الصفحة 28 من 54

و التشدد بمعنى الغلو والتنطّع والتعسير فهذا امر ينهى عنه الاسلام، يقول تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ... الآية} البقرة185، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"هلك المتنطّعون"، قالها ثلاثا، رواه مسلم، والمتنطعون هم المتكلفون والمبالغون في الامور والمتشددون في غير موضع التشديد، ويقول عليه الصلاة والسلام:"ان الدين يسر ولن يشاد الدين أحد الا غلبه، فسددوا وقاربوا، استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة"رواه البخاري، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"نهينا عن التكلف"رواه ا لبخاري، اما الحرص على تطبيق تعاليم الاسلام والالتزام بنصوص الكتاب والسنّة وعدم التساهل في الاوامر والنواهي من غير افراط او تفريط فهذا ليس تشددا وانا تمسك محض بالدين واستجابة لامر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام.

4 -فئة ضالة ومتطرفون: وهذا يندرج ايضا تحت الحملة العالمية التي يقودها الاعداء لتشويه صورة المجاهدين والدعاة الى دين الله، والسؤال ... من هو الضال ومن هو المهتدي حقا؟ وما هي مقاييس الهدى والضلال سواء عند اليهود والنصارى او من اقتفى أثرهم من المسلمين؟ فلقد سمى الله تعالى اليهود في القرآن بالمغضوب عليهم والنصارى بالضالين، لان اليهود كانوا اهل علم فحرفوا وبدلوا ولم يعملوا بما علموا فغضب الله عليهم، والنصارى اهل جهل وغواية وعمل من غير علم فكانوا ضالين، اما من اتبعهم من المسلمين حذو القذّة بالقذّة فهؤلاء لو دخل اليهود والنصارى جحر ضبّ لدخلوه كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فاتّباع اليهود والنصارى ومن يأتمر بامرهم هو الضلال المبين، والتابعون لهم والسائرون في فلكهم والمنفذون لخططهم للسيطرة على العالم الاسلامي وتغيير هويته وسلب ثرواته هم الضلاّل وهم الباغون، يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة51، اما المجاهدون الساعون الى اقامة خلافة الله في الارض والعمل بشريعته وارساء دعائم العدل والامن والمساواة التي امر الله بها بين بني البشر فهم اهل الهدى والاحق بالاتباع، يقول تعالى: وَالَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت