فهرس الكتاب

الصفحة 1474 من 8101

وضِيفانٍ، والأُنثى شَيْخَة؛ قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرَص:

كأَنها لِقْوَةٌ طَلُوبُ، ... تَيْبَسُ فِي وَكْرِها القُلُوبُ

باتتْ عَلَى أُرَّمٍ عَذُوبًا، ... كأَنها شَيْخةٌ رَقُوبُ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالضَّمِيرُ فِي بَاتَتْ يَعُودُ عَلَى اللِّقْوَة وَهِيَ العُقاب، شَبَّهَ بِهَا فَرَسَهُ إِذا انْقَضَتْ لِلصَّيْدِ. وعَذُوبٌ: لَمْ تأْكل شَيْئًا. والرَّقُوبُ: الَّتِي تَرْقُبُ وَلَدَها خَوْفًا أَن يَمُوتَ. وَقَدْ شاخَ يَشِيخُ شَيَخًا، بِالتَّحْرِيكِ، وشُيُوخة وشُيُوخِيَّةً [شِيُوخِيَّةً] ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وشَيْخُوخة وشَيْخوخِيَّة، فَهُوَ شَيْخ. وشَيَّخَ تَشْيِيخًا أَي شاخَ، وأَصل الياءِ فِي شَيْخُوخَةٍ مُتَحَرِّكَةٌ فَسَكَنَتْ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُولٌ، وَمَا جاءَ عَلَى هَذَا مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ كَيْنُونة وقَيْدودة وهَيْعُوعة فأَصله كَيَّنُونة، بِالتَّشْدِيدِ، فَخَفَّفَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالُوا كَوْنُونة وقَوْدُودة وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الياءِ مِثْلِ الحَيْدُودة والطَّيْرورة والشَّيْخوخة. وشَيَّخْته: دَعَوْتُه شَيْخًا لِلتَّبْجِيلِ؛ وَتَصْغِيرُ الشَّيخ شُيَيْخٌ وشِيَيْخٌ أَيضًا، بِكَسْرِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُوَيْخ. أَبو زَيْدٍ: شَيَّخْتُ الرَّجُلَ تَشْييخًا وسَمَّعت بِهِ تَسْميعًا ونَدَّدت بِهِ تَنْديدًا إِذا فَضَحْتَهُ. وشَيَّخَ عَلَيْهِ: شنَّع؛ أَبو الْعَبَّاسِ: شَيْخٌ بَيّن التَّشَيُّخ وَالتَّشْيِيخِ والشَّيْخُوخة. وأَشياخُ النُّجُومِ: هِيَ الدراريُّ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَشياخُ النُّجُومِ هِيَ الَّتِي لَا تَنْزِلُ فِي مَنَازِلِ الْقَمَرِ الْمُسَمَّاةِ بِنُجُومِ الأَخْذِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُرى أَنه عَنَى بِالنُّجُومِ الْكَوَاكِبَ الثَّابِتَةَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هِيَ أَسْناخُ النُّجُومِ وَهِيَ أُصولها الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْكَوَاكِبِ وسِرُّها؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي:

يَحْسَبُه الجاهلُ، مَا لَمْ يَعْلَما، ... شَيْخًا، عَلَى كُرْسِيِّه، مُعَمَّما

لَوْ أَنه أَبانَ أَو تَكَلَّما، ... لَكَانَ إِيَّاه، وَلَكِنْ أَعْجَما

وَفَسَّرَهُ فَقَالَ يَصِفُ وَطْبَ لَبَنٍ شَبَّهَهُ بِرَجُلٍ مُلَفَّفٍ بِكِسَائِهِ وَقَالَ: مَا لَمْ يَعْلَمْ، فَلَمَّا أَطلق الْمِيمَ رَدَّها إِلى اللَّامِ، وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: هُوَ عَلَى الضَّرُورَةِ وإِنما أَراد يعلمنْ؛ قَالَ: وَنَظِيرُهُ فِي الضَّرُورَةِ قَوْلُ جَذيمَة الأَبْرَص:

رُبَّمَا أَوفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمالاتُ

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

مَتى مَتى تُطَّلَعُ المَثابا؟ ... لَعَلَّ شَيْخًا مُهْتَرًا مُصابا

قَالَ: عَنَى بِالشَّيْخِ الوَعِلَ. والشِّيخَةُ: نَبْتَةٌ لِبَيَاضِهَا، كَمَا قَالُوا فِي ضَرْبٍ مِنَ الحَمْضِ الهَرْمُ. والشاخةُ: المعتدِلُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى أَن أَلف شَاخَّةٍ يَاءٌ لِعَدَمِ [ش وخ] وإِلا فَقَدْ كَانَ حَقُّهَا الْوَاوَ لِكَوْنِهَا عَيْنًا. قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَمِنَ الأَشجار الشَّيْخُ وَهِيَ شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الشُّيُوخِ، وَثَمَرَتُهَا جِرْوٌ كجِرْوِ الخِرِّيعِ، قَالَ: وَهِيَ شَجَرَةُ العُصْفُر مَنْبِتُها الرِّياضُ والقُرْيانُ. وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ ذِكْرُ شَيْخانِ «1» . بِفَتْحِ الشِّينِ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَسْكَرَ بِهِ سيدُنا رَسُولُ اللَّهِ، صلى

(1) . قوله [ذكر شيخان] قال ابن الأَثير: بفتح الشين وكسر النون. وقال ياقوت شيخان بلفظ تثنية شيخ، ثم قال: وشيخة رملة بيضاء في بلاد أسد وحنظلة على الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت