فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 8101

والوَلَجُ والوَلَجَةُ: شَيْءٌ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ فِناء الْقَوْمِ، فإِما أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ حِقٍّ وحِقَّةٍ أَو مِنْ بَابِ تَمْر وتَمْرَةٍ. ووِلاجَا الخَلِيَّة: طَبَقاها مِنْ أَعلاها إِلى أَسفلها، وَقِيلَ: هُوَ بَابُهَا، وَكُلُّهُ مِنَ الدُّخُولِ. وَرَجُلٌ خَرّاجٌ وَلّاجٌ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ؛ قَالَ:

قَدْ كنتُ خَرَّاجًا وَلُوجًا صَيْرَفًا، ... لَمْ تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ

وَرِجْلٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ، مِثْلَ هُمَزَة، أَي كَثِيرُ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ. ووَلِيجةُ الرَّجُلِ: بِطانَتُه وَخَاصَّتُهُ ودِخْلَتُه؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً

؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الوَلِيجَة البِطانَةُ، وَهِيَ مأْخوذة مِنْ وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجًا وَلِجَةً إِذا دَخَلَ أَي وَلَمْ يَتَّخِذُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكَافِرِينَ دَخِيلَةَ مَوَدّةٍ؛ وَقَالَ أَيضًا: ولِيجةً. كلُّ شَيْءٍ أَولَجْته فِيهِ وَلَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ وَلِيجَة؛ وَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، فَهُوَ وَلِيجَة فِيهِمْ، يَقُولُ: وَلَا يَتَّخِذُوا أَولياء لَيْسُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

فإِن القَوافي يَتَّلِجْنَ مَوالِجًا، ... تَضايَقُ عَنْهَا أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الوَليجَة الْبِطَانَةُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنما جَاءَ مَصْدَرُهُ وُلُوجًا، وَهُوَ مِنْ مَصَادِرَ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي، عَلَى مَعْنَى وَلَجْتُ فِيهِ، وأَولَجَه: أَدخله. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: أَقَرَّ بالبَيْعَةِ وادَّعى الوَلِيجةَ

؛ وَلِيجة الرجلِ: بِطانَتُه ودُخلاؤه وَخَاصَّتُهُ. واتَّلَجَ مَوالِج، عَلَى افْتَعَل، أَي دَخَلَ مَداخل. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عُمَرَ: أَن أَنسًا كَانَ يَتَوَلَّجُ عَلَى النِّسَاءِ وهنَّ مُكَشَّفاتُ الرؤوس

أَي يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَا يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ. التَّهْذِيبُ: وَفِي نَوَادِرِهِمْ: وَلَّجَ مالَه تَوْلِيجًا إِذا جَعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ لِبَعْضِ وَلَده، فتسامعَ الناسُ بِذَلِكَ فانْقَدَعُوا عَنْ سُؤَالِهِ. والوالِجةُ: وَجَعٌ يأْخذ الإِنسان. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ*

: أَي يَزِيدُ مِنْ هَذَا فِي ذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ

أُمِّ زَرْع: لَا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَمَ البَثَ

أَي لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا لِيَعْلَمَ مِنْهَا مَا يسوءُه إِذا اطَّلَعَ عَلَيْهِ، تَصِفُهُ بِالْكَرَمِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ، وَقِيلَ: إِنها تَذُمُّهُ بأَنه لَا يَتَفَقَّدُ أَحوال الْبَيْتِ وأَهله. والوُلوجُ: الدُّخُولُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

عُرِضَ عليَّ كلُّ شَيْءٍ تُولَجُونَه

، بِفَتْحِ اللَّامِ، أَي تُدْخَلُونه وَتَصِيرُونَ إِليه مِنْ جَنَّةٍ أَو نَارٍ. والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ الظَّبْيِ أَو الْوَحْشِ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ، التَّاءُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ، والدَّولَجُ لُغَةٌ فِيهِ، دَالُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ بَدَلٌ مِنْ تَاءٍ، فَهُوَ عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ بَدَلٍ، وعَدَّه كُراعٌ فَوْعَلًا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ وأَنشد يَعْقُوبُ:

وبادَرَ العُفْر تَؤُمُّ الدَّولَجَا

الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ التَّاءَ مُبْدَلَةُ مِنَ الْوَاوِ، وَهُوَ فَوْعَل لأَنك لَا تَجِدُ فِي الْكَلَامِ تَفْعَلٌ اسْمًا، وفَوعَل كَثِيرٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ ثَوْرًا تَكَنَّسَ فِي عِضاه، وَهُوَ لِجَرِيرٍ يَهْجُو البَعِيثَ:

قَدْ غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حَجِجَا، ... عَلَى السَّوايا مَا تَحُفُّ الهَوْدَجا،

فوَلَدتْ أَعْثَى ضَرُوطًا عُنْبُجا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت