فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 8101

وَلَكِنَّمَا أَجْدَى وأَمتَعَ جَدُّه ... بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه

وَكَانَ الحَلالُ قَدْ مَرَّ بإِبل لِلرَّاعِي فعَيَّره بِهَا، فَقَالَ فِيهِ هَذَا الشِّعْرَ. والفِرْق: الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ. ويخشِّيه: يفزِعه. وَالنَّاعِقُ: الرَّاعِي؛ يُرِيدُ أَن الحَلالَ صَاحِبُ غَنَمٍ لَا صَاحِبُ إِبل، وَمِنْهَا أَثْرَى، وأَمتَع جَدُّه بِالْغَنَمِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا، يَقُولُ لَهُ: فلِمَ تُعَيِّرُني إِبلي، وأَنت لَمْ تَمْلِكْ إِلَّا قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ؟ اللِّحْيَانِيُّ: مَاءٌ هُجَهِجٌ لَا عَذْب وَلَا مِلْحٌ. وَيُقَالُ: ماءُ زَمْزَمَ هُجَهِجٌ. والهَجْهَجَةُ: صوتُ الكُرْدِ عِنْدَ الْقِتَالِ. وظَلِيمٌ هَجْهاجٌ وهُجاهِجٌ: كَثِيرُ الصَّوْتِ، والهَجْهاجُ: النَّفور، وَهُوَ أَيضًا الْجَافِي الأَحمق. والهَجْهاجُ أَيضًا: المُسِنُّ. والهَجْهاجُ والهَجْهاجَةُ: الْكَثِيرُ الشَّرِ الْخَفِيفُ الْعَقْلِ. أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ هَجْهاجةٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا رأْي. وَرَجُلٌ هَجْهاج: طَوِيلٌ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ: قَالَ حُمَيد بْنُ ثَوْرٍ:

بَعِيدُ العَجْبِ، حينَ تَرى قَراهُ ... مِنَ العِرْنِينِ، هَجْهاجٌ جُلالُ

وَيَوْمٌ هَجْهاج: كَثِيرُ الرِّيحِ شَدِيدُ الصَّوْتِ؛ يَعْنِي الصَّوْتَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَنِ الرِّيحِ. والهَجْهَجُ: الأَرض الجَدْبَةُ الَّتِي لَا نباتَ بِهَا، وَالْجَمْعُ هَجاهج؛ قَالَ:

فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ، ... قُيِّدَ فِي أَرامِل العَرافِجِ،

فِي أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجِ

جَمْعٌ عَلَى إِرادة الْمَوَاضِعِ. وهَجْ هَجْ، وهَجٍ هَجٍ، وهَجَا هَجَا: زَجْرٌ للكلبِ، وأَورد الأَزهري هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ: يُقَالُ للأَسد وَالذِّئْبِ وَغَيْرِهِمَا فِي التَّسْكِينِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يُقَالُ هَجَا هَجَا للإِبل؛ قَالَ هِمْيان:

تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زجْرًا نافِجَا، ... من قِيلِهم: أَيا هَجا أَيا هَجا

قَالَ الأَزهري: وإِن شِئْتَ قُلْتَهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ وَقَالَ الْشَّاعِرُ:

سَفَرَتْ فقلتُ لَهَا: هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ، ... فذَكَرْتُ، حِينَ تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا «1»

وضَبَّار: اسْمُ كَلْبٍ، وَرَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ: هَجِي. الأَزهري: وَيُقَالُ فِي مَعْنَى هَجْ هَجْ: جَهْ جَهْ، عَلَى الْقَلْبِ. وَيُقَالُ: سَيْرٌ هَجَاجٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ مُزاحمٌ العُقَيْلِيُّ:

وتَحْتي مِنْ بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ، ... أَضَرَّ بنِيِّه سَيْرٌ هَجاجُ

الْجَوْهَرِيُّ: هَجْ، مُخَفَّفٌ، زَجْرٌ لِلْكَلْبِ يسكَّن وَيُنَوَّنُ كَمَا يُقَالُ: بَخْ وبَخٍ، وَوَجَدْتُ فِي حَوَاشِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ: المُسْتَهِجُّ الَّذِي يَنْطِقُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ.

هدج: الهَدْجُ والهَدَجانُ: مَشيٌ رُوَيْدٌ فِي ضَعْفٍ. والهَدَجانُ: مِشيَةُ الشَّيْخِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وهَدَجَ الشيخُ فِي مِشْيته يَهْدِجُ هَدْجًا وهَدَجانًا

(1) . قوله [ضبارا] قال شارح القاموس كذا وجدته بخط أَبي زكريا. ومثله بخط الأَزهري. وأَورده أَيضًا ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كِتَابِ المعاني، غير أن في نسخة الصحاح هبارا بالهاء انتهى. وقد استشهد الجوهري بالبيت في هـ ب ر على أن الهبار القرد الكثير الشعر، لا على أنه اسم كلب، وتبعه صاحب اللسان هناك. قال الشارح قال الصاغاني: والرواية ضبارا، بالضاد المعجمة، وهو اسم كلب، والبيت للحارث بن الخزرج الخفاجي وبعده:

وتزينت لتروعني بجمالها ... فكأنما كسي الحمار خمارا

فخرجت أعثر في قوادم جُبَّتِي ... لَوْلَا الْحَيَاءُ أَطَرْتُهَا إحضارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت