدَك بالميتَدةِ، وَهِيَ المُدُقُّ. الأَصمعي: يُقَالُ وَتِدٌ واتِد كَمَا يُقَالُ شُغْلٌ شاغِلٌ؛ وَقَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ:

لاقَتْ عَلَى الماءِ جُذَيلًا واتِدا، ... وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدَا

إِنما شُبِّهَ الرَّجُلُ بالجِذْل لِثَبَاتِهِ. وجُذَيْل: تَصْغِيرُ جِذْل، وَهُوَ الرَّاعِي المُصْلِحُ الحَسَنُ الرِّعْية. يُقَالُ: هُوَ جذْلُ مالٍ كَمَا يُقَالُ صَدَى مالٍ وبِلْو مالٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِن جُذَيلًا اسْمُ رَجُلٍ. والواتِد: الثابتُ. وَالضَّمِيرُ فِي لَاقَتْ ضَمِيرُ الإِبل وإِن لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ، لأَن الْبَيْتَ أَول الْقَصِيدَةِ وإِنما أَضمرها لِفَهْمِ الْمَعْنَى. وَيُقَالُ: وَتَّدَ فُلَانٌ رِجلَه فِي الأَرض إِذا ثَبَّتَها؛ وَقَالَ بَشَّارٌ:

ولَقَد قُلْتُ، حِينَ وَتَّدَ في الأَرْضِ: ... ثَبِيرٌ أَرْبي عَلَى ثَهلانِ

وَوَتَّدَ الرجلُ: أَنعَظَ. والأَوتادُ فِي الشِّعْرِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ وَالثَّالِثُ سَاكِنٌ نَحْوَ [فَعُو وَعِلُنْ] وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ العروضِيون الْمَقْرُونَ لأَن الْحَرَكَةَ قَدْ قَرَنَتِ الْحَرْفَيْنِ، وَالْآخَرُ ثَلَاثَةُ أَحرف مُتَحَرِّكٌ ثُمَّ سَاكِنٌ ثُمَّ مُتَحَرِّكٌ وَذَلِكَ [لَاتُ] مِنْ مَفْعُولَاتٍ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَرُوضِيُّونَ الْمَفْرُوقَ لأَن الْحَرْفَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَحَرِّكِينَ، وَلَا يَقَعُ فِي الأَوتاد

(5) . قوله [ورثتهم] كذا بالأَصل ولعله ورشتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت