فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 8101

وَهِيَ مِنْ أَدون الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ، وإِنما بَعَثَ الْخَمِيصَةَ إِلى أَبي جَهْمٍ لأَنه كَانَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الخَمِيصَةَ ذَاتَ الأَعْلام، فَلَمَّا شَغَلَتْهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: رُدُّوها عَلَيْهِ وائْتُوني بأَنْبِجانِيَّتِه، وإِنما طَلَبها لِئَلَّا يُؤَثِّر رَدُّ الهديَّةِ فِي قَلْبِهِ؛ قَالَ: وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زَائِدَةٌ فِي قول.

نبهرج: النَّبَهْرَجُ: كالبَهْرَجِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.

نتج: النِّتاجُ: اسْمٌ يَجْمع وضْعَ جميعِ البهائِمِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ فِي النَّاقَةِ وَالْفَرَسِ، وَهُوَ فِيمَا سِوى ذَلِكَ نَتج، والأَول أَصح؛ وَقِيلَ: النِّتاجُ فِي جَمِيعِ الدَّوابِّ، والوِلادُ فِي الْغَنَمِ، وإِذا وَليَ الرجلُ نَاقَةً ماخِضًا ونِتاجَها حَتَّى تَضَعَ، قِيلَ: نَتَجها نَتْجًا. يُقَالُ: نَتَجْتُ الناقةَ «1» أَنْتِجُها إِذا وَلِيتَ نَتاجَها، فأَنا ناتِجٌ، وَهِيَ مَنْتُوجةٌ؛ وَقَالَ ابْنُ حِلِّزةَ:

لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغبارِها، ... إِنك لَا تَدْرِي مَنِ الناتجُ

وَقَدْ قَالَ الْكُمَيْتُ بَيْتًا فِيهِ لَفْظٌ لَيْسَ بالمُسْتَفِيضِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:

لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعدَ فِتْنَةٍ

وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الكلامِ ليَنْتِجُوها. التَّهْذِيبُ عَنِ اللَّيْثِ: لَا يُقَالُ نَتَجَتِ الشاةُ إِلا أَن يَكُونَ إِنسان يَلي نَتاجَها، وَلَكِنْ يُقَالُ: نُتِجَ القومُ إِذا وضَعَتْ إِبلُهم وشاؤُهم؛ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَنْتَجَتِ الناقَةُ إِذا وضَعَتْ؛ وَقَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ، لَا يُقَالُ أَنْتَجَتْ بِمَعْنَى وَضَعَتْ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

كَمَا تُنْتَجُ البَهيمةُ بَهِيمَةً جَمْعاءَ

أَي تَلِدُ؛ قَالَ: يُقَالُ نُتِجَتِ الناقةُ إِذا وَلَدَتْ، فَهِيَ مَنْتُوجةٌ، وأَنْتَجَتْ إِذا حَملت، فَهِيَ نَتُوجٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ مُنْتِجٌ. ونَتَجْتُ الناقةَ أَنْتِجُها إِذا ولَّدْتَها. والناتِجُ للإِبل: كَالْقَابِلَةِ لِلنِّسَاءِ. وَفِي حَدِيثِ الأَقرع والأَبرص:

فأُنْتِجَ هذانِ، ووَلَّدَ هَذَا

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ أُنْتِجَ، وإِنما يُقَالُ نُتِجَ، فأَما أَنْتَجَتْ، فَمَعْنَاهُ إِذا حمَلَت وَحَانَ نَتَاجُها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

أَبي الأَحوص: هَلْ تَنْتِج إِبلَك صِحاحًا آذانُها؟

أَي تُوَلِّدها وتَلي نَتاجَها. أَبو زَيْدٍ: أَنْتَجَتِ الفرسُ، فَهِيَ نُتوجٌ ومُنْتِجٌ إِذا دَنَا وِلادُها وَعَظُمَ بَطْنُهَا. وَقَالَ يَعْقُوبُ: إِذا ظَهَرَ حَمْلُهَا؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَلَا يُقَالُ مُنْتِجٌ، قَالَ: وإِذا وَلَدَتِ الناقةُ مِنْ تَلْقَاءِ نَفْسِهَا وَلَمْ يلِ نَتَاجَها، قِيلَ: قَدِ انْتَتَجَتْ، وحاجَى بِهِ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ فَجَعَلَهُ لِلنَّخْلِ، فَقَالَ أَنشده ابْنِ الأَعرابي:

إِنَّ لنَا مِن مالِنا جِمالا؛ ... مِنْ خَيْرِ مَا تَحْوي الرجالُ مَالَا،

نَحْلُبُها [نَحْلِبُها] غُزْرًا وَلَا بِلالا ... بِهِنَّ، لَا عَلًا وَلَا نِهالا،

يُنْتَجْن كلَّ شتْوةٍ أَجْمالا

يَقُولُ: هِيَ بَعْلٌ لَا تَحْتَاجُ إِلى الْمَاءِ. وَقَدْ نَتَجَها نَتْجًا ونَتَاجًا ونُتِجَتْ. وأَما أَحمد بْنُ يَحْيَى فَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ مَا لَا يُتكلم بِهِ إِلا عَلَى الصِّيغَةِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْمَفْعُولِ؛ الْجَوْهَرِيُّ: نُتِجَتِ الناقةُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، تُنْتَجُ نَتَاجًا، وَقَدْ نَتَجَها أَهلُها نَتْجًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:

وَقَالَ المُذَمِّرُ للناتِجينَ: ... مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ؟

(1) . قوله [نتجت الناقة إلخ] هو من باب ضرب كما في المصباح. والنتاج، بالفتح: المصدر، وبالكسر: الاسم، كما في هامش نسخ القاموس نقلًا عن عاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت