فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 8101

وَالْعَقَارِبُ تَأْلَفُ الحَرَّة. وَذُو الرُّمْحَين، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَحسبه جَدَّ عُمَرَ ابن أَبي رَبِيعَةَ؛ قَالَ القُرَشِيُّون: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه قاتَلَ بِرُمْحَيْنِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِطُولِ رُمْحِهِ. وَابْنُ رُمْح: رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وإِياه عَنَى أَبو بُثَيْنة الهُذَليُّ بِقَوْلِهِ:

وَكَانَ القومُ مِنْ نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ، ... لَدَى القَمْراءِ، تَلْفَحُهم سَعِيرُ

وَيُرْوَى ابْنُ رَوْحٍ. وذاتُ الرِّماحِ: فَرَسٌ لأَحَدِ بَنِي ضَبَّة، وَكَانَتْ إِذا ذُعِرَتْ تَباشَرَتْ بَنُو ضَبَّة بالغُنْمِ؛ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ:

إِذا ذُعِرَتْ ذاتُ الرِّماحِ جَرَتْ لَنَا ... أَيامِنُ، بالطَّيْرِ الكثيرِ غَنائِمُهْ

ورَمَح الفرسُ والبغلُ وَالْحِمَارُ وكلُّ ذِي حَافِرٍ يَرْمَحُ رَمْحًا: ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، وَقِيلَ: ضَرَبَ بِرِجْلَيْهِ جَمِيعًا، وَالِاسْمُ الرِّماحُ؛ يُقَالُ: أَبْرَأُ إِليك مِنَ الجِماحِ والرِّماحِ؛ وَهَذَا مِنْ بَابِ الْعُيُوبِ الَّتِي يُرَدُّ الْمَبِيعُ بِهَا. الأَزهري: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ الرَّمْحُ لِذِي الخُفّ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:

بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزًا ... جَواذِبُها، تَأْبَى عَلَى المُتَغَبِّر

وَقَدْ يُقَالُ: رَمَحَتِ الناقة؛ وهي رَمُوحٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

تُشْلِي الرَّمُوحَ، وهيَ الرَّمُوحُ، ... حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

ورَمَحَ الجُنْدَبُ يَرْمَحُ: ضَرَبَ الحَصَى بِرِجْلِهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

ومَجْهُولةٍ مِنْ دونِ مَيَّةَ لَمْ تَقِلْ ... قَلُوصِي بِهَا، والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ

والرَّمَّاحُ: اسْمُ ابْنِ مَيَّادة الشَّاعِرِ. وَكَانَ يُقَالُ لأَبي بَراءٍ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ: مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، فَجَعَلَهُ لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لِحَاجَتِهِ إِلى الْقَافِيَةِ؛ فَقَالَ يَرْثِيهِ، وَهُوَ عَمُّهُ:

قُوما تَنُوحانِ مَعَ الأَنْواحِ، ... وأَبِّنا مُلاعِبَ الرِّماحِ،

أَبا بَراءٍ مِدْرَهَ الشِّياحِ، ... فِي السَّلَبِ السُّودِ، وَفِي الأَمْساحِ

وَبِالدَّهْنَاءِ نِقْيانٌ طُوَالٌ يُقَالُ لَهَا: الأَرماحُ. وذكَر الرجلِ: رُمَيْحُه، وفرجُ المرأَة: شُرَيْحها.

رنح: التَّرَنُّحُ: تَمَزُّزُ الشَّرَابِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ورَنَّحَ الرجلُ وَغَيْرُهُ وتَرَنَّح: تَمَايَلَ مِنَ السُّكْرِ وَغَيْرِهِ. وتَرَنَّح إِذا مَالَ وَاسْتَدَارَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ كَلْبَ صَيْدٍ طَعَنَهُ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ بِقَرْنِهِ، فَظَلَّ الْكَلْبُ يَسْتَدِيرُ كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ الَّذِي قَدْ دَخَلَتِ النُّعَرة فِي أَنفه، والنُّعَرُ ذُبَابٌ أَزرق يَتَتَبَّع الحُمُر ويَلْسَعُها، والغَيْطَلُ شَجَرٌ، الْوَاحِدَةُ غَيْطَلة «1» :

فَظَلَّ يُرَنِّحُ فِي غَيْطَلٍ، ... كَمَا يَسْتَدِيرُ الحِمارُ النَّعِرْ

وَقِيلَ: رُنِّح بِهِ إِذا دِيرَ بِهِ كالمَغْشِيِّ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ

الأَسود بْنِ يَزِيدَ: أَنه كَانَ يَصُومُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الحَرِّ الَّذِي إِن الجَمَل الأَحمر ليُرَنَّح فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ

أَي يُدارُ بِهِ ويختلِط؛ يُقَالُ: رُنِّح فلانٌ تَرْنِيحًا إِذا اعْتَرَاهُ وَهْنٌ فِي عِظَامِهِ مِنْ ضَرْب أَو فَزَع أَو سُكْر؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَنَّحه الشرابُ، ومَن رَوَاهُ يُرِيح، بِالْيَاءِ، أَراد يَهْلِك مِن أَراحَ الرجلُ إِذا مَاتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: المريضُ يُرَنَّحُ والعَرَق مِنْ جبينه

(1) . قوله [ويلسعها والغيطل إلخ] هكذا في الأَصل بهذا الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت