لِمَنِ الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فَعاقِلٍ ... دَرَسَتْ، وغيَّر آيَها القَطْرُ
وَفِي التَّهْذِيبِ: فِرِنْدادٌ جَبَلٌ بِنَاحِيَةِ الدَّهْناء وَبِحِذَائِهِ جَبَلٌ آخَرُ، وَيُقَالُ لَهُمَا مَعًا الفِرِنْدادانِ، وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ ذَكَرَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ.
فرهد: الفُرْهُدُ، بِالضَّمِّ: الحادرُ الْغَلِيظُ مِنَ الْغِلْمَانِ. ابْنُ سِيدَهْ: الفُرْهُودُ الحادِرُ الْغَلِيظُ وَهُوَ النَّاعِمُ التارُّ؛ وَيُقَالُ: غُلَامٌ فُلْهُدٌ، بِاللَّامِ أَيضًا، أَي ممتلئ، وقيل: القُرْهد النَّاعِمُ التارُّ الرَّخْصُ، وَقَالَ: إِنما هُوَ الفُرْهد، بِالْفَاءِ وَضَمِّ الهاءِ وَالْقَافُ فِيهِ تَصْحِيفٌ. والفُرْهُدُ والفُرْهُودُ: وَلَدُ الأَسد؛ عُمانِيَّة؛ وَزَعَمَ كُرَاعٌ أَن جَمْعَ الفُرْهُدِ فَراهِيدُ كَمَا جَمْعُ هُدْهُدٌ عَلَى هَداهِيدَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُؤْمَنُ كُرَاعٌ عَلَى مِثْلِ هَذَا إِنما يُؤْمَنُ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ وَشِبْهِهِ؛ وَقِيلَ: الْفُرْهُودُ وَلَدُ الوَعلِ. وفَراهِيدُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الأَزد. وفُرْهُود: أَبو بَطْنٍ. الصِّحَاحُ: الفُرْهُود حَيٌّ مِنْ يَحْمَد «2» . وَهُمْ بَطْنٌ مِنَ الأَزد يُقَالُ لَهُمُ الْفَرَاهِيدُ مِنْهُمُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحمد الْعَرُوضِيُّ. يُقَالُ: رَجُلٌ فَرَاهِيدِيٌّ وَكَانَ يُونُسُ يَقُولُ فُرْهُودي.
فزد: الأَصمعي: تَقُولُ الْعَرَبُ لِمَنْ يَصِلُ إِلى طَرَفٍ مِنْ حَاجَتِهِ وَهُوَ يَطْلُبُ نِهَايَتَهَا: لَمْ يُحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَن فُصْدَ لَهُ، وَهُوَ الأَصل فَقُلِبَتِ الصَّادُ زَايًا، فَيُقَالُ لَهُ: اقْنَعْ بِمَا رُزِقْتَ مِنْهَا فإِنك غَيْرُ مَحْرُومٍ. أَصل قَوْلِهِمْ: مَن فُصْدَ لَهُ أَو فُزْدَ لَهُ فُصِدَ لَهُ، ثُمَّ سُكِّنَتِ الصَّادُ فَقِيلَ فُصْد، وأَصله مِنَ الْفَصِيدِ وَهُوَ أَن يُؤْخَذَ مَصِيرٌ فَيُلْقَمَ عِرْقًا مَفْصُودًا فِي يَدِ الْبَعِيرِ حَتَّى يَمْتَلِئَ دَمًا ثُمَّ يُشْوَى وَيُؤْكَلَ، وَكَانَ هَذَا مِنْ مَآكِلِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الدَّمِ انْتَهَوْا عَنْهُ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ فصد إِن شاءَ الله.
فسد: الفسادُ: نَقِيضُ الصَّلَاحِ، فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَسادًا وفُسُودًا، فَهُوَ فاسدٌ وفَسِيدٌ فِيهِمَا، وَلَا يُقَالُ انْفَسَد وأَفْسَدْتُه أَنا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا*
؛ نَصَبَ فَسَادًا لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ أَراد يَسْعَوْن فِي الأَرض لِلْفَسَادِ. وَقَوْمٌ فَسْدَى كَمَا قَالُوا ساقِطٌ وسَقْطَى، قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوهُ جَمْعَ هَلْكى لِتَقَارُبِهِمَا فِي الْمَعْنَى. وأَفَسَدَه هُوَ واسْتَفْسَد فُلَانٌ إِلى فُلَانٍ. وتَفَاسَدَ القومُ: تدابَرُوا وَقَطَّعُوا الأَرحام؛ قَالَ:
يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ فِي المَجَاسِدِ ... إِلى الرجالِ، خَشْيَةَ التَّفاسُدِ
يَقُولُ؛ يُخْرِجن ثُدِيَّهُنَّ يَقُلْنَ: نَنشدكم اللَّهَ أَلا حَمَيْتُمُونَا، يُحَرِّضْنَ بِذَلِكَ الرِّجَالَ. وَاسْتَفْسَدَ السلطانُ قائدَه إِذا أَساء إِليه حَتَّى اسْتَعْصَى عَلَيْهِ. والمَفْسَدَةُ: خِلَافُ المصْلَحة. والاستفسادُ: خِلَافُ الِاسْتِصْلَاحِ. وَقَالُوا: هَذَا الأَمر مَفْسَدَةٌ لِكَذَا أَي فِيهِ فَسَادٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِنَّ الشبابَ والفَراغَ والجِدَهْ ... مَفْسَدَةٌ للعَقْلِ، أَيُّ مَفْسَدَهْ
وَفِي الْخَبَرِ:
أَن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانٍ أَشرف عَلَى أَصحابه وَهُمْ يَذْكُرُونَ سِيرَةَ عُمَرَ فَغَاظَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِيهًا عَنْ ذِكْرِ عُمَرَ فإِنه إِزْراءٌ عَلَى الوُلاةِ مَفْسَدَةٌ لِلرَّعِيَّةِ.
وعدَّى إِيهًا بِعَنْ لأَن فِيهِ مَعْنَى انْتَهُوا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
؛ الْفَسَادُ هُنَا: الجَدْب فِي الْبِرِّ وَالْقَحْطُ فِي الْبَحْرِ أَي فِي المُدُن الَّتِي عَلَى الأَنهار؛ هَذَا قَوْلُ الزجاجِيِّ. وَيُقَالُ: أَفْسَدَ فُلَانٌ المالَ يُفْسِدُه إِفْسادًا وفَسادًا، وَاللَّهُ لا يحب
(2) . قوله [يحمد] كيمنع وكيعلم مضارع أعلم أبو قبيلة، الجمع اليحامد