فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 8101

عَلَى الْهُوَيْنَا فإِن ذَلِكَ مُجْزِئٌ إِذا كَانَ زِنَادُكَ مَرْخًا؛ وَقِيلَ: الْعِفَارُ الزَّنْدُ، وَهُوَ الأَعلى، وَالْمَرْخُ: الزَّنْدَةُ، وَهُوَ الأَسفل؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذا المَرْخُ لَمْ يُورِ تحتَ العَفَارِ، ... وضُنَّ بقدْر فَلَمْ تُعْقبِ

وَقَالَ أَعرابي: شَجَرٌ مرِّيخ ومَرِخ وقطِف، وَهُوَ الرَّقِيقُ اللَّيِّنُ. وَقَالُوا: أَرْخِ يَدَيْكَ واسْتَرْخْ إِنَّ الزنادَ مِنْ مَرْخْ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ أَن تُكَرِّهَ أَو تَلِجَّ عَلَيْهِ؛ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي بِذَلِكَ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ؛ المَرْخ مِنَ الْعِضَاهِ وَهُوَ يَنْفَرِشُ وَيَطُولُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى يَسْتَظَلَّ فِيهِ؛ وَلَيْسَ لَهُ وَرَقٌ وَلَا شَوْكٌ، وَعِيدَانُهُ سلِبة قُضْبَانٍ دِقَاقٍ، وَيَنْبُتُ فِي شِعْبٍ وَفِي خَشب، وَمِنْهُ يَكُونُ الزِّنَادُ الَّذِي يُقْتَدَحُ بِهِ، وَاحِدَتُهُ مَرْخَةٌ؛ وَقَوْلُ أَبي جُنْدُبٍ:

فَلَا تَحْسِبَنْ جَارِي لَدَى ظِلِّ مَرْخَةٍ؛ ... وَلَا تَحْسِبَنْه نَقْعَ قاعٍ بقَرْقَرِ

خَصَّ الْمَرْخَةَ لأَنها قليلَة الْوَرَقِ سَخِيفَةُ الظِّلِّ. وَفِي النَّوَادِرِ: عُودٌ مِتِّيخٌ ومِرِّيخٌ طَوِيلٌ ليِّن؛ والمِرِّيخ: السَّهْمُ الَّذِي يُغَالَى بِهِ؛ والمرِّيخ: سَهْمٌ طَوِيلٌ لَهُ أَربع قُذَذٍ يَقْتَدِرُ بِهِ الغِلاء؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:

أَرِقْتُ لَهُ فِي القَوْم، والصُّبْحُ سَاطِعُ، ... كَمَا سَطَعَ المرِّيخُ شَمَّرَه الغَالي

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَفَ رَفِيقًا مَعَهُ فِي السَّفَرِ غَلَبَهُ النُّعَاسُ فأَذن لَهُ فِي النَّوْمِ، وَمَعْنَى شمَّره أَي أَرسَلَه، وَالْغَالِي الَّذِي يَغْلُو بِهِ أَي يَنْظُرُ كَمْ مَدَى ذَهَابِهِ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ:

أَو كمرِّيخ عَلَى شِرْيانَةٍ

أَي عَلَى قَوْسٍ شِرْيَانَةٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبي زِيَادٍ: المِرِّيخ سَهْمٌ يَصْنَعُهُ آلُ الْخِفَّةِ وأَكثر مَا يُغلُون بِهِ لإِجراء الْخَيْلِ إِذا اسْتَبَقُوا؛ وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ:

يَا لَيتَ شِعْرِي عنْكَ، والأَمرُ عَمَمْ، ... مَا فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ فِي الغَنمْ؟

صَبَّ لَهَا فِي الرِّيحِ مرِّيخٌ أَشَمْ

إِنما يُرِيدُ ذِئْبًا فَكَنَّى عَنْهُ بالمرِّيخ الْمُحَدَّدِ، مَثَّلَهُ بِهِ فِي سُرْعَتِهِ وَمَضَائِهِ؛ أَلا تُرَاهُ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا:

فاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذاتَ هزَمْ

اجْتَالَ: اخْتَارَ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنه يُرِيدُ الذِّئْبَ لأَنَّ السَّهْمَ لَا يَخْتَارُ. والمرِّيخ: الرَّجُلُ الأَحمق، عَنْ بَعْضِ الأَعراب. أَبو خَيْرَةَ: المرِّيخ والمرِّيجُ، بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ جَمِيعًا، القَرْن وَيُجْمَعَانِ أَمْرِخَةً وأَمْرِجة؛ وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: سأَلت أَبا سَعِيدٍ عَنِ الْمَرِّيخِ وَالْمَرِّيجِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمَا، وَعَرَفَ غَيْرُهُ الْمَرِّيخَ وَالْمَرِّيجَ: كَوْكَبٌ مِنَ الخُنَّس فِي السماءِ الْخَامِسَةِ وَهُوَ بَهرام؛ قَالَ:

فعندَ ذَاكَ يطلُعُ المرِّيخُ ... بالصُّبْح، يَحكي لَوْنَه زَخِيخُ،

مِنْ شُعْلَةٍ ساعَدَها النَّفِيخُ

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَا كَانَ مِنْ أَسماء الدَّرَارِي فِيهِ أَلف وَلَامٌ، وَقَدْ يَجِيءُ بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ، كَقَوْلِكَ مرِّيخ فِي المرِّيخ، إِلا أَنك تَنْوِي فِيهِ الأَلف وَاللَّامَ. وأَمْرَخَ العجينَ إِمْراخًا: أَكثَرَ ماءَه حَتَّى رَقَّ. ومَرِخ العَرْفَجُ مَرَخًا، فَهُوَ مَرِخٌ: طَابَ ورقَّ وَطَالَتْ عِيدَانُهُ. والمَرِخ: العَرْفج الَّذِي تَظُنُّهُ يَابِسًا فإِذا كَسَرْتَهُ وَجَدْتَ جَوْفَهُ رَطْبًا. والمُرْخَة: لُغَةٌ فِي الرُّمْخَةِ، وَهِيَ البَلَحة. والمرِّيخُ: المرْدَاسَنْجُ. وَذُو المَمْرُوخِ: مَوْضِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت