فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 8101

وجَنَّاحٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وجَنَّاحٌ: اسْمُ خِباءٍ مِنْ أَخبيتهم؛ قَالَ:

عَهْدي بجَنَّاحٍ إِذا مَا اهْتَزَّا، ... وأَذْرَتِ الريحُ تُرابًا نَزَّا،

أَنْ سَوْفَ تَمْضِيهِ، وَمَا ارْمَأَزَّا

وَتُمْضِيهِ: تمضي عليه.

جنبح: الجُنْبُحُ: الْعَظِيمُ، وَقِيلَ: الجُنْبُخُ، بالخاء.

جوح: الجَوْحُ: الِاسْتِئْصَالُ، مِنَ الاجْتِياح. جاحَتهم السَّنة جَوحًا وجِياحة وأَجاحَتهم واجتاحَتْهم: استأْصلت أَموالهم، وَهِيَ تَجُوحُهم جَوْحًا وجِياحة، وَهِيَ سَنَة جَائِحَةٌ: جَدْبة؛ وجُحْتُ الشيءَ أَجُوحه. وفي الحديث:

إِن أَبي يُرِيدُ أَن يَجْتاحَ مَالِيَ

أَي يستأْصله ويأْتي عَلَيْهِ أَخذًا وإِنفاقًا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْخَطَابِيُّ: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنِ اجْتِياح وَالِدِهِ مالَه، أَن مِقْدَارَ مَا يَحْتاجُ إِليه فِي النَّفَقَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُه مالُه، إِلا أَن يَجتاحَ أَصلَه، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ:

أَنتَ ومالُك لأَبيك

، عَلَى مَعْنَى أَنه إِذا احْتَاجَ إِلى مَالِكَ أَخذ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ، وإِذا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ وَكَانَ لَكَ كَسْبٌ لَزِمَكَ أَن تَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ؛ فأَما أَن يَكُونَ أَراد بِهِ إِباحة مَالِهِ لَهُ حَتَّى يَجْتاحَه، ويأْتي عَلَيْهِ إِسرافًا وَتَبْذِيرًا فَلَا أَعلم أَحدًا ذَهَبَ إِليه؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

أَعاذَكُم اللهُ مِنْ جَوْحِ الدَّهْرِ.

واجْتاحَ العَدُوُّ مالَه: أَتى عَلَيْهِ. والجَوْحةُ وَالْجَائِحَةُ: الشِّدَّةُ وَالنَّازِلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَجتاح المالَ مِنْ سَنَةٍ أَو فِتْنَةٍ. وَكُلُّ مَا استأْصله: فَقَدْ جاحَه واجْتاحَه. وجاحَ اللهُ مَالَهُ وأَجاحَه، بِمَعْنًى، أَي أَهلكه بِالْجَائِحَةِ. الأَزهري عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: الْجَائِحَةُ الْمُصِيبَةُ تَحُلُّ بِالرَّجُلِ فِي مَالِهِ فتَجْتاحُه كُلَّه؛ قال ابن شمل: أَصابتهم جَائِحَةٌ أَي سَنَة شَدِيدَةٌ اجْتَاحَتْ أَموالهم، فَلَمْ تَدَعْ لهم وِجاحًا [وَجاحًا] ، والوِجاحُ [الوَجاحُ] : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ. ابْنُ الأَعرابي: جاحَ يَجوحُ جَوْحًا إِذا هَلَكَ مالُ أَقربائه. وجاحَ يَجُوح إِذا عَدَل عَنِ المَحَجَّة إِلى غَيْرِهَا؛ وَنَزَلَتْ بِفُلَانٍ جائِحة مِنَ الجَوائِح.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنين ووَضَعَ الجَوائِح

؛ وَفِي رِوَايَةٍ:

أَنه أَمر بِوَضْعِ الجَوائح

؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

ليْسَتْ بِسَنْهاءٍ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ، ... وَلَكِنْ عَرايا فِي السِّنين الجَوائح

وَرَوَى الأَزهري عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: جِماعُ الجَوائح كلُّ مَا أَذهب الثمرَ أَو بعضَها مِنْ أَمر سَماوِيٍّ بِغَيْرِ جِنَايَةِ آدَمِيٍّ، قَالَ: وإِذا اشْتَرَى الرَّجُلُ ثَمَرَ نخل بعد ما يحلُّ بَيْعُهُ فأُصيب الثَّمَرُ بعد ما قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الثَّمَنُ كُلُّهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ وَضْعُ مَا أَصابه مِنَ الْجَائِحَةِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَاحْتَمَلَ أَمره بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ أَن يَكُونَ حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لَا حَتْمًا، كَمَا أَمر بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ؛ وَمِثْلُهُ أَمره بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا فإِذا خَلَّى البائعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ الثَّمَرِ فأَصابته جَائِحَةٌ، لَمْ يُحْكَمْ عَلَى الْبَائِعِ بأَن يَضَعَ عَنْهُ مَنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا أَمر نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لَا أَمر وُجُوبٍ؛

وَقَالَ أَحمد وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصحاب الْحَدِيثِ: هُوَ لَازِمٌ يُوضَعُ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ

وَقَالَ مَالِكٌ: يُوضَعُ فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًا

أَي إِذا كَانَتِ الْجَائِحَةُ فِي دُونِ الثُّلُثِ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وإِن كَانَ أَكثر فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْجَائِحَةُ تَكُونُ بالبَرَدِ يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ إِذا عَظُم حَجْمُه فَكَثُرَ ضَرَرُهُ، وَتَكُونُ بالبَرَد المُحْرِق أَو الْحَرِّ المُفْرِط حَتَّى يَبْطُلَ الثَّمَنُ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَقَالَ إِسحاق: الْجَائِحَةُ إِنما هِيَ آفَةٌ تَجْتَاحُ الثَّمَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت